محمد بن راشد يطلق بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية "سلام"

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية "سلام" الفريدة من نوعها في العالم والتي تكرس مكانة دولة الإمارات عاصمة للمعرفة في الاقتصاد الإسلامي انسجاما مع استراتيجية دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي التي تم إطلاقها في العام 2013.

وجاء حفل إطلاق بوابة "سلام" الإلكترونية التي تم تطويرها بمبادرة من "مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي" بالشراكة مع "تومسون رويترز" خلال اليوم الأول من "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي" التي تعقد أعمالها خلال يومي الخامس والسادس من شهر أكتوبر الحالي في دبي.. معتبرا سموه أن هذا الحدث يحقق هدفنا أن تكون دبي عاصمة المعرفة في الاقتصاد الإسلامي وخطوة رائدة نحو عولمة الاقتصاد الإسلامي.

وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أن اختيار اسم "سلام" للبوابة الإلكترونية للاقتصاد الإسلامي تمثل رسالة سلام حقيقية ومخلصة من الإمارات الى العالم تحمل في طياتها صفحات واعدة لمستقبل آمن بقوته وخيراته هو أرقى أشكال الأمن التي نسعى لتحقيقه.. مؤكدا سموه أن تطور الاقتصاد الإسلامي منوط بتطور منظومته المعرفية التي تقدمه كاقتصاد متكامل العوامل وواضح المعالم.

وأكد سموه " صحيح أن العمل الاقتصادي يتطور مع تجربة الخطأ والصواب لكنه يحتاج أيضا الى منهج علمي معرفي يقود قطاعاته ويحدد آلياته وغاياته ويوفر له المقاييس العلمية التي تضمن تحقيق أفضل النتائج ".

وأضاف سموه " إن المعرفة أساس العمل... والعلوم ضمانة النجاح... ورسالتنا اليوم من خلال بوابة "سلام" هي نشر ثقافة الاقتصاد الإسلامي وغرس قيمه المعرفية لترسيخ الأسس التي تبني حاضنة اجتماعية واعية في خياراتها الاقتصادية مدركة أن الاقتصاد هو أصل البناء الاجتماعي. والاقتصاد القوي والعادل يعني مجتمعا مستقرا قويا وعادلا " .

وقال سموه " نريد أن نرى بعد سنوات ليست ببعيدة علما جديدا من العلوم قد اتخذ مكانته التي يستحقها بين العلوم الأخرى وهو علم الاقتصاد الإسلامي.. والبوابة الالكترونية للاقتصاد الاسلامي العالمي هي خطوتنا الأولى نحو تحقيق هذا الهدف ".
وختم سموه حديثه قائلا " للأجيال الجديدة نهدي "سلام" منهلا للمعرفة والأخلاقيات وأصول العمل الاقتصادي لكي يبدعوا ويبتكروا ويكملوا مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي هذه المنظومة الفريدة من نوعها التي تبني أوطانا مزدهرة بالحق والخير والاستدامة ".

وتشكل بوابة "سلام" الإلكترونية المنصة الأولى والوحيدة على شبكة الإنترنت للحصول على كل ما يتصل بقطاع الاقتصاد الإسلامي من بحوث وأخبار ومعلومات وبيانات يحتاجها المتخصصون بالاقتصاد الإسلامي للنهوض بأعمالهم وزيادة ابتكاراتهم كما تتيح المنصة الحصول على التحليلات والمعلومات من خبراء بقطاع الاقتصاد الإسلامي ومحللين ورواد وغيرهم من المعنيين بمختلف مكونات الاقتصاد الإسلامي.

وتوفر بوابة "سلام" الأخبار اليومية الخاصة بالاقتصاد الإسلامي من خلال جمعها من كبرى الصحف والمنشورات في أسواق الاقتصاد الإسلامي الرئيسية علاوة على التحليلات الأسبوعية بشأن القضايا التي تؤثر في أعمال الاقتصاد الإسلامي والتي يتم إعدادها من قبل العاملين في القطاع والخبراء والمحللين ضافة إلى المقابلات المنتظمة مع رواد القطاع والمؤثرين فيه من كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي ودراسات حالة وفتاوى ومبادئ توجيهية للأنظمة والشهادات والاعتمادات فضلا عن البحوث الأكاديمية والتقارير حول القطاع وقائمة بكل الفعاليات والدورات المتصلة بالاقتصاد الإسلامي من جميع أنحاء العالم.

وبهذه المناسبة قال عبد الله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي " تمثل بوابة الاقتصاد الإسلامي الإلكترونية إنجازا مهما آخر يحققه مركز دبي لتطوير الاقتصادي الإسلامي على طريق وضع تكريس دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. إن بوابة سلام هي المبادرة الأولى من نوعها في فضاء الاقتصاد الإسلامي الرقمي والتي من شأنها أن تعزز إلى حد كبير جهود دبي في أن تصبح منصة للمعرفة ومرجعا موثوقا على المستوى العالمي حول قطاع الاقتصاد الإسلامي الذي يشهد نموا سريعا ".

من جانبه قال  المدير العام لتومسون رويترز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نديم نجار " إن تومسون رويترز فخورة بمساهمتها في الانطلاق الرائد لبوابة سلام بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي حيث ستشكل البوابة مصدرا رئيسيا للبحوث والمعلومات والبيانات بالنسبة للأعمال والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي ومصدرا ثمينا للأطراف المعنية الأخرى. إننا نتطلع لمواصلة تزويد العالم بالمعلومات الذكية التي يحتاجها لزيادة تسريع نمو الاقتصاد الإسلامي العالمي".

يذكر ان مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي تأسس في عام 2013 تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لتدعيم وترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ويقوم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على الركائز السبع لعالم المال وهي الصناعات "الحلال" والسياحة والبنية التحتية الرقمية والفن والمعرفة والمعايير الإسلامية.. ويهدف المركز إلى إنشاء بنية تحتية متينة وإطارا شاملا للإشراف على تنفيذ المبادرات التي تساعد على إرساء قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي.

واستنادا إلى استراتيجيات ومبادرات مدروسة بعناية يلتزم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل التأسيس لجيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو عبر الركائز السبع الرئيسية تزامنا مع خلق بيئة ديناميكية تنافسية تحفز وتدعم النمو في هذا القطاع.