بلدية دبي تولت تدريبهن وتأهيلهن للمهام الخاصة
6 مفتشات مواطنات يتخصصن في كشف المخالفات الغذائية الخطرة
انتهت بلدية دبي من تدريب وتأهيل ست مفتشات مواطنات للكشف عن المخالفات الغذائية الخطرة في المنشآت الغذائية، وأوكلت لهن العمل ضمن فرق متكاملة للقضاء على هذه المخالفات، وإلزام المنشآت بالاشتراطات الصحية التي وضعتها البلدية، خصوصاً خلال الفعاليات النسائية التي تقام على مدار العام، والأندية النسائية التي يصعب على المفتشين الذكور دخولها.
ورافقت «الإمارات اليوم» المفتشات في جولة تفتيش على المستودعات والمؤسسات الغذائية في دبي، أثناء تأديتهن أعمالهن في الكشف عن تلك المخالفات وتصحيحها، في إطار الحملات التفتيشية التي تنظمها البلدية للقضاء على المخالفات المتكررة خلال شهر رمضان.
|
أكبر صعوبة قالت المفتشة المواطنة، نورة الشمار، إن أكبر صعوبة واجهتها عند تسلم مهام التفتيش، هي الاعتراض من أقاربها على العمل، لاعتقادهم أن شهادتها الجامعية تضمن لها التخلص من العمل الميداني، والبقاء في المكتب طوال فترة العمل الرسمية. وتابعت «لم أكن أعرف طبيعة العمل قبل قبول الوظيفة، لكنني أحببت العمل كوني لا أتقيد بالجلوس فترات طويلة خلف المكتب، وانتظار انقضاء ساعات العمل، بل إن الوقت يمضي بسرعة أكبر عندما أخرج للتفتيش على المنشآت الغذائية». |
وتفصيلاً، قال رئيس قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي، سلطان علي الطاهر، إن البلدية بدأت في تعيين المفتشات منذ عام 2013، إذ إن المفتشين الرجال ليس لديهم سلطة دخول الأماكن المخصصة للنساء مثل الأندية والفعاليات النسائية، لذلك لجأت البلدية لتعيين المفتشات.
وأوضح أن البلدية عينت ست مفتشات لمراقبة تنفيذ الاشتراطات الصحية في المؤسسات الغذائية في المراكز التجارية، والمستشفيات، والمدارس، إضافة إلى الفعاليات النسائية على مدار العام.
وتابع أن المفتشين في القسم ينفذون أكثر من 150 زيارة ميدانية على المنشآت الغذائية يومياً، سواء الكافتيريات، والمطاعم الكبيرة، والفنادق، وشركات التموين، والمستودعات، التي بلغ عددها حتى نهاية شهر مايو الماضي 13 ألفاً و749 مؤسسة.
وقالت أول مفتشة مواطنة في قسم التفتيش الغذائي، رئيسة فريق التفتيش على المدارس والمستشفيات والفنادق، عائشة المخيط، إنها بدأت العمل في 2013، وهي أولى المواطنات اللاتي يتجهن إلى التفتيش على المنشآت الغذائية، موضحة أنها بدأت بالتفتيش على المدارس والمستشفيات، ومن ثم تم تعيينها ضابط مجموعة في 2014، ثم رئيس فريق خلال العام الجاري.
وأضافت «زرنا المناطق كافة في دبي لمعرفة كيفية التفتيش على المؤسسات الغذائية المختلفة، سواء المستودعات أو المطاعم الشعبية، وحتى المراكز التجارية»، مضيفة أنها تسلمت مهمة التفتيش على المدارس، البالغ عددها 20 مدرسة، في تلك الفترة.
وتابعت «كنت متخوفة من العمل الميداني، خصوصاً أني لم أملك الخبرة ذاتها التي يملكها المفتشون في القسم، وكنت أعتقد أن التفتيش يكون على المطاعم فقط، إلى أن تم تعييني للتفتيش على المدارس»، موضحة أنها بيئة غذائية معقدة وتحتاج إلى فهم كبير حول آلية عملها.
وأوضحت أنها كانت تتأكد من تصاريح الاعتماد لقوائم المطاعم التي تورد الأغذية إلى المدارس التي لا تعتمد على تحضير الأطعمة، في حين أنها كانت تراقب عمل المطابخ في بعض المدارس التي تحضر الأغذية، مؤكدة أنها «الأصعب، إذ إنني يجب أن أراقب مدى صلاحية أماكن تحضير الأطعمة، والصرف الصحي، إضافة إلى اللوائح المعتمدة من المطاعم التي تورد الأغذية إليها».
من جانبها، أكدت ضابط مجموعة المجمعات الاستهلاكية والمصانع في البلدية، فاطمة الزهراء الزعابي، أن عمل المفتشة يحتاج إلى معرفة كاملة بالثقافات المختلفة التي تجلبها الجنسيات في الدولة، وكيفية التعامل معها، مضيفة «كل مفتش لديه طريقته المختلفة للكشف عن المخالفات، لكن الأهم معرفة أن بعض المخالفات منبعها الثقافات المختلفة التي تأتي إلى الدولة».
وأضافت أن دورها إشرافي في مراقبة عمل المفتشين، إذ إنها مسؤولة عن عمل ثمانية مفتشين في الإدارة، مضيفة «عملي مكتبي وميداني، إذ إنه ينبغي عليّ إعداد التقارير المختلفة لحملات التفتيش، ومرافقة المفتشين ميدانياً للاطلاع على سير العمل».
وأوضحت أنها مسؤولة عن عدد من المناطق والمؤسسات، منها المجمعات الاستهلاكية (هايبرماركت)، والمصانع والملاحم والمستودعات، بالإضافة إلى مراقبة عمل المفتش في تلك المؤسسات للتأكد من تطبيق الاشتراطات الغذائية التي وضعتها البلدية.
وأفادت المفتشة المواطنة رشا السويدي، بأن الصعوبة الوحيدة في التفتيش الخروج في الجو الحار، خصوصاً خلال فصل الصيف، إلا أنها لم تواجه أي صعوبات أخرى في ممارسة عملها، متابعة «اكتسبنا خبرات كثيرة عند الخروج والتفتيش على المنشآت الغذائية، خصوصاً أنني أبحث الآن عن الثغرات في هذه المنشآت لتصحيحها».
وأضافت أنها تعرف كيف تكتشف ما إذا كان أصحاب المنشآت أخفوا شيئاً على المفتش، وإن كان العمال في هذه المنشأة يحاولون تفادي اكتشاف أخطاء معينة، موضحة أنها تعلمت عدداً من اللغات المستخدمة بين العمالة، مثل الأوردو، وتستطيع تمييز الاختلاف في لغة الجسد والتوتر الذي يظهر على العمالة الذين لا يمارسون الاشتراطات الصحية التي وضعتها البلدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news