شرطة أبوظبي ترصد بتلسكوبات مرصد الإمارات الفلكي المتحرك "خسوف القرن"

صورة

رصدت شرطة أبوظبي بتلسكوبات مرصد الإمارات الفلكي المتحرك، أطول فترة خسوف كلي للقمر "خسوف القرن" الذي استمر 103 دقائق تقريباً.

وبثت إدارة الإعلام الأمني في قطاع شؤون القيادة، مقاطع مباشرة لتغطية الحدث الفلكي عبر حساباتها في منصات التواصل الاجتماعي، من موقع الرصد عند المدخل الرئيسي لمركز المارينا مول بأبوظبي.

وقال الباحث الفلكي والمبتكر، المهندس نزار سلام، من منتسبي شرطة أبوظبي، رئيس فريق مرصد الإمارات الفلكي المتحرك، إن العالم شهد انسياب القمر إلى مركز ظل الأرض، واستغرق وقتاً أطول للخروج من مخروط هذا الظل، ليكون أطول خسوف خلال 100 عام (2100 - 2001 م).

وأوضح أن الشمس والأرض، والقمر بحالته المكتملة "البدر"، استقامت على خط واحد، مما أدّى إلى الخسوف الكلي، حيث حجبت الأرض ضوء الشمس عن وجه القمر، وسقط مخروط ظل الأرض على قرص القمر، محدثاً هذه الظاهرة الفلكية النادرة.

واستغرق الخسوف في جميع مراحله السبعة (بداية شبه الظل، بداية الجزئي، بداية الكلي، الذروة، نهاية الكلي، نهاية الجزئي، نهاية شبه الظل) زمناً قدره 6 ساعات و14 دقيقة تقريباً، بدء بالتوقيت المحلي، الساعة 9 و14 دقيقة، مساء أمس، وانتهى الساعة 3 و28 دقيقة، صباح اليوم.

وذكر  سلام  أن الكون شهد في الليلة ذاتها ظاهرة أخرى تمثلت بأفضل وضعية تقابل مداري لكوكب المريخ مع الشمس تتوسطهما الأرض، منذ مارس من العام 2003، مشيرآ إلى أن الكوكب كان في أفضل حالاته للرصد والتصوير الفلكي، خصوصاً عندما يصل إلى أقصى اقتراب للأرض، يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 31 يوليو الجاري، على بعد يقل عن 58 مليون كيلو متراً، حيث سيبدو ظاهرياً بحجم أكبر وفي أوج لمعانه.

وعملت شرطة أبوظبي بالتعاون مع أعضاء "كلنا شرطة" على تأمين موقع الرصد، و تم الاستعانة بمرصد الإمارات الفلكي المتحرك، الأول من نوعه في المنطقة، الذي تضمّن تلسكوبات فلكية متطورة بأقطار وأحجام متنوعة مخصصة للفئات العمرية المختلفة، وكاميرات تصوير متخصصة، تمّ خلالها نقل وبث الحدث العلمي عبر شاشات عرض خارجية.

وتعرّف الجمهور إلى الظاهرتين الطبيعيتين المميزتين، وعبّروا عن ابتهاجهم لمتابعتها، مشيدين بجهود شرطة أبوظبي في التعامل الحضاري مع الحدث، والاستماع إلى شرح من رئيس مرصد الإمارات الفلكي المتحرك عنهما، وغيرها من المعلومات المتعلقة بعالم الفلك والكواكب والنجوم.