بهدف تعزيز مكانة الشارقة عاصمة للسياحة العربية

سلطان القاسمي يفتتح مركز واسط للأراضي الرطبة

سلطان خلال افتتاحه المركز الذي يعد الأول من نوعه للبيئات الرطبة خليجياً. من المصدر

دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، مركز واسط للأراضي الرطبة، الكائن في محمية واسط الطبيعية، على مساحة 4500 متر مربع، وتشكل جزءاً من المنظومة السياحية البيئية في الدولة.

 مناظير لمراقبة الطيور

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/11/8ae6c6c5502ee51c0151359a7a0937d1.jpg

أكدت رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، هنا السويدي، أن مركز واسط للأراضي الرطبة يُمكّن زواره من التعرف أكثر على الطيور الموجودة فيه، من خلال مناظير خاصة لمراقبة الطيور، بالإضافة إلى التقنيات المتطورة التي تمنح الزوار فرصة الاستماع إلى الأصوات التي تصدرها الطيور في المحمية، كما يضم المركز مقهى عصرياً يقدم المأكولات والمشروبات للزوار، ويتميز بإطلالته المباشرة على مناطق واسعة من المحمية، ويمكن من خلاله تأمل العديد من الطيور المقيمة والمهاجرة على مدار العام، وهو ما يجعل كل زائر لها قريباً من الحياة الطبيعية والكائنات المتنوعة، ويضم المركز أيضاً متجراً للهدايا التذكارية، وألعاباً تفاعلية مخصصة للأطفال، تسهم في إثراء المعلومات عن الطيور وأنواعها وتكاثرها وهجرتها بطريقة شيقة، ويحتوي على العديد من المركبات الصديقة للبيئة التي تعمل بالطاقة الكهربائية التي تتيح للزوار التنقل داخل المحمية للتعرّف على أبرز معالمها وأنواع من الطيور والأشجار والبحيرات المائية والسبخات والمسطحات الملحية، حيث يمكن مشاهدة الطيور عن كثب من خلال أبراج المراقبة المنتشرة في أرجاء المحمية.

ويأتي المركز الذي يعد الأول من نوعه للبيئات الرطبة خليجياً، ضمن المشروعات التي تبنتها إمارة الشارقة لتعزيز مكانتها عاصمةً للسياحة العربية لعام 2015، وتحسين الظروف البيئية والمحافظة على استدامة الحياة الطبيعية فيها للأجيال المقبلة.

وتجول سموه، والوفد المرافق له، في المركز، واستمع إلى شرح من رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، هنا السويدي، حول المرافق التي يتضمنها، وأهمية المركز في تعزيز الحركة السياحية، والمحافظة على الحياة الطبيعة.

واطلع سموه على محتويات المركز من فصول تعليمية وتثقيفية، ومنصات وأبراج مجهزة لمراقبة ومشاهدة الطيور بالقرب من المسطحات المائية، وعدد من العناصر والوسائل التعليمية واللوحات الإرشادية الخاصة بأنواع الطيور المهاجرة والمقيمة التي تستوطن المحمية.

كما اطلع سموه على ما يحويه المركز من مبانٍ الحديثة مزودة بتقنيات مبتكرة، تتيح للزوار التعرف أكثر على الطيور الموجودة فيه، التي تضم 60 نوعاً من الطيور المنتشرة والنادرة مثل: أبومنجل الأصلع الشمالي، وأبومنجل اللامع، والزقزاق السرطاني، والبلشون الرمادي، والعصفور الذهبي العربي، إلى جانب البط الرخامي، وهو الوحيد في المنطقة الذي يعاني التهديد، والدجاج السلطاني الأرجواني، والبجع وردي الظهر، والنحام الكبير. وسيكون لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومركز واسط دور في حماية هذه الطيور، والعناية بالمصابة منها، والمحافظة عليها للأجيال المقبلة.

ويقع المركز ضمن محمية واسط الطبيعية التي تأسست في عام 2007، وتمتاز بالتنوع البيئي الحيوي الذي يشتمل على كثبان رملية ساحلية، وتكلسات ملحية تربط بين البرك والبحيرة الكبيرة المفتوحة على الجزيرة، وتعد المحمية من المناطق الغنية بالميزات الطبيعية من ناحية الوصف الجيولوجي والطقس، والتربة، والغطاء النباتي، والتنوع الحيواني.

وتكمن الأهمية البيئية للمحمية في كونها تعد بمثابة الرئة لإمارة الشارقة؛ نظراً إلى جمال بيئتها الطبيعية، حيث يعمل الغطاء النباتي الذي يحيط بها على فلترة وتنقية الهواء من الغازات الضارة والغبار، وزيادة نسبة الأكسجين، والحد من الاحتباس الحراري، خصوصاً أنها تقع بالقرب من مركز مدينة الشارقة، وتعد المحمية ملجأً للطيور المقيمة والمهاجرة، ومتنفّساً لسكان المناطق المجاورة، ومقصداً لمحبي مشاهد الطبيعة، ومناظرها الساحرة، وكائناتها المختلفة.

وأفادت السويدي بأن افتتاح مركز واسط للأراضي الرطبة يهدف إلى حماية البيئة الطبيعية لبعض المناطق في الإمارة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، إلى جانب المساهمة في تطوير السياحة البيئية، وهو ما يجعله بمثابة الرئة لإمارة الشارقة، لما يتمتع به من جمال طبيعي، ومناظر ساحرة، وكائنات متنوعة، حيث يضم مرافق علمية للعناية بالطيور تضمن الحفاظ على الطيور الموجودة فيه من الانقراض.

وأضافت أن المركز يعد مهماً للتعلم وعرض أنواع من الطيور، كونه يوفر مرافق خدمية عالمية المستوى لمرتاديه من الجمهور والباحثين، فهو يتضمن ثمانية مخابئ للطيور، يحتوي كل منها على معلومات ولوحات تفصيلية عن الطيور وأنواعها، بما يتيح للزوار التعرف على أنواع مختلفة من الطيور النادرة بطريقة عرض مميزة.

وأشارت السويدي إلى وجود خطة استراتيجية يتم العمل عليها حالياً لتسجيل المركز في عدد من المواقع العالمية.

تويتر