يتخصص في الهندسة الكهربائية وعلم النفس في جامعة بنسلفانيا

يوسف الكندي.. يتعمّق في أبحاث «النانو»

يتطلّع المواطن الشاب يوسف بن أحمد الكندي (22 عاماً)، إلى تطويع تخصصه في الهندسة الكهربائية في إنجاز بحوث علمية تُعنى بتقنية النانو «تقنية المواد المتناهية في الصغر» أو «التكنولوجيا المجهرية الدقيقة»، في محاولة لتسخيرها في خدمة قطاعات الصناعة والأنشطة المدنية التي تشكل فيها «الهندسة الكهربائية» المحور والأساس، كونها «عصب الحضارة المدنية ودعامة تقدّمها».

ويرى الكندي، الطالب في السنة الرابعة بجامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، أن تخصصه الرئيس في الهندسة الكهربائية «مكسب علمي وعملي» سيمهد أمامه الطريق نحو تحقيق طموحاته العملية التي ستصب في الوقت ذاته في خدمة التخصص، وتفتح الأبواب له للعمل في مجالات مختلفة، «فالهندسة الكهربائية، بغنى محاورها، ترتبط بالعديد من المجالات التي تتنوع طبيعتها وتختلف مهامها، ما يجعل التخصص فيها مسألة في غاية الحماسة والتشويق، وهو مطلب أساسي ينشده الطلاب في تخصصاتهم».

يعيش الكندي «أفضل تجارب حياته» في الغربة، إذ تعلّم فيها ما جعل منه شخصية جديدة صقلتها دروس المواقف والتحديات.

ويُرجع الكندي، المبتعث للدراسة من قبل «مجلس أبوظبي للتعليم»، بالتعاون مع «شركة مبادلة للتنمية»، ضمن «بعثة النخبة للتكنولوجيا المتقدمة»، ارتباطه الكبير وولعه الشديد بالهندسة الكهربائية، إلى والده المتخصص في علوم الحاسب الآلي «فطالما زرع في نفسي حب البحث والاستطلاع في هذا المجال، الأمر الذي قادني إلى تتبّع تاريخ تطور التكنولوجيا، والوصول إلى الدور الكبير الذي لعبته الهندسة الكهربائية فيها، فولدّ لديّ هاجس دراستها والإبحار فيها بالتخصص الأكاديمي الذي يجمع ما بين الجانبين النظري والتطبيقي معاً».

ويجمع الكندي مع التخصص الرئيس في الهندسة الكهربائية، تخصصاً فرعياً ثانياً «علم النفس»، ويصر على وجود رابط قوي في ما بينهما «فعلم النفس يساعد على فهم السلوكيات والطرق الأنجح لتحليلها، ما يسهم في سهولة تكوين فرق العمل المناسبة التي يتوافق أفرادها في سلوكياتهم وطرق تفكيرهم ويتناغمون في ميولهم، وتعد نسب نجاح مهامهم كبيرة جداً إذا ما قورنت بالفرق التي يتباين فيها أفرادها ويختلفون بشكل بالغ».

يعيش الكندي «أفضل تجارب حياته» في الغربة التي اختارها سبيلاً لتحقيق طموحه العلمي، لاسيما أنه تعلّم فيها الكثير الذي صنع منه شخصية جديدة صقلتها دروس المواقف والتحديات. ومن أبرز هذه الدروس «عدم الخوف من الاعتماد على الذات، وعدم التردّد في أخذ القرارات، فمهما كانت صعبة ففيها تكمن الفائدة، هذا إلى جانب السعي للاختلاط والاندماج والوقوف أمام محاولات رفض الآخر، فالعمل على تغيير الخلفيات والصور الذهنية من أصعب الأمور، إضافة إلى العمل على استثمار الوقت واستغلاله قدر المستطاع، فما يفوت منه لا يمكن تعويضه مهما كان مقدار الجهد اللاحق».

ويرتقب الكندي بشوق كبير تخرّجه العام المقبل بشهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية، تخصصاً رئيساً، وعلم النفس تخصصاً فرعياً، «فالحنين لأرض الوطن والشوق لكنف العائلة واللهفة لرفقة الأصدقاء زادت، وأصبحت القدرة على تحمّلها تتضاءل مع مرور الوقت، كما أن الرغبة في الالتحاق بالعمل الميداني باتت شديدة، لاسيما في ظل التطور الهائل الذي تشهده سوق العمل في الدولة».

طباعة