<![CDATA[]]>

«استئناف أبوظبي» تقضي بعدم قبول دعوى غسل الأموال

إلغاء براءة 27 وسيطاً في قضية «محفظة السيارات الوهمية»

قررت محكمة استئناف أبوظبي في جلستها، أمس، إلغاء أحكام البراءة الصادرة بحق 27 وسيطاً في قضية «محفظة تجارة السيارات الوهمية»، وأربع قضايا مرتبطة بها، التي يحاكم فيها 54 متهماً بالاحتيال والاستيلاء على مال الغير، ومزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص من الجهات المختصة، إضافة إلى جريمة غسل الأموال.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الـ27 (منهم 14 في القضية الأولى، و11 في القضية الثانية، ومتهمان في القضية الثالثة)، الذين سبق أن حصلوا على حكم بالبراءة من محكمة أول درجة، كما أمرت بتغريمهم 100 ألف درهم، ومنح المجني عليهم الحق في رفع دعاوى تعويض أمام المحاكم المدنية، للمطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم.

كما تضمنت الأحكام تأييد بعض أحكام الإدانة الصادرة على المتهمين الأربعة الرئيسين، المسؤولين عن إدارة المحافظ الأربع، حيث أيدت المحكمة عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات في حق المتهمين عن جريمة الاحتيال والنصب والاستيلاء على المبالغ المالية المملوكة للمجني عليهم، بالاستعانة بطريقة احتيالية، بأن أوهموا المجني عليهم بوجود مشروعات استثمارية يستثمرون من خلالها أموالهم وتدرّ أرباحاً طائلة من دون وجود نشاط استثماري حقيقي، واستعانوا للإعلان عن محافظهم الوهمية بمعارض السيارات التي يمتلكونها.

أما في ما يخص جريمة غسل الأموال، التي سبق أن أصدرت المحكمة أحكاماً بسجن المدانين فيها لمدة 10 سنوات، فقد قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

وبالنسبة لبقية المتهمين الـ23 فقد أيدت المحكمة الأحكام الصادرة في حقهم، مع الأمر بالتحفظ على المبالغ المالية المحجوزة لمصلحة المجني عليهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى توجيه النيابة العامة للمتهمين تهم الاحتيال وغسل الأموال، ومزاولة نشاط اقتصادي من دون ترخيص، حيث أسفرت التحقيقات عن وجود أربع محافظ مستقلة تتعلق بتجارة السيارات، يدير كل منها أحد المتهمين الأربعة الرئيسين، حيث يقوم كل منهم بجمع وإدارة أعمال الأموال في المحفظة بشكل مستقل، ووجود وسطاء للترويج لهذه المحافظ، وإقناع المجني عليهم بالاستثمار من خلالها.

كما بينت التحقيقات أن المتهمين قد استأثروا بأموال المودعين، حيث قاموا باقتناء السيارات الفارهة وأرقام سيارات مميزة، كما اشترى عدد منهم عقارات وأسهماً، وقام أحدهم بشراء هجن بقيمة 10 ملايين درهم.

ووفقاً لأوراق القضية، فإن نشاط المحفظة بدأ بشكل غير معلن منذ فترة ليست قصيرة، فشرع المتهم الأول الرئيس نشاطه بشكل فردي، بأن قام بشراء سيارة واحدة مقابل شيك آجل، بقيمة مضافة إليها مبالغ كأرباح عن قيمة السيارة، بهدف بيعها في ذلك الوقت والاستفادة من قيمتها لسداد ديونه الشخصية المستحقة عليه.

وعندما حان موعد الشيك قام بشراء سيارة أخرى بالأسلوب ذاته لسداد قيمة الشيك الأول، وبعد ذلك استهوته الفكرة، حيث قام بشراء عدد من السيارات بشيكات آجلة وقام ببيعها والاستفادة بمبالغها، ومع توسيع نشاطه قام بتوظيف عدد من الوسطاء والمندوبين لإقناع المتعاملين بالاستثمار في هذا النشاط مع توزيع 2% على كل منهم، في المقابل لم يكن هناك أي نشاط استثماري، وإنما أموال متعاملين يعاد توزيعها على متعاملين آخرين، ما أدى إلى توسيع شريحة المتعاملين مع زيادة المديونية وتدويرها بين الناس.

وفي المرحلة التالية، تفرع عن هذا النشاط استقلالية ثلاثة متهمين رئيسين، حيث مارسوا النشاط نفسه لحسابهم الخاص، وبالأسلوب نفسه، بأرباح تصل إلى 100% من قيمة السيارة المبيعة، وبالتالي أصبح هناك أربع محافظ وهمية.

ونتج عن التسويق للمحافظ انتفالها إلى العلن، وأصبح الترويج لهذه المحافظ بين الناس يتخذ سبلاً عدة، منها وسائل التواصل الاجتماعي.