المزروعي: استهلاك المياه مرتفع بين المواطنين.. والمخزون الاستراتيجي في نضوب - الإمارات اليوم

«الوطني» يوصي بتمرير تصاريح العمل على «التوطين»

المزروعي: استهلاك المياه مرتفع بين المواطنين.. والمخزون الاستراتيجي في نضوب

جلسة «الوطني» شهدت توجيه سؤالين إلى وزير الموارد البشرية والتوطين حول زيادة رسوم معاملات «الوزارة» وقانون تنظيم علاقات العمل. وام

أكد وزير الطاقة، رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل محمد المزروعي، أن ارتفاع نسب الاستهلاك المائي، خصوصاً بين المواطنين، يمثل تحدياً كبيراً للدولة، لاسيما أن «المخزون الاستراتيجي المائي في نضوب، وتوجد إشكالية في تحلية مياه البحر».

«شعاع» لتحديد نسبة التحصيل من الطاقة الشمسية

قال وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل بن محمد المزروعي، إن «الهيئة أصدرت كذلك تطبيق شعاع، لتحديد نسبة التحصيل من الطاقة الشمسية، وتحاول تقديم المشورة لمن يرغب في تركيب الألواح الشمسية»، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى للحصول على 44% من مصادر توليد الطاقة عبر الطاقة الشمسية، من خلال استراتيجية تتم مراجعتها كل خمس سنوات، لكون المؤشرات تبشر بزيادة هذه النسبة في المستقبل.

وكشف، خلال جلسة للمجلس الوطني الاتحادي أمس، أن الدولة تسعى لإعادة تدوير 95% من مياه الأمطار بحلول عام 2036، كما تدرس إنشاء محطة لتحلية مياه البحر في الساحل الشرقي من الدولة، لافتاً إلى أن الهيئة تتحمل ما يقارب المليار درهم من الدعم المقدم للمواطنين، في ما يتعلق برسوم واستهلاك الكهرباء والماء.

وخلال الجلسة، تبنى المجلس توصية تطالب بضرورة مرور جميع تصاريح العمل الجديدة للجهات الاتحادية والمحلية الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص على وزارة الموارد البشرية والتوطين، لإثبات عدم وجود مواطنين باحثين عن عمل، مسجلين في قاعدة بيانات الوزارة، قادرين على أداء الوظائف المطلوبة، وهو ما وافق عليه وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي.

وتفصيلاً، تبنى المجلس عدداً من التوصيات حول موضوع «سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء»، أكد فيها أهمية مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، عند إصدار أي قرارات ترتبط بإضافة أعباء ورسوم مالية إضافية، تؤثر في سكن ومعيشة المواطنين، كما طالب بتحسين سياسة برنامج استقطاب المواطنين للعمل بالهيئة، مع وضع برامج خاصة للطلبة الخريجين بشكل عام، وبرامج تخصصية للمواطنين، لشغل الوظائف التي يشغلها غير المواطنين، والتنسيق بين الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، ومبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، والمؤسسات الخيرية لدعم المشروعات السكنية الوطنية، من خلال تقديم امتيازات تصب في مصلحة المواطن.

وشهدت الجلسة توجيه سؤالين إلى وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، من عضو المجلس حمد أحمد الرحومي، حول «تفعيل المادة (14) من قانون تنظيم علاقات العمل»، و«زيادة رسوم المعاملات في وزارة الموارد البشرية والتوطين».

وأجاب الوزير، بالقول: «لدينا قناعة بأن هناك ضرورة لتفعيل هذه المادة بشكل تدريجي، إذ إنه من المهم استهداف جميع المنشآت التي لديها أكثر من 250 عاملاً، كأولوية لتعيين المواطنين، وقمنا بجهود أثمرت توظيف 5608 مواطنين عام 2016، ونحو 6800 مواطن العام الماضي، بزيادة نحو 22%».

وتبنى المجلس توصية نصت على «ضرورة مرور تصاريح العمل الجديدة للجهات الاتحادية والمحلية الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، التي لا تخضع لسلطة وزارة الموارد البشرية والتوطين على الوزارة، لإثبات عدم وجود مواطنين باحثين عن عمل مسجلين في قاعدة بياناتها، قادرين على أداء العمل المطلوب، تطبيقاً لما ورد في نص المادة 14 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، أسوة ببقية المؤسسات العاملة في الدولة، والتي تطبق عليها هذه المادة»، وهو ما وافق عليه الوزير، ووعد بدراستها.

ورد الهاملي على السؤال الثاني، بقوله: «الرسوم الجديدة التي أصدرتها الوزارة، هي تنفيذ لقرار صدر منتصف العام الماضي من مجلس الوزراء، وتم إعطاء الوزارة فترة ستة أشهر للتطبيق، وتم الإعلان عن وجود تغيير على الرسوم، والتغيير لم يكن مفاجئاً، وإنما سوق العمل تتأخر في ردة فعلها».

وانتقل المجلس لمناقشة موضوع سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، حيث قال وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل بن محمد المزروعي، إن الدولة لديها رؤية موحدة، تهدف إلى التحول التدريجي نحو 50% من مصادر التوليد، إلى مصادر لا ينتج عنها ثاني أكسيد الكربون.

ورداً على أسئلة ومداخلات أعضاء المجلس، قال المزروعي إن الهيئة تستورد معظم حاجتها من الكهرباء من إمارة أبوظبي، وهناك خطة لإنشاء محطات للتوليد في إمارات عدة، من ضمنها إنشاء محطة للطاقة الشمسية، وجارٍ حالياً العمل مع إمارات عدة، للحصول على أرض لإقامة هذا المشروع»، موضحاً أنه جارٍ العمل حالياً على صياغة واستصدار قانون اتحادي لاستخدام الأسطح الشمسية، مثل المعمول به في دبي، يضمن عدالة استخدام الألواح الشمسية للشخص الذي سيركبها.

وحول ما يثار بشأن زيادة نسبة استقالات الموظفين المواطنين، نفى الوزير الأمر، قائلاً: «عام 2016 تم تعيين 133 مواطناً، وعام 2017 تم تعيين 108 مواطنين، لكن هناك بعض الاستقالات لمواطنين لا يرضون عن الراتب».

وحول استراتيجية الأمن المائي، قال المزروعي: «نحاول استغلال كل قطرة ماء تنزل على الإمارات، لنصل عام 2036 إلى نسبة 95% من استغلال الأمطار، لأن المخزون الاستراتيجي في نضوب، ولدينا إشكالية في تحلية مياه البحر، لذلك ندرس إنشاء محطة للتحلية في الساحل الشرقي من الدولة، وهناك مباحثات مع شركات لديها براءة اختراع، لاستخدام نوع من أنواع المعالجة من البكتيريا لتخفيف الملوحة، وسيتم تجريبها، وإذا وصلنا إلى حل فسيكون له أثر رائع».وحول الارتفاع في رسوم توصيل الكهرباء، خصوصاً إذا كانت بعيدة عن المساكن، قال الوزير: «الهيئة تتحمل نصف هذه الرسوم وأكثر، وإذا زادت نسبة التحمل على هذا الحد، فستواجه الهيئة صعوبات أكبر»، لافتاً إلى أن الهيئة تتحمل ما يقارب المليار درهم، من الدعم المقدم للكهرباء والماء.

طباعة