%45 زيادة عدد المتطوعين خلال 6 أشهر

    هيئة تنمية المجتمع تستثمر المهارات المتميزة في التطوع بـ «شموع»

    «شموع» يصقل قدرات ومهارات المتطوعين بالطريقة الأمثل لخدمة المجتمع. أرشيفية

    أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، برنامج «شموع» بهدف تطوير مهارات كادر المتطوعين، واستثمار قدراتها المتميزة في عمل الخدمات الاجتماعية وفق إمكاناتها ومواهبها، خصوصاً مع زيادة عدد المنتسبين إلى برنامج الهيئة للتطوع بنسبة 45% خلال ستة أشهر، في أعقاب إطلاق الهيئة تطبيق «دبي للتطوع» الذكي، في نهاية الربع الأخير من العام الماضي.

    وقالت مديرة إدارة التلاحم الاجتماعي في الهيئة، هناء بكار الحارثي، لـ«الإمارات اليوم»، إن برنامج «شموع» لتشجيع المواهب المجتمعية، لاسيما الشبابية، بهدف تسخيرها بالطريقة الأمثل لخدمة قطاع التطوع، وذلك عبر صقل قدرات ومهارات المتطوعين من جهة، وتوظيف تلك المهارات والمواهب في العمل التطوعي بما يضمن الارتقاء بأداء المتطوعين، ومستوى الخدمة التطوعية التي يقدمونها من جهة أخرى.

    هناء بكار الحارثي:

    http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/08/525800.jpg

    «برنامج (شموع) يسهم في توفير كادر متميز ومدرب من المتطوعين».


    750

    ألف درهم وفرٌ ماليّ ناتج عن التطوع خلال الربع الأول من العام الجاري.


    طاقات شابة

    يعمل برنامج دبي للتطوع في هيئة تنمية المجتمع، على توفير فرص لتطوير مهارات المتطوعين من خلال شراكات فاعلة مع الجهات المستفيدة من هذه الطاقات الشابة، ما يسهم في تعزيز مهاراتهم، وتزويدهم بالمعرفة والخبرة اللازمتين للقيام بالمهام المختلفة التي قد توكل إليهم.


    «هرم ماسلو»

    أفادت مديرة إدارة التلاحم الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، هناء بكار الحارثي، بأن «هرم ماسلو» نظرية نفسية وضعها العالِم، أبراهام ماسلو، تقول إن «الإنسان يشعر باحتياج لأشياء معينة، ما يمكن أن يؤثر في سلوكه، حيث تسبب الحاجات غير المشبعة توتراً لدى الفرد، فيسعى إلى البحث عن إشباع هذه الاحتياجات».

    وتابعت أنه «وفق (هرم ماسلو)، فإنه بعد إشباع الحاجات الفسيولوجية، تظهر الحاجة إلى الأمان، الذي يشمل السلامة الجسدية من العنف والاعتداء، والأمن الوظيفي، وأمن الإيرادات والموارد، والأمن المعنوي والنفسي، والأمن الأسري والأمن الصحي، ليأتي بعدها تحقيق الاحتياجات الاجتماعية، الذي يشمل العلاقات الاجتماعية والعاطفية، التي إن تمت تلبيتها بقدر متوازن وسويّ، فإن الإنسان تلقائياً يبدأ التركيز على ذاته، فينشد التقدير والاحترام وتحقيق المكانة المرموقة، ما يساعده على تحقيق ذاته وإرضائها».

    وكانت الهيئة أطلقت التطبيق قبل نحو سبعة أشهر، ليبلغ عدد المتطوعين المسجلين لدى برنامج «دبي للتطوع»، التابع للهيئة، نحو 4500 متطوع خلال أبريل الماضي، بعد أن كان عددهم في مطلع العام نحو 3600 متطوع، فيما تشير الإحصاءات الأخيرة إلى 5300 متطوع.

    وأضافت الحارثي أن برنامج «شموع» يسهم في توفير كادر متميز ومدرب من المتطوعين للاستفادة منه في مختلف مجالات الخدمات الاجتماعية، التي تقدمها الهيئة لفئات المجتمع كافة، مثل فئة الأطفال وفئة الأشخاص ذوي الإعاقة وفئة كبار السن، إضافة إلى إسهامهم في البرامج المختلفة، مثل برنامج الهوية الوطنية.

    وتابعت الحارثي أن تطبيق «دبي للتطوع» يمكّن الشركات والمؤسسات من التعريف بفعالياتها، وتحديد حاجاتها إلى متطوعين ذوي مهارات معينة، وكذلك التعرف إلى خبرات المتطوعين المسجلين، من خلال البيانات المحفوظة بالتطبيق عن كل متطوع.

    وأشارت إلى قدرة التطبيق على تنظيم ساعات عمل المتطوعين، واحتساب قيمة الوفر المالي الناتج عن الاستعانة بخدماته التطوعية، موضحة أن «توثيق التطبيق للمعلومات والملاحظات بشكل متكامل ساعد الهيئة في تقييم كل الأطراف المشاركة في العملية التطوعية، بما فيها الجهات المقدمة لفرص التطوع، ما سيسهم في مشروعات التطوير المتواصلة لقطاع مجتمعي حيوي ومهم مثل قطاع التطوع».

    وأكدت الحارثي أن كل فرد في الدولة مهيأ للعطاء وتقديم الدعم لمجتمعه ولكل القضايا الإنسانية، لافتة إلى نظرية «مثلث موسلو»، التي تشير إلى أن الإنسان الحاصل على حاجاته الأساسية في مجتمع يسوده الأمان والاستقرار، يصل إلى مرحلة تصبح فيه مسألة العطاء للآخرين وخدمتهم حاجة إنسانية ملحة، تلبيتها تحقق جزءاً من التوازن النفسي والعاطفي، الأمر الذي ينطبق إلى حد كبير على السواد الأعظم على فئة الشباب في الإمارات.

    يذكر أن هيئة تنمية المجتمع أطلقت العام الماضي مبادرة «طريقكم للتطوع»، التي تهدف إلى نشر ثقافة التطوع في المجتمع، وتعريف المؤسسات والأفراد بأهمية العمل التطوعي، وحصر الفرص التطوعية وساعات التطوع في إمارة دبي.

    وتشمل المبادرة حملة توعية تضم مؤسسات حكومية وتعليمية وشركات خاصة، يتم من خلالها التعريف ببرنامج «دبي للتطوع»، التابع لهيئة تنمية المجتمع، والتطبيق الذكي للهيئة، حيث وصل عدد الجهات المستهدفة، حتى النصف الأول من العام الجاري، إلى 45 جهة.

    وكانت الهيئة كشفت عن أنها تمكنت من توفير أكثر من 750 ألف درهم درهم وفراً مالياً للعمل التطوعي في إمارة دبي، وذلك عن طريق توفير المتطوعين للمشاركة في فعاليات وأنشطة اجتماعية واقتصادية، خلال الربع الأول من العام الجاري.

     

    طباعة