محمد القاز يرحل بسجل زاخر في الريادة وأعمال الخير - الإمارات اليوم

الرجل المستأمن في «مفاوضات الاتحاد» أسّس مشروعات فكرية وثقافية في الدولة

محمد القاز يرحل بسجل زاخر في الريادة وأعمال الخير

محمد عبدالله القاز أحد أوائل رجال الأعمال والسياسة في الإمارات. الإمارات اليوم

شيّعت الإمارات، أول من أمس، أحد بُناتها الأوائل ممّن شاركوا في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رجل الأعمال المعروف، الفقيد محمد بن عبدالله القاز، الذي رافق وشارك المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، في الخطط الثقافية والاجتماعية والتعليمية لإمارة دبي.

وكان القاز الرجل المستأمن بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد، أثناء مفاوضات الاتحاد، وكان له دور في تقريب وجهات النظر، حتى تم الإعلان عنه في ديسمبر 1971. وعمل القاز مستشاراً شخصياً للشيخ راشد، وهو أحد مؤسسي المجلس الوطني بعد قيام الاتحاد.

وأسهم المغفور له في عدد من المشروعات الخيرية والتعليمية في دبي، قبل قيام الاتحاد، إذ أسهم في بناء المدارس الأهلية، التي بُنيت بالتبرعات التي جمعها المرحوم، ومن بينها مدرسة آمنة بنت وهب، ومدرسة الشعب، ومدرسة جمال عبدالناصر.

والقاز، الذي ولد في فترة الثلاثينات، أحد أوائل رجال الأعمال والسياسة في دبي والإمارات، خلال الأعوام الـ30 التي تلت حقبة الخمسينات من القرن الماضي، ومن بين مجموعة صغيرة من رجال الأعمال المواطنين في الستينات، ممن أسهموا في بناء دبي الحديثة بقيادة باني دبي، الشيخ راشد بن سعيد، وكانت إحدى أفكاره في الفترة التي تلت الاتحاد، الاستعانة بخبرات الشركات الأجنبية، ومشاركتها في بناء اقتصاد الإمارات، من خلال الشركة التي أنشأها «مجموعة القاز»، مثل «بيبسي» و«نيسان موتورز» اليابانية، و«سيارات أوبل» الألمانية، وغيرها من الشركات الضخمة آنذاك.

وشغل القاز منصب أول نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي عند تأسيسه عام 1980، واستمر لمدة 10 سنوات، وهو أحد مؤسسي جمعية بيت الخير الأهلية في عام 1989، التي تهدف إلى تقديم المساعدات إلى كل من يحتاج إليها داخل الدولة وخارجها، وإعانة الأسر المتعففة، وغيرها من المشروعات والبرامج الخيرية التي تصبّ في خدمة الفقراء والأرامل والمطلقات.

وعُرف عن رجل الأعمال الراحل اهتمامه بالثقافة والمعرفة، وأسهم بشكل كبير في العديد من المشروعات الفكرية والثقافية في الدولة، وحصل على جائزة رئيس الدولة التقديرية في الدورة الثانية لعام ‬2012، في مجال دعم روح الاتحاد.

طباعة