تجوّل في أرجاء الحديقة واعتبرها متنفساً عائلياً لمواطني دول المنطقة

محمد بن راشد: «سفاري دبي» إضافة نوعية لصناعة سياحية متنوعة

صورة

اعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المشروع الجديد لحديقة الحيوان «سفاري دبي» المميز، أنه إضافة نوعية جديدة إلى مشروعات البنية التحتية في دولتنا الحبيبة التي تشكل الركيزة الأساسية لصناعة سياحية متنوعة وثقافية، كالمتاحف والحدائق العامة والرياضات البحرية ومراكز الترفيه والتسوق، وغيرها من المشروعات التي تتميز بحيويتها ودورها في بناء اقتصاد وطني متنوع، يعتمد على قطاعات مختلفة أهمها السياحة والثقافة والفنون والفعاليات، التي تجذب الزوار إلى بلادنا بمختلف أطيافهم ومشاربهم.

نائب رئيس الدولة:

المشروع يعزز قطاع السياحة في دولتنا، ويشكل نقطة جذب لمختلف الثقافات والجنسيات.

جاء ذلك، خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أمس، لحديقة الحيوان «سفاري دبي» التي تنتشر على مساحة من الأرض تقدر بـ12 مليون قدم مربعة، وبكلفة بلغت المليار وربع المليون درهم.

وقد استهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جولته في أرجاء السفاري، التي رافقه فيها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالاطلاع على مجسم ضخم للحديقة، واستمع سموه من مدير عام بلدية دبي حسين ناصر لوتاه، إلى شرح وافٍ حول أقسام ومكونات ومرافق السفاري، التي تضم أربع قرى هي العربية والآسيوية والإفريقية وقرية السفاري المفتوحة، كما يتضمن المشروع الفريد من نوعه على مستوى المنطقة «منطقة الوادي» المحاذية للقرية الإفريقية، التي توفر لزوار الحديقة جواً آمناً ومريحاً، وتمنحهم الفرصة للاستمتاع بنزهة عائلية ممتعة على المسطحات الخضراء وبجانب الحيوانات الأليفة التي تعيش في الوادي، وتضم منطقة الوادي مسرحاً واسعاً كمركز تعليمي وترفيهي، كي يتعرف الزوار خصوصاً طلاب المدارس والعائلات إلى الحياة البرية بكل إثارتها وتنوعها.

وعقب الشرح الذي قدمه مدير عام بلدية دبي، والتي نفذت المشروع وتتولى إدارته والإشراف عليه، استقل صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومرافقوه، عربات صديقة للبيئة وتعمل بالطاقة الكهربائية الشمسية، وتجوّل سموه في أرجاء الحديقة مبتدئاً الجولة بالقرية العربية، التي روعي فيها توفير بيئة عربية صحراوية ومعتدلة لاحتضان الأنواع المختلفة من المها العربي والغزلان والطيور التي تتواءم وهذه البيئة، إذ تم توفير كل مقومات الحياة لهذه الحيوانات والطيور من رمال وأعشاب ومياه وبحيرات وجداول اصطناعية ومظلات مكيفة وغيرها.

ثم واصل سموه جولته وصولاً إلى القرية الآسيوية، التي أنشئت كي تكون بيئة حاضنة للحيوانات والطيور القادمة من دول آسيا، والأشجار والشجيرات والأعشاب التي توفر لقاطنيها من الحيوانات البيئة الآسيوية المثالية.

وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قرية السفاري المفتوحة التي استغرقت الجولة فيها نحو 45 دقيقة، حيث اطلع سموه على مختلف أنواع الحيوانات المفترسة والقردة والطيور الجارحة والأليفة والتماسيح وحمار الوحش والمها العربي وفرس النهر والنعام، وغيرها من الحيوانات والطيور التي تتمتع ببيئة تحاكي مواطنها الأصلية وتسمح لها بالتكاثر، وتُشكل قرية السفاري المفتوحة للزوّار للتجوّل بواسطة العربات المكيفة والمجهزة بأجهزة استماع بلغات مختلفة تراعي جنسيات زوارها نحو 30% من المساحة الكلية للحديقة.

وكانت المحطة الأخيرة في جولة سموه بالقرية الإفريقية التي تضم أنواعاً من الحيوانات المختلفة القادمة من إفريقيا كالنمور والشمبانزي والأسود، وغيرها من الطيور والزواحف التي تعيش وسط بيئة إفريقية 100%.

وترجل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من السيارة، وتجوّل في بيت الطيور الذي يضم أنواعاً غريبة ومتنوعة من الطيور التي تتكاثر في البيئة التي تم توفيرها لها، ويتوافر في الحديقة مجموعة متكاملة من الخدمات والمرافق الخاصة بـ«أصحاب الهمم»، وأماكن مخصصة للتسوق وبيع الهدايا التذكارية والفصول الدراسية المخصصة لزيارات طلبة المدارس، بإلاضافة إلى المطاعم والاستراحات التي تتيح للزوّار التمتع باستراحة قصيرة في أجواء عائلية مريحة وهادئة.

ووفرت الحديقة مركبات وعربات لنقل الزوار وتمكينهم من مشاهدة أقسام «السفاري» عن قرب، مع توفير عناصر الحماية والأمان للأطفال والكبار على حد سواء، خصوصاً عند اقترابهم من مناطق الحيوانات، وتعتبر «سفاري دبي» أول حديقة سفاري في الدولة تقدم تدريباً في مجال رعاية الحيوان، والمكان الوحيد الذي يسمح لزواره بجولة على متن مركبات سفاري في منطقة النمور وفرس النهر والتماسيح، وتضم أكبر تجمع لقردة البابون والأسود والفيلة، وأكبر تجمع لطيور الزينة.

وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام جولته بـ«سفاري دبي» عن ارتياحه بإنجاز هذا المشروع السياحي الثقافي التعليمي في مدة قصيرة لم تتجاوز السنوات الخمس أو الست، مشيداً سموه بالجهود العظيمة التي قامت بها بلدية دبي وشركاؤها من أجل تنفيذ هذا المشروع الوطني الواعد، الذي وصفه سموه بالمتنفس العائلي ليس لمواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة فقط، بل لجميع مواطني دول المنطقة وللسياح العرب والأجانب من كل حدب وصوب.

وبارك سموه المشروع الذي سيعزز قطاع السياحة في دولتنا، ويشكل نقطة جذب لمختلف الثقافات والجنسيات للتلاقي والتعارف والاحتكاك المباشر في ما بينهم.

طباعة