تعيش حالة من المعنويات العالية

المقاومة تتوعد بإشعال جميع جبهات تعز

أهالي تعز يحاولون كسر الحصار بنقل احتياجاتهم عبر الجبال وسط معاناتهم من الانقلابيين. أ.ف.ب

قال المسؤول الأمني في الجبهة الغربية لمحافظة تعز جنوب اليمن النقيب أحمد عبدالجليل، إنهم في انتظار وصول قائد المقاومة الشعبية في المحافظة، الشيخ حمود سعيد المخلافي، الموجود في محافظة عدن منذ فترة للإشراف على تجهيز عدد من الألوية العسكرية لفك حصار تعز وتحريرها من الانقلابيين، للوصول إلى تعز كي تبدأ عملية التحرير الفعلية وإشعال جميع جبهاتها من الانقلابيين، حيث تأتي الاستعدادات وسط حالة عالية من المعنويات المرتفعة.

وأضاف عبدالجليل لـ«الإمارات اليوم»، أنهم استكملوا جميع الاستعدادات والترتيبات في الجبهات القتالية الموجودة في المحافظة ومحيطها، وأصبحوا ينتظرون أوامر قائد المقاومة ومجلس التحرير الجديد كي تبدأ المعركة الفعلية لتحرير المحافظة وفك الحصار عنها، مؤكداً عزم قوات الشرعية والتحالف هذه المرة على تحرير المدينة.

وأشار إلى أن جميع الجبهات ستكون مشتعلة من دون استثناء، في حال بدأت ساعة الصفر، مؤكداً أن هناك فعلياً مؤشرات على الأرض إلى أن المعركة قد بدأت بعد تأمين طريق «المسراخ – نجد قسيم – القبيطة – لحج – عدن» وهي الطريق الاستراتيجية التي تربط تعز بالجنوب، حيث توجد القيادة السياسية والعسكرية التي ستشرف مباشرة على المعركة المقبلة.

وأوضح أنهم يعيشون حالة من المعنويات العالية في جميع الجبهات، منتظرين الوقت المناسب كي يحرروا مدينتهم، مؤكداً أن حالة من الانهيار المعنوي والنفسي تعيشها عناصر الانقلاب في المدينة، وأنهم يعيشون وضعاً صعباً نتيجة استمرار الرفض الشعبي لهم، ما فرض عليهم حالة من الاستنفار والترقب لأي هجمات للمقاومة.

كما أكد عبدالجليل أنه تم وضع خطط وترتيبات للوضع الأمني في المدينة لما بعد التحرير حتى لا تنخرط في أي فوضى أمنية، كما يراد لها من قبل الميليشيات والمخلوع علي عبدالله صالح، وأن تلك الترتيبات جاءت بالتنسيق مع الشخصيات الاجتماعية والقبلية في المحافظة، فضلاً عن التشاور المستمر مع قيادة قوات التحالف الموجودة في عدن.

على الصعيد نفسه، كشف مصدر في المقاومة الشعبية بمحافظة تعز لـ «الإمارات اليوم»، أنه تم وضع خطط عسكرية خلال الاجتماعات واللقاءات التشاورية التي شهدتها عدن بين القيادات العسكرية والمقاومة في تعز الموجودة هناك مع قيادة المنطقة العسكرية الرابعة وقيادة قوات التحالف العربي المركزية الموجودة في عدن، التي حضر معظمها الرئيس عبدربه منصور هادي، لتحرير تعز وإب والساحل الغربي، تتكون من مراحل مختلفة.

كما أكد المصدر أن المعركة المقبلة ستكون مختلفة عن تلك التي تمت نهاية نوفمبر الماضي، وستمثل مفاجأة عسكرية لم تشهدها المنطقة من قبل، وستكون رسالة قوية من دول التحالف للمحيط الإقليمي، وسيتم الكشف فيها عن مدى التطور العسكري والتكنولوجي الذي وصلت إليه قوات دول التحالف العربي في إدارة المعارك والحروب، خصوصاً أن المعركة ستدور في منطقة جغرافية ذات تضاريس معقدة ومتنوعة بين السهل والساحل والجبال.

كما أشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن المعركة ستشترك فيها وحدات من القوات العربية الجوية والبحرية والبرية، وقوات خاصة، إلى جانب وحدات أمنية متدربة على عمليات الاقتحامات وحرب الشوارع ولديها تسليح نوعي سيمثل مفاجأة المعركة، متوقعاً أن يكون هناك انهيار واسع للمتمردين مع بدء المعركة نتيجة نوعية السلاح وإدارتها ومحاورها ونوعية القوات المشاركة فيها.

ميدانياً، قال القيادي في المقاومة والمسؤول عن الجبهة الغربية، توفيق دبوان لـ «الإمارات اليوم» إنهم تمكنوا من صد هجوم كبير للميليشيات، الليلة قبل الماضية، على وادي عيسي والدحي والمرور في الجهة الغربية للمدينة، مشيراً إلى أن الانقلابيين حاولوا التقدم نحو تلك المناطق لكنهم فشلوا وتكبدوا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح نتيجة تصدي رجال المقاومة وقوات الجيش الوطني لهم. وأوضح أن المقاومة وقوات الجيش الوطني تمكنا من إفشال هجوم نفذته الميليشيات في جبهة الضباب غرب تعز في مناطق ميلات والربيعي، وأفشلا محاولتها التقدم في المنطقة للتمركز فيها لقطع الطريق المقبلة من جهة الضباب الى المدينة، التي يتوقع أن تكون إحدى الطرق الرئيسة في معركة التحرير التي يتم الإعداد لها.

وأشار إلى أن مقاتلات التحالف نفذت أمس، سلسلة من الغارات على مواقع المتمردين وقوات المخلوع صالح في المدينة ومحيطها.

طباعة