شدّدوا على ضرورة تغيير مناهج الدراسة لتحقيق المهارة

مختصون يطالبون بتطويع التكنولوجيا لخدمة التعليم

المختصون أكدوا ضرورة استخدام التفكير النقدي والتركيز على اللغة الإنجليزية. وام

أكد مختصون في مجال التكنولوجيا، مشاركون في منتدى الاتصال الحكومي بالشارقة، أهمية تغيير محتوى المناهج التعليمية، عبر استخدام أدوات، مثل التفكير النقدي، والعمل ضمن فريق عمل واحد، والتركيز على اللغة الإنجليزية، إلى جانب تطويع التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة المنظومة التعليمية، لتواكب الثورة الرقمية الحديثة.

90 % من المديرين التنفيذيين أكدوا ضرورة

توافر مهارات التكنولوجيا لدى الشباب.

وشدّدوا خلال مشاركتهم في جلسة حوارية بعنوان «شباب المستقبل: بناء مهارات شابة للألفية الرقمية»، على ضرورة احتواء المناهج على مواد غير تقليدية، تتعلق بتحليل البيانات لتحقيق المهارة المعرفية، مؤكدين أهمية دراسة المناهج التعليمية، بحيث يتغير دورها من إعداد أشخاص يشغلون وظائف، إلى أشخاص يؤسّسون شركات ومشروعات خاصة.

وتفصيلاً، قال مدير المجلس الثقافي البريطاني، غافين آندرسون، يجب دعم اللغة الإنجليزية، كونها لغة عالمية ووسيلة تواصل تكنولوجي، ففي فترة من الزمن كانت المهارات الرقمية بحد ذاتها كافية، لكن اليوم بحاجة لمهارات مستقبلية مرتبطة بالقرن الـ21 مثل تعلم اللغة الإنجليزية، وتكنولوجيا المعلومات المتطورة، متابعاً أن «الأنظمة التربوية أصبحت غير قابلة للمرونة، كونها محافظة جداً، لكن المفارقة التي تواجهنا هي نقل تكنولوجيا جديدة، إلا أن الوسائل المتبعة في هذا الإطار تقليدية، لذا يجب اعتماد نظام بيئي بين القطاعين العام ومنظمات المجتمع المدني، لإيجاد بيئة تؤهل الشباب للاستفادة من التعليم من قطاع الأعمال».

ونوّه بدراسة في دولة الإمارات تركز على تطوير مهارات الشباب عبر حل المشكلات والتفكير النقدي، والعمل ضمن الفريق الواحد، فيما أظهرت دراسة أن 90% من المديرين التنفيذيين أكدوا ضرورة توافر مهارات التكنولوجيا لدى الشباب، كونها تؤدي إلى قاعدة معرفية، إلى جانب تنمية المهارات النقدية وحل المشكلات.

وتابع: «لاحظنا وجود فجوات بين من يمتلك التكنولوجيا ومن لا يمتلكها، لذا يجب على الحكومات إشراك الجميع في التطبيقات التكنولوجية، للتقليل من تلك الفجوة، وذلك عبر بثّ رسائل إيجابية، والتركيز على مهارات تنمية الشباب، عبر تزويدهم بما هو جديد من أدوات التكنولوجيا»، مشيراً إلى أن الإمارات ضربت نموذجاً رائداً في هذا الخصوص، عبر عزمها إطلاق مدينة علمية ذكية لإشراك الشباب في صناعة المستقبل.

وقال المدير الأول للسياسات العامة والعلاقات الحكومية في غوغل، مارتن روسكي، إن «الذكاء الاصطناعي وجد لحل المشكلات الإنسانية، وشحذ همم الشباب، وإشراكهم في حل المشكلات الحياتية، وذلك عبر اعتماد لغة يفهمها الجميع».

ولفت إلى أن «أبرز التحديات التي تواجه تعميم التكنولوجيا بين الشباب هو التركيز على الذكور أكثر من الإناث، إلا أن هذا الأمر يخالف الواقع».

وبيّنت المديرة العالمية لبرنامج الجامعات ومؤسسة جامعة هولت، نيلي أندرادي: «مع أننا نعتبر أكبر محرك لإنشاء مشروعات مؤثرة في الشباب للمرحلة ما بعد الجامعية، إلا أن أكبر تحدّ يواجهنا هو اختلاف بيئات وثقافات الشباب المتلقين للرسالة، ما دفعنا للربط بين محتوى الرسائل التكنولوجية وواقع الحياة».

وأشارت إلى أن الطريقة الوحيدة التي تسهم في نجاح بناء مهارات الشباب المستقبلية، هي التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني، وإصلاح المناهج التربوية، كون الصناعة التكنولوجية تعتمد عليها بالدرجة الأولى، مشددة على ضرورة إعادة صياغة مناهج التعليم، بحيث يتغير دورها من إعداد أشخاص يشغلون وظائف، إلى أشخاص يؤسّسون شركات ومشروعات خاصة بهم، باعتبارهم قادرين على ذلك.

تويتر