محمد بن راشد بحث مع غوتيريس قضايا السلام والإرهاب ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية لإحلال السلام

الأمين العام للأمم المتحدة: الثقة العالمية بمجلس الأمن «مهزوزة»

صورة

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،إلى تكثيف الجهود الدولية وتعاون جميع الدول لإحلال السلام في مناطق الصراع والنزاعات المسلحة.

جاء ذلك خلال استقبال سموه في فندق النسيم بمدينة جميرا، أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريس، والوفد الأممي المرافق له، حيث تم بحث قضايا السلام والإرهاب والنزاعات المسلحة التي تشهدها بعض المناطق حول العالم.

مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا

تطرق الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريس، لأسباب الرفض الأميركي والإسرائيلي لتعيين رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض مبعوثاً للأمم المتحدة في ليبيا، موضحاً أن «الأشخاص في الأمم المتحدة يمثلون ميثاق هيئة الأمم وليس بلدانهم، وعلينا أن نكون أكثر موضوعية في تحديد مواقفنا، فإذا أقدمت إسرائيل على تخطي القانون الدولي فعلينا إدانتها من دون تردد».

قضايا عالقة

شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريس، على «أهمية وضع الحلول للقضايا العالقة بين الدول كمقدمة لعصر جديد يليق بأجيالنا المقبلة»، مبيناً أن «مواجهة قضايا بحجم ما يعانيه حاضرنا لا يمكن أن تتم من دون تعاون وتنسيق كامل بين الحكومات والهيئات الدولية ودون دعم الشعوب لهذه الجهود».

وشهد سموه جلسة رئيسة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات قال خلالها أنتونيو غوتيريس، إن «ثقة الشعوب بالحكومات والهيئات الدولية، ومن بينها الأمم المتحدة، تراجعت بشكل ملحوظ»، كما أن الثقة العالمية بمجلس الأمن الدولي مهزوزة، والناس يشعرون بأنه لايزال يعكس الواقع الذي كان عليه العالم بعد الحرب العالمية الثانية».

وتفصيلاً، تباحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والأمين العام للأمم المتحدة، حول عدد من قضايا السلام والإرهاب والنزاعات المسلحة التي تشهدها بعض المناطق حول العالم.

وجرى استعراض شامل لما يجري من أعمال عنف واقتتال في سورية واليمن وليبيا والعراق، والجهود الدولية الساعية لإنهاء هذه الأعمال المسلحة، وتأمين الحياة الكريمة للمدنيين، خصوصاً النساء والأطفال الذين يعانون الجوع والمرض والتشرد نتيجة القتال الدائر في هذه المناطق.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دور الأمم المتحدة في إحلال السلام في مناطق الصراع والنزاعات المسلحة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية وتعاون جميع الدول في هذا المضمار، معرباً سموه عن «أسف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً لما يجري من حروب يذهب ضحاياها أبرياء».

إلى ذلك، نوه أمين عام الأمم المتحدة بدور دولة الإمارات وقيادتها في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والخيرية للشعوب الفقيرة والمتضررة جراء الحروب والنزاعات، وأهمية هذه المساعدات في التخفيف من معاناة النساء والأطفال والمرضى والمشردين في مناطق الصراع.

وأعرب غوتيريس عن سعادته بالمشاركة في أعمال القمة العالمية للحكومات، واعتبرها فرصة ملائمة له كي يتعرف عن قرب إلى الأفكار والإبداعات التي تطرح للنقاش والحوار على منصة القمة، مشيراً إلى اهتمام دولة الإمارات، خصوصاً على المستوى الحكومي، بالشباب والمرأة، وما يبدعونه من أفكار خلاقة تسهم في تطوير الأداء الحكومي وقطاعات أخرى، كالتعليم والمعلوماتية والصحة وما إلى ذلك.

هذا وقد شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، جلسة رئيسة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات تحدث فيها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.

وأكد غوتيريس، أن «ثقة الشعوب بالحكومات والهيئات الدولية، ومن بينها الأمم المتحدة، تراجعت بشكل ملحوظ خلال المرحلة الماضية بسبب تنامي الصراعات وتراجع مستويات التنمية، وتعميق التفاوت في المداخيل وتركيز الثروات».

الأزمة السورية

وحول الأزمة في سورية، قال غوتيريس، إن «هناك فرصة مع الحكومة السورية في ظل الوساطة الروسية، وبعد أن اتفقت المعارضة على تمثيل موحد لمباحثات جنيف»، موضحاً أنه «لا نهاية للأزمة السورية إلا من خلال حل يمكّن الشعب السوري من تمثيل نفسه».

وأضاف أنه «لشرف عظيم أن أكون هنا بينكم في هذا الصرح العالمي الكبير، وممتن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إتاحته الفرصة لي للتحدث بحضوره عن أهم القضايا والتحديات التي يواجهها العالم».

وأوضح أن «العولمة أصبحت محط نقاش واستقطاب دولي، وأنها جاءت بالكثير من التحولات العلمية الكبيرة، لكنها أسهمت في تعزيز التفاوت بين الدول الفقيرة والغنية، وكشفت تنامي الشعور بالعداء للأجانب في ظل تدفق اللاجئين السوريين نحو أوروبا».

فقدان الأمل

وأضاف أن «الشباب حول العالم يعانون فقدان الأمل، الذي أدى إلى عدم ثقتهم بحكوماتهم التي عجزت عن توفير متطلبات التنمية وتوفير الوظائف والعمل اللائق»، مؤكداً «أهمية إشراك المجتمع في صنع السياسات والقرارات».

وقال غوتيريس، إن «الثقة العالمية بمجلس الأمن الدولي مهزوزة، والناس يشعرون بأنه لايزال يعكس الواقع الذي كان عليه العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ولا علاقة له بالواقع الحالي، لذا علينا تحديد مسارات واضحة يكون من نتائجها استعادة الثقة بهذه المؤسسة الدولية المهمة، وفي مقدمتها تحديد استراتيجية للسلام تكون أكثر فاعلية في التعاطي مع القضايا الراهنة، وأن تجمع بين السلام وأهداف التنمية المستدامة للألفية الثالثة، التي أعلنتها هيئة الأمم المتحدة، وإصلاح إدارات هيئات الأمم المتحدة، ووضع سياسات أكثر كفاءة ومرونة، وأن نكون أكثر صرامة في دعم ورعاية أهداف التنمية المستدامة لأنها الطريق الأقصر للسلم العالمي».

طباعة