المقاومة الشعبية أصبحت أكثر تنظيماً.. والجهد الإنساني للإمارات شريان يعيد الحياة إلى اليمنيين
محللون: «الاستبدال» يعطي الجهد الميداني في اليمن دفعاً قوياً
المحللون أكدوا أن القوات الإماراتية وقوات التحالف أوقفت «السرطان الحوثي الخطير».أ.ف.ب
قال محللون استضافتهم قنوات إماراتية، أمس، إن عملية استبدال الدفعة الأولى من القوات الإماراتية في اليمن بأخرى تقوم بمهام جديدة، تعطي الجهدين العسكري والميداني في البلد الشقيق دفعاً قوياً، مؤكدين أن قوات الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، وميليشيات الحوثي، باتت في أضعف أحوالها، وستكون مضطرة إلى الخضوع للمفاوضات والرضوخ للشرعية.وقال اللواء متقاعد خالد عبدالله البوعينين، القائد السابق للقوات الجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، إن قوات المقاومة الشعبية اليمنية، أصبحت الآن أكثر تنظيماً وأكثر قدرة على الإمساك بزمام الأمور، مضيفاً أن استبدال قواتنا هناك بأخرى لا يمكن أن يكون انسحاباً، وأن الإمارات أخذت دوراً كاملاً في إعادة الأمن والاستقرار في اليمن، من خلال ما قدمته لإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحرب، وتابع «هناك اقتصاد مدمر، والإمارات تأخذ دوراً مهماً في إعادة تأهيل البنية المدمرة من خلال المساعدات الإنسانية التي يقدمها الهلال الأحمر في جميع القطاعات التعليمية والصحية وفي مجال المواصلات والنقل»، مشيراً إلى أن «هناك جهداً كبيراً في هذا السياق الإنساني والمجتمعي، لا يحظى بتغطية إعلامية بالحجم والمستوى نفسيهما»، لافتاً إلى أن هناك أموراً توازي بأهميتها الجهد العسكري، وتتمثل في إعادة شريان الحياة في جميع القطاعات المعطلة.
|
البوعينين: اقتصاد اليمن مدمر، والإمارات تأخذ دوراً مهماً في إعادة تأهيل البنية.
الدويري: استبدال الجنود موروث عسكري قديم، هدفه الحفاظ على الروح المعنوية. |
وشدد على أن الحوثيين سرطان خطير، ولهم سجل طويل في محاولات التخريب في اليمن، مشيراً إلى أنهم ليسوا أصحاب قرار، إذ إن أمورهم بيد إيران التي أوكلت مهمة توجيههم لـ«حزب الله»، كدأبها في التدخل في شؤون منطقتنا، حيث تدفع العرب إلى مقاتلة بعضهم بعضاً، وأضاف أن الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، بنى جيشه على أسس لا وطنية، وأن ما يقوم به التحالف من إعادة بناء الجيش الوطني، سيكون له مردود كبير من خلال جمعه جميع اليمنيين، بغض النظر عن طوائفهم وأديانهم وتنوعاتهم.
وأكد رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، عبدالرحيم المنار اسليمي، خطورة الحوثيين، وقال «لو تُركوا لوصلوا إلى أبعد منطقة في العالم العربي»، مشيراً إلى أن مخططات الحوثيين لم تكن لتتوقف عند حدود اليمن لولا الموقف الاستراتيجي لقوات التحالف العربي.
وأوضح أن أطماع الحوثيين كانت تتجه إلى تشكيل حزب شبيه بـ«حزب الله» في لبنان، وهو مشروع يتبدد الآن على أيدي قوات التحالف، وأكد أن قوة الحوثيين تراجعت كثيراً، في مقابل تقدم واسع للمقاومة الشعبية والجيش الوطني. وتابع أن الحوثيين أمام هذه الانتصارات للتحالف سيكونون مضطرين إلى الدخول في مفاوضات تعيد الأمور إلى نصابها، وستتمكن الحكومة الشرعية في اليمن من فرض شروطها.
وأكد أن السياسة الخارجية الإماراتية تقوم على ثنائية الأمن والتنمية، الأمر الذي تجسد في اليمن من خلال الجهد الميداني الكبير، الذي قدمته القوات الإماراتية لإعادة الشرعية لليمن، وفي الوقت نفسه الدور الإنساني في إعادة الحياة إلى القطاعات الحيوية في البلد الذي أنهكته الحروب.
إلى ذلك، رأى الخبير العسكري، فايز الدويري، أن عملية استبدال الجنود موروث عسكري قديم في الثقافة العسكرية، وهو متطلب تمليه ظروف المواجهات، والهدف منه الحفاظ على الروح المعنوية للقوات المسلحة، لافتاً إلى أن لا تأثير سلبياً على عملية الاستبدال، خصوصاً مع توافر بنك معلومات حول العدو والأرض، داعياً إلى تعزيز الضربات الجوية وتوجيهها نحو أهداف مباشرة للحوثيين وقوات صالح، لتمكين المقاومة من كسر دفاعات العدو للسيطرة التامة في معركة تعز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news