المرشد العمالي

أعمل في شركة مقاولات، وطلب مني صاحب العمل أن أذهب إلى موطني الأصلي في إجازة إجبارية مدتها خمسة أشهر، لعدم وجود عقود عمل لديه مع مؤسسات أخرى، وضيق فرص الرزق، هل يجوز ذلك؟

 

أفاد مدير مكتب علاقات العمل في وزارة العمل في دبي، محمد أحمد مبارك، بأن «العامل الذي ارتبط بعلاقة مع صاحب العمل، وغادر دولته وجاء إلى الإمارات، هيأ نفسه فعلياً وسخر إمكاناته لخدمة صاحب العمل، حسب اتفاق مبرم بينهما (عقد العمل)، وتالياً يتوجب على صاحب العمل أن يلتزم بتوفير عمل له طوال فترة وجوده في الدولة، مع دفع الأجر المتفق عليه شهرياً أو يومياً».

وأضاف: «لا يجوز لصاحب العمل أن يمتنع عن تشغيل العامل أو عن تسليمه راتبه اتفاقاً، بحجة عدم وجود عمل لديه، كون العامل هو الطرف الضعيف في العلاقة العمالية، فإن ذلك لا يعني أن يفرض صاحب العمل إملاءات، أو أن يمارس ضغوطاً عليه، والوزارة تقف لهذه الممارسات بالمرصاد، لأن السكوت عنها سيؤدي إلى بحث العمال عن أعمال أخرى تؤمن متطلباتهم المالية، وتالياً مخالفة القانون».

وتابع: «التزام صاحب العمل بسداد المستحقات والأجور وغيرهما إلى العمال، يحافظ على انتظام سوق العمل وعدم اضطرابها، فالعمالة المحرومة من مستحقاتها تضطر للبحث عن عمل بصورة مخالفة، وهو أمر لا يقبله القانون، ويتوجب على صاحب العمل أن يبادر بسداد مستحقات العمال».

وأشار إلى أن «هناك قرارات تغرّم صاحب العمل الذي يترك العامل دون عمل فترة تزيد على المحددة قانوناً (المرتبطة بالإجازات السنوية)، لذا نوجه أصحاب العمل إلى ضرورة إلحاق العمالة بمواقع العمل، وعدم إجبارهم على إجازة إجبارية، ويتوجب أيضاً على العامل ــ الذي لم يوفر له صاحب العمل عملاً أو أجراً ــ أن يتقدم إلى الوزارة خلال شهرين من تاريخ توقيفه، حتى لا يتعرض للمساءلة».

طباعة