تلقت 212 بلاغ ابتزاز جنسي.. ومنعت جرائم كبرى بمساعدة الجمهور
«الأمين»: نحمي الخصوصـــية.. ولا نراقب تصرفات الأشـخاص وأفكارهـم
أكد قائمون على خدمة الأمين، بجهاز أمن الدولة في دبي، عدم وجود رقابة على تصرفات وأفكار الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، مشددين على عدم انتهاك خصوصية أي فرد يعيش في الإمارات، لافتين إلى أن ما يتردد في هذا الشأن ليس إلا شائعات تهدف إلى إحداث فتنة وتكدير أمن الدولة دون أي أدلة أو أسباب واضحة.
|
معاً لمكافحة الابتزاز الإلكتروني واصلت حملة «معاً لمكافحة الابتزاز الإلكتروني»، التي أطلقتها خدمة الأمين وهيئة تنظيم الاتصالات، فعالياتها وبدأت بالتوعية بمخاطر الابتزاز، وشرح أساليبة وأنواعه، وتطرقت إلى مرحلة أخرى مهمة متمثلة في توعية الجمهور بالاستخدام الآمن للتطبيقات، التي يمكن أن تتضمن محتوى يضره. وحرصت خدمة الأمين على تنويع وسائل الاتصال بما يتناسب مع التقنيات الحديثة، فأطلقت تطبيقاً على الهواتف الذكية، في متجري أبل وأندرويد وبلاك بيري، بالإضافة إلى حساب على مواقع «تويتر» و«إنستغرام»، فضلاً عن إمكانية التواصل عبر تطبيق «واتس أب» ورمز استجابة سريع، مع الوسائل التقليدية الأخرى، مثل الهاتف المجاني، وخدمة الرسائل النصية، والموقع والبريد الإلكترونيين. وشهدت الحملة تواصلاً جيداً من الجمهور، لدرجة أن فتاة اتصلت مباشرة على الهواء، خلال برنامج توعية إذاعي في إطار الحملة، وشرحت كيف تعرضت للابتزاز الإلكتروني. وأكد قائمون على الحملة عدم تلقيهم أي بلاغات تتعلق بالاعتداء على أطفال، مشيرين إلى أن القانون يجرم مجرد حيازة مواد مخلة تتعلق بالأطفال، والدولة تهتم بهذه الشريحة العمرية، لأنها لا تستطيع دفع الضرر عن نفسها. «الأمين» على مدار 24 ساعة قال القائمون على خدمة الأمين إنه بإمكان أي شخص الاتصال بالخدمة على مدار 24 ساعة، لكن على الجمهور التفريق بين المعلومات الأمنية والبلاغات الشخصية، لأن الخدمة تتلقى المعلومات الأمنية من جميع أنحاء الدولة، ويتم التعامل معها بسرية تامة. وحول طبيعة المعلومات أفادوا بأنه عند ملاحظة أي أمر على خلاف العادة يثير الشك، سواء داخل أو خارج الدولة، على الشخص جمع ما استطاع من معلومات مثل (أسماء، أو أرقام، أو لوحات سيارات)، ثم توصيلها إلى خدمة الأمين. وأفادوا بأن البلاغات الشخصية من اختصاص مراكز الشرطة والمحاكم، حسب الإجراءات المتبعة، مؤكدين ضرورة مراعاة الصدقية في نقل المعلومات، والابتعاد عن البلاغات الكيدية. |
وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن الإجراءات القانونية معروفة للجميع، ومن يخالفها تتم محاسبته وفق القانون، مؤكدين أن خدمة «الأمين» تهدف إلى الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وتحقيق التواصل بين أفراد المجتمع والإدارة العامة لأمن الدولة، والحصول على المعلومات الأمنية عن طريق أفراد المجتمع، لينعم الجميع بالأمن والطمأنينة.
وبلغ عدد الاتصالات، التي تلقتها الأمين خلال العام الماضي، 10 آلاف و787 اتصالاً، ورد معظمها من مواطنين بواقع 5904، مقابل 2977 اتصالاً من أجانب، و1906 من عرب، وتصدرت الاتصالات الجنائية القائمة بـ7819 اتصالاً.
وأشاروا إلى أن الابتزاز الإلكتروني يعد من أبرز الظواهر الجنائية التي رصدتها الخدمة وتصدت لها، من خلال مساعدة الضحايا في إطار تام من السرية، فيما ارتفع مؤشر بلاغات الابتزاز الجنسي للذكور عن طريق استدراجهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة كبيرة خلال العام الماضي، الذي شهد 212 حالة مقابل 80 فقط في عام 2013.
وتفصيلاً، ذكر قائمون على خدمة الأمين، لـ«الإمارات اليوم»، أن الخدمة لعبت دوراً مهماً في الكشف عن كثير من الحقائق، وكان لها دور بارز في منع حدوث جرائم كبرى في الدولة، وذلك من خلال إجراءات اتخذتها بناء على معلومات أدلى بها أفراد من الجمهور، وتحرت عنها الخدمة.
وأكدوا أن نتيجة استبيان أجراه مركز دبي للإحصاء، العام الماضي، بينت أن نسبة رضا الجمهور العام عن تجربة التواصل عير خدمة الأمين بلغ 81%، لافتين إلى أنها بمثابة جسر تواصل بين المجتمع وجهاز أمن الدولة في دبي، يتيح للمبلغ التواصل بشكل آمن وسري دون أي تعقيدات.
وتابعوا أن إجمالي الاتصالات التي وردت إلى الخدمة بلغت 10 آلاف و787 اتصالاً، خلال العام الماضي، توزعت بنسب متقاربة على أشهر العام، وورد معظمها من مواطنين بواقع 5904، ثم الأجانب 2977 اتصالاً، والعرب 1906 اتصالات.
وتصدرت الاتصالات الجنائية القائمة بواقع 7819 بلاغاً، فيما تلقت الخدمة 562 اتصالاً أمنياً، و240 مرورياً، و247 اجتماعياً، و1919 اتصالاً تتعلق بأمور أخرى.
وأفادوا بأن هناك وسائل متنوعة للتواصل مع خدمة الأمين، مثل الخط الساخن على رقم «8004888» الذي تلقى 7767 اتصالاً العام الماضي، والبريد الإلكتروني الذي تلقى 2440 بلاغاً، والرسائل النصية 557 رسالة، والفاكس 23 بلاغاً.
وشرحوا أن الخدمة تعمل على استقبال المعلومات بكل أنواعها على مدار 24 ساعة يومياً، أهمها المعلومات الأمنية، ومن ثم المعلومات الجنائية، منها على سبيل المثال، تعاطي المواد الضارة بالعقل، بيع المشروبات الكحولية والاتجار بالبشر، والاجتماعية مثل المشكلات الأسرية بشتى أنواعها، خصوصاً تلك التي تتعلق بالأطفال والمعاقين، والمرورية ومنها على سبيل المثال القيادة بطيش وتهور، وحتى الاستفسارات يمكن اللجوء إلى الخدمة بشأنها.
وأوضحوا أن الخدمة تبدأ العمل على الشكوى مباشرة بعد أن يترك المتصل رسالة على البريد الصوتي، أو من خلال رسالة نصية، أو البريد الإلكتروني للخدمة، إذ يتم الاتصال بالمبلغ في غضون خمس دقائق، ويتسلم الفريق المختص الشكوى للبحث والتحري، حتى يتم التأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ الإجراءات تفادياً للبلاغات الكيدية، وبعدها يتم إرشاد المتصل إلى الجهات المسؤولة عن الشكوى، وتقوم الجهة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها.
وقال قائمون على خدمة الأمين إن الخدمة توفر السرية التامة لكل من يقدم معلومات أو أصحاب الشكاوى الشخصية، بحيث تضمن للمتصل عدم الكشف عن هويته والحفاظ على حقوقه، ويتم التعامل مع المعلومات بالسرية ذاتها، بالإضافة إلى حقه في عدم المساس به أو تعرضه للأذى من الأطراف الأخرى، بعد إدلائه بالمعلومات اللازمة.
وأضافوا أن الابتزاز الإلكتروني يعد من أبرز الظواهر الإجرامية التي رصدت من خلال الخدمة، وارتفع مؤشر بلاغات استدراج الذكور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وابتزازهم بنسبة 100% خلال العام الماضي، الذي شهد 212 اتصالاً مقابل 80 بلاغاً في عام 2013.
وأشاروا إلى أن شهر أغسطس تصدر القائمة من حيث عدد البلاغات بواقع 36 اتصالاً، يليه شهر ديسمبر 35 اتصالاً، فيما توزعت بقية الاتصالات على أشهر العام بنسب متفاوتة، لافتين إلى أن المواطنين تصدروا قائمة المتصلين بشأن الابتزاز الجنسي بواقع 113 بلاغاً، يليهم العرب 96 بلاغاً، بالإضافة إلى ثلاثة اتصالات وردت من أشخاص يحملون جنسية دول آسيوية.
وأوضحوا أن الضحايا من الذكور المتصلين تراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، من بينهم موظفون في أماكن مختلفة، وبعضهم من طلاب المدارس والجامعات، وبعضهم عاطلون عن العمل، لافتين إلى أن الخدمة تقدم كل المساعدات الممكنة للضحايا بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، وأطلقت حملة موسعة للتوعية بمخاطر هذا النوع من الجرائم الذي يسبب أذى نفسياً بالغاً للأشخاص الذين يقعون في براثن المبتزين.
وأكدوا ضرورة أن يتحمل الآباء مسؤولياتهم في توعية أبنائهم من مخاطر التعامل مع غرباء عبر الإنترنت، والتحاور معهم بشكل منفتح في هذه الأمور، ونشر التوعية في المجتمع بمخاطر الاستخدام السيئ للانترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتابعوا أن الخدمة حرصت، أخيراً، من خلال حملة مشتركة مع هيئة تنظيم الاتصالات، على شرح المواد القانونية التي تجرم ممارسات معينة في وسائل التواصل الاجتماعي، وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وحول تداخل اختصاصات الأمين مع إدارات شرطية أخرى أو جهات تؤدي أدواراً مشابهة، ذكر القائمون على الخدمة أن «الأمين» تتواصل مع جميع الجهات الحكومية والاتحادية، ويتم التنسيق معها لحل المشكلات، والتأكد من الإجراءات الوقائية والاتصالات التي ليست من اختصاص الخدمة، ويتم تحويلها بعد أخذ موافقة صاحب العلاقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news