شرطة أبوظبي ترصد أطول خسوف في القرن الـ 21

دعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى مشاركتها في رصد أحدث ظاهرة كونية يترقبها الفلكيون والمراصد الفلكية في العديد من دول العالم، تتمثل في أطول خسوف كلي للقمر خلال القرن الـ21، والتي تبدأ ليلة غد، وتنتهي صباح السبت.

وقال مدير إدارة الابتكار واستشراف المستقبل في مركز الاستراتيجية والتطوير المؤسسي، المقدم سليمان محمد الكعبي، إن مشاركة شرطة أبوظبي تأتي في إطار مواكبة الأحداث واستشراف المستقبل، ضمن مراحل بناء مئويتها 2057، التي تعكس مدى حرصها على الابتكار، واهتمامها بشؤون وأغراض البحث العلمي، واستكشاف العلوم الفضائية، والتطلّع إلى الريادة في العديد من المجالات المبتكرة التي تعزز من سمعة المؤسسة، ومكانة الوطن في مؤشرات التنافسية العالمية.

وذكر الباحث الفلكي والمبتكر، رئيس فريق مرصد الإمارات الفلكي المتحرك، المهندس نزار سلام، أن مراقبة الخسوف الكلي للقمر ستتم من خلال «المرصد المتحرك»، الذي يعدّ الأول من نوعه في المنطقة، مشيراً إلى أنه تمّ تحديد أحد المواقع الحيوية (أمام مدخل المارينا مول) لرصد هذه الظاهرة الكونية النادرة من العاصمة أبوظبي.

وأوضح أن ظاهرة الخسوف المنتظرة ستكون الأطول في القرن الـ21 الجاري، وستكون مرئية بالكامل من دولة الإمارات، وسيُتاح للجمهور متابعة هذه الظاهرة الطبيعية المميزة، ومشاهدة تفاصيل سطح القمر، باستخدام المرصد المثبت في مركبة المرصد المتحرك، أثناء مراحل الخسوف المختلفة.

وأضاف أنه سيتم تقديم شروحات مبسّطة للجمهور عن الظاهرة الكونية، وبث الحدث مباشرة عبر شاشات العرض الخارجية، وكاميرات تصوير متخصصة، وتنصيب عدد من التلسكوبات الفلكية بأقطار وأحجام مختلفة للفئات العمرية المختلفة، لافتاً أنه لا يوجد أي تأثيرات جانبية على البشر لمشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة، بخلاف ظاهرة كسوف الشمس التي تتطلب مرشّحات وفلاتر ضوئية لحماية العين من مخاطرها.

ودعا إلى معايشة هذه التجربة الناجمة عن التوازي الدقيق للشمس والأرض والقمر على خط استقامة واحد، حيث تحجب الأرض أشعة الشمس عن القمر، ويسقط مخروط ظل الأرض على وجه القمر.