ترك العمل الحكومي وافتتح 3 مشروعات خاصة
«النســـر الأصلـع الأميركي» ينقل «الشرهان» إلى تجارة المسكوكات
جمع المسكوكات والعملات الفضية والذهبية من مختلف دول العالم
هواية يمارسها رجل الأعمال عمران الشرهان، منذ 10 سنوات تقريباً، لكنه لم يتخذها مشروعاً استثمارياً إلا قبل ثلاث سنوات، بعدما ترك العمل الحكومي، حيث افتتح متجراً إلكترونياً سماه «ليف»، ليس ليبيع من خلاله هذه المسكوكات فقط، وإنما ليقدم توعية بأهمية اقتنائها والاستفادة منها كذلك، لاسيما أن هذه الثقافة ليست منتشرة في المنطقة العربية والدولة تحديداً.
|
• المسكوكات تحوي نسبة كبيرة من الذهب والفضة لا تقل عن 99.9%. • العملة الأيوبية قال رجل الأعمال المواطن عمران الشرهان، إنه عمل خلال الفترة الماضية على مشروع سك عملة تحمل اسم صلاح الدين الأيوبي، خصوصاً بعد أن تكفّلت شركة نيوزيلندية بإنتاج عملات تكرّم سلسلة من المحاربين القدامى سواء من «سبارتا» اليونان، أو «ساموراي» اليابان، وحتى الـ«فايكنج» من شمال أوروبا، ما دفعه إلى تقديم اقتراح خاص بسك عملة تكريماً وتخليداً لذكرى القائد المسلم الذي حرر القدس، ووافقت الشركة على ذلك، لكن رأوا أن ينتجوا خطاً كاملاً يحمل اسم «الأيوبيين». |
وعن قصة إنشاء متجر «ليف»، قال الشرهان لـ«الإمارات اليوم»: «قبل 10 سنوات تقريباً تخرجت في الجامعات الإيطالية حاصلاً على شهادة في تخصص العلاقات الدولية والتاريخ، وفي هذه الفترة اشتريت قطعة معدنية تابعة للحكومة الأميركية، تحمل شعار (النسر الأصلع الأميركي)، وهي يعود عمرها إلى أكثر من 60 عاماً تقريباً، ومنذ ذلك الوقت تحوّل الأمر من مجرد مغامرة إلى هواية أمارسها باستمرار، إذ نجحت في جمع مسكوكات كثيرة من مختلف الدول الأوروبية، وأستراليا، والولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف: «عقب التخرج التحقت بالعمل في المجال الحكومي، وظللت فيه حتى ثلاث سنوات مضت، عندما قررت الاتجاه إلى مجال ريادة الأعمال، وافتتحت شركة (إيمو فاليو) للاستشارات العقارية، وحققت نجاحاً ملحوظاً شجعني قبل عام ونصف العام على استغلال هواية جمع المسكوكات في افتتاح مشروع جديد تقوم فكرته على توفير مسكوكات فضية وذهبية من مختلف دول العالم، تحمل دلالات عدة يمكن أن تهم جامعها».
وتابع: «واجهت تحديات عدة في بادئ الأمر، منها أن هذه المسكوكات تحوي نسبة كبيرة من الذهب والفضة، التي لا تقل عن 99.9%، لذا رفضت معظم البنوك الأجنبية تمويل المشروع، لأنها تعتبر التعامل في الذهب والفضة محفوفاً بالمخاطر، وقد يؤدي إلى الخسارة السريعة».
وأكمل: «خاطبت ثمانية مصارف عالمية في الدولة وجميعها رفضت تمويل المشروع أو حتى فتح حساب خاص به، إلى أن تواصلت مع أحد البنوك المحلية الذي وافق سريعاً وتم الاتفاق على البنود».
وواصل الشرهان: «الهدف من المشروع لم يكن الاتجار في المسكوكات الفضية والذهبية فقط، إنما زيادة الوعي بأهمية اقتنائها من قبل الأشخاص العاديين أيضاً، خصوصاً أن هذه العملات تحمل تاريخاً طويلاً، لاسيما أنها كانت تستخدم حتى قبل العملات الورقية الحالية، ولابد لأي شخص الاهتمام باقتناء الذهب والفضة وتوفيرهما، تفادياً لأي طارئ قد يحدث له في حياته».
وأوضح أن «العملات الفضية أو الذهبية يمكن اقتناؤها بسعر محدد، إن كانت من جهات معتمدة حول العالم، ويمكن تداولها مع المصارف المحلية واستبدالها بالأموال العادية، وتالياً إجراء عمليات نقدية عادية»، مضيفاً: «هذه الثقافة ليست موجودة في العالم العربي، وتحديداً في الإمارات، إذ يفضل الأشخاص اقتناء الذهب العادي أو صكوك السبائك الذهبية، وهذه كانت أيضاً من التحديات التي واجهتني، نتيجة قلة الوعي بمجالات الذهب مقارنة ببقية الدول». وقال الشرهان: «90% من الذين تواصلوا معي وأبدوا اهتمامهم باقتناء هذه المسكوكات منذ بدء المشروع حتى الآن كانوا من جنسيات أجنبية سواء من آسيا أو أوروبا وحتى أميركا، و10% فقط من العرب، ونسبة ضئيلة منهم من مواطني الدولة».
وذكر أن «الثقافة العامة التي يملكها الأجانب في مثل هذه الموضوعات غير موجودة في الإمارات، لذا بدأت مدوّنة خاصة بي وحساباً عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، لنشر مقالات ومقولات وحقائق عن هذه المسكوكات التي تسهم في رفع الوعي».
وأضاف أنه «يعرض مسكوكات مدعومة من حكومات عالمية، منها الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، ونيوزيلندا، وأستراليا، وهذه الدول تنتج سنوياً عبر المؤسسات النقدية لديها مسكوكات حول موضوعات محددة أو لتخليد ذكرى معينة، لبيعها لمن يريد، وأنا أشتريها منهم وأعرضها في المتجر الإلكتروني مباشرة».
ولفت إلى أن «خطته الحالية هي توقيع اتفاق مع البنك المركزي للدولة لإصدار مسكوكات تحمل شعارات للدولة ورموزها، ثم بيعها للإماراتيين وسكان الدولة».
وأوضح أنه «استفاد من نجاحه في مشروعيه وافتتح مشروعاً ثالثاًللاتجار في العسل العماني إلكترونياً، وقد جاءت الفكرة بعدما لاحظ أن أعداداً كبيرة من الناس يبحثون عن العسل الأصلي، لكن من الصعب الحصول عليه دون تدخلات أو تعديل فيه، لذا خاطب أحد أصدقائه، وهو صاحب شركة تجارية معروفة في سلطنة عمان، لمعرفة كيفية تسويق هذه النوعية في الدولة». وقال إن «شركته تعرض حالياً عسلاً أصلياً بنسبة 100%، وعضوياً، أي لا يحتوي على إضافات أخرى كيميائية، أو السكر».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news