بحاح يؤكد من مأرب: قريباً سنكون في صنعاء

القوات الشرعية تتقدم باتجاه الراهدة في معركة تحرير تعز

بحاح وصل إلى مأرب للاطلاع على الأوضاع وسير العمليات العسكرية. رويترز

أحرزت القوات اليمنية الشرعية تقدماً على جميع المحاور لتحرير تعز من الميليشيات الانقلابية، في وقت زار نائب الرئيس اليمني، خالد بحاح، محافظة مأرب، أمس، وعقد اجتماعاً مع اللجنة الأمنية والعسكرية للاطلاع على سير العمليات، حيث قال «قريباً سنكون في صنعاء».

 

وفي التفاصيل، حققت قوات الشرعية تقدماً سريعاً في تعز، مقارنة بالأيام الماضية، بعد تجاوز مناطق الألغام، من خلال آليات كسح الألغام التي وفرتها قوات التحالف للجيش اليمني، إلى جانب استخدام الخطط البديلة للالتفاف على مناطق الألغام تحت غطاء القوات الجوية للتحالف.

 

وأسهم هذا التقدم في تحقيق انتصارات في محور كرش والسيطرة على الشريحة.

وأصبحت قوات الشرعية على بُعد 10 كيلومترات من الراهدة، وهي أول مديرية في محور كرش، كما أسهمت الطلعات الجوية لقوات التحالف في تقدم المحور الساحلي باتجاه معسكر العمري، في طريقها لتحرير ميناء المخا، بعد تراجع ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح نتيجة الضربات الجوية لقوات التحالف.

 

وبحسب مصادر عسكرية، فإن قوات المقاومة الشعبية، والجيش الوطني، المدعومة من التحالف، دفعت بتعزيزات عسكرية إلى أطراف الراهدة بغرض السيطرة عليها، لتكون ثاني مديرية بعد الوازعية تعود إلى أحضان الشرعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت زار نائب الرئيس اليمني، خالد بحاح، محافظة مأرب، أمس، حيث تابع سير العمليات العسكرية هناك، والاستعدادات الجارية لاستعادة بقية مناطق المحافظة قبل أن يغادرها بعد زيارة قصيرة.

 

وقالت مصادر محلية إن بحاح وصل إلى المدينة، وعقد اجتماعاً مع اللجنة الأمنية والعسكرية، للاطلاع على الأوضاع العسكرية في مأرب، وتوجه لزيارة عدد من المواقع العسكرية التابعة للجيش الوطني وقوات التحالف العربي المرابطة في منطقة صافر ومواقع أخرى.

وقال بحاح إن حكومته ستظل تتنقل في المحافظات المحررة التي بسطت الشرعية نفوذها عليها.

وأضاف بحاح لدى ترؤسه اجتماعاً في محافظة مأرب: «قريباً سنكون في صنعاء»، في إشارة منه إلى ثقته الكبيرة باقتراب معركة تحرير صنعاء وعودتها إلى أحضان الشرعية وعودة الشرعية إليها.

وزيارة بحاح القصيرة إلى مأرب، المتاخمة للعاصمة صنعاء من الجهة الشمالية، هي أول زيارة يقوم بها ‏مسؤول حكومي رفيع المستوى إلى المحافظة الغنية ‏بالنفط، بعد نحو شهرين من دحر الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع صالح خارج الحزام الأمني للمدينة، في حين أكد مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الثالثة أهمية الزيارة في ظل التحضيرات الجارية لمعارك الحسم في المحور الشمالي الشرقي لليمن.‎

وسبقت زيارة بحاح إلى مأرب تحضيرات أمنية مكثفة في المحافظة، حيث ترأس محافظ مأرب، الشيخ سلطان العرادة، اجتماعاً طارئاً للجنة الأمنية بالمحافظة، مؤكداً أن اللجنة الأمنية بمعية الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مأرب، تعمل بما من شأنه ضبط الأمن وعودة الحياة العامة إلى طبيعتها. والاجتماع الذي حضره قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء عبدالرب الشدادي، أقر رفع مستوى التنسيق بين الجيش والأمن والمقاومة الشعبية.

ومنذ أشهر، ترابط في مأرب قوات حكومية وخليجية، ‏معززة بمدرعات ودبابات ومروحيات أباتشي، استعداداً، على ‏ما يبدو، لمعركة برية وشيكة نحو العاصمة اليمنية صنعاء، ‏ومحافظتي الجوف وصعدة، انطلاقاً من المحافظة.

وفي هذا الصدد، قال العقيد ركن، مراد طريق، أحد قيادات المنطقة العسكرية الثالثة، إن مأرب تستعد لمعركة أوسع وأكبر من صرواح، يتم التخطيط لها منذ أشهر، تشمل اليمن بشكل عام.

وأضاف، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، أن مأرب تمتلك اليوم زمام المعركة ضد الانقلابيين وقوات المخلوع، وأن الأيام القليلة المقبلة سيكون لها وقعها بالنسبة لمجريات المعارك، مؤكداً أن ما تبقى من صرواح تحت سيطرة قوات الشرعية.

وقال إن ما تبقى في صرواح عبارة عن جيوب صغيرة، وأضاف العقيد طريق لـ«الإمارات اليوم» أنهم يعدون العدة لما هو أكبر من صرواح، وأصبحت طلائعهم على مشارف مديرية بني حشيس في ريف العاصمة، وإن قلب العاصمة لا يبعد عنهم إلا نحو 40 كيلومتراً فقط.

طباعة