طالبوا بخطط تعزّز قدرات الطلاب والمعلمين بما يتناسب مع مجتمع المعرفة
أكاديميون: ضعف البنى التحتية في الجامعات أبرز تحديات البحث العلمي
أكّد أكاديميون أن ضعف البنى التحتية في الجامعات، وافتقاد المهارات والكفايات الأساسية، وغياب التوجيه، أبرز التحديات التي تواجه تطور البحث العلمي والابتكار في الجامعات. وطالبوا باستراتيجيات وبرامج تعزز قدرات الكادر التعليمي والطلاب في البحث العلمي، بما يتناسب مع مجتمع المعرفة الذي نعيشه.
| • استراتيجية الإمارات تجعلها أكثر دول العالم ابتكاراً عام 2021. • 300 مساق جديد في كليات جامعة الإمارات خلال 5 سنوات. • الإمارات أطلقت 30 مبادرة وطنية لدعم الابتكار تطبّق خلال 3 سنوات. |
جاء ذلك خلال جلسة رؤساء الجامعات العربية، التي حملت عنوان «الابتكار في مؤسسات التعليم العالي».
وذكر مدير جامعة الإمارات، الدكتور علي راشد النعيمي أن «الإمارات استطاعت أن تتقدم في مجال التعليم العالي، إذ عملت منذ قيامها على بناء بيئة داعمة للابتكار تسهم في تحقيق التنمية الشاملة»، مؤكداً أن «الشيخ زايد - طيّب الله ثراه - أطلق العنان للبنية التحتية لجميع القطاعات، ومنها التعليم».
وأضاف أن «الإمارات كانت تحلم بتحقيق التطور العلمي، خصوصاً في التعليم العالي. واستطاعت خلال مدة قصيرة تحقيق تقدم في كل مجالات التعليم العالي»، لافتاً إلى أن «صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أولى تطوير البنية التحتية للتعليم العالي اهتماماً كبيراً من حيث إنشاء جامعات حكومية بمواصفات عالمية، وتزويدها بكوادر مؤهلة لتلقين الطلبة المهارات الحياتية والتطويرية».
صعوبات البدايات
وأشار النعيمي إلى أن «الدولة واجهت صعوبات كثيرة مع بداية قيامها، تمثلت في تطوير التعليم بكل أشكاله، خصوصاً أنها لم تكن تمتلك جامعات في تلك الفترة، كما أن أعداد مدارسها كانت محدودة، لكن الشيخ زايد حرص على بناء البنية الأساسية، المتمثلة في إنشاء المدارس في مختلف إمارات الدولة لبناء قدرات الطلبة بعد تخرّجهم في الثانوية العامة، كما حرص على ابتعاثهم إلى الخارج لدراسة التخصصات التي تحتاج إليها الدولة. وسعى بعد ذلك إلى إنشاء الجامعات، حيث أنشأ أول جامعة على مستوى الدولة، وهي جامعة الإمارات، عام 1977، وهي ذات بنية تحتية قوية، أهّلتها لتكون ضمن أفضل 400 جامعة في العالم»، لافتاً إلى أن «الشيخ زايد استثمر في التعليم في جميع مراحله».
وأكد النعيمي أن «الشيخ زايد فتح آفاق التعليم في الدولة، حيث أدرك أهمية التعليم في صناعة مستقبل الأجيال المقبلة، وضرورة وصولهم إلى مرحلة الابتكار»، مضيفاً أن «الابتكار مبنيّ على المعرفة والتعليم».
وتابع أن صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حريصون على اتباع خطى المغفور له الشيخ زايد، والاستمرار في بناء المدارس والجامعات، وإعطاء أولوية خاصة لقطاع التعليم بشكل عام لإيمانهم بأنه «بالتعليم ترتقي الشعوب وتتطور الأمم».
وأشار النعيمي إلى أن «الدولة تبعث الشباب إلى الخارج بهدف نهل العلم، والمساهمة في تطوير الدولة، بما يخدم سوق العمل. وقد استطاعت جامعة الإمارات تخريج آلاف من الطلبة في مختلف التخصصات».
وقال نائب مدير جامعة الإمارات، الدكتور محمد عبدالله البيلي، إن الإمارات وضعت استراتيجية وطنية للابتكار، تركز على سبعة قطاعات أساسية، هي: الطاقة المتجددة، التعليم، النقل، الصحة، التكنولوجيا، المياه، الفضاء، إضافة إلى إطلاق استراتيجية جديدة لجعل الإمارات أكثر دول العالم ابتكاراً عام 2021.
ولفت البيلي إلى أن الإمارات أطلقت 30 مبادرة وطنية تنفذ خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ووضعت قوانين محفزة على الابتكار، ووفرت البنية التحتية لها.
وأكد أن إدارة جامعة الإمارات عمدت إلى تشكيل لجنة تتولى وضع رؤية واضحة لتعزيز الابتكار، في ضوء خطة الدولة الاستراتيجية، وحددت أربعة أهداف أساسية، هي: تطوير الكوادر البشرية الوطنية في مجالات الابتكار والبحث العلمي، وتحفيز الابتكار في عمليات التدريس والبحث العلمي، وتطوير البرامج الأكاديمية الهادفة إلى تنمية الابتكار، وبناء شراكات مجتمعية وعالمية لدعم الابتكار.
ولفت إلى أن الجامعة وضعت خطة لإيجاد نحو 300 مساق جديد في إطار تحولها نحو التعلم الذكي، بحلول عام 2021، مشيراً إلى تطبيق مساقات تجريبية استكشافية، وإطلاق برنامج التعليم الجامعي التأسيسي، الذي يخرّج نحو 4000 طالب سنوياً.
وذكر البيلي أن الجامعة ركزت في مناهجها العلمية على تعزيز البحث العلمي والابتكار، خصوصاً في تدريس علوم الأرض والفيزياء، والرياضيات، وعلوم الهندسة، والتكنولوجيا والكيمياء، والعلوم الطبيعية والحياتية والبيولوجية.
تبادل المعرفة
وأفاد مدير الجامعة الأردنية، الدكتور خليف الطراونة، بأن هناك تحديات عدة تواجه تطوير البحث العلمي في الجامعات العربية، أبرزها ضعف البنى التحتية، وزيادة الأعباء التدريسية على المعلمين، وافتقاد المهارات والكفايات اللازمة لإجراء البحث، وغياب التوجه تقليدياً واستراتيجياً لدعم البحث العلمي، إضافة إلى غياب ثقافة البحث العلمي كموجه للقرارات ورسم السياسات.
ولفت إلى ضرورة قيام الجامعات بخمسة أدوار رئيسة في مجال الابتكار والابداع، هي: تزويد الأفراد بمهارات الابتكار والبحث العلمي، وتبادل المعرفة بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وأن يكون لكل جامعة موقع ودور على شبكات المعلومات العالمية، إضافة إلى لعب دور كمصدر للقادة المختصين بحاجات المجتمع المحلي والإقليمي، والخطط التنموية، والعمل على إيصال أحدث ما توصل إليه العلم والبحث العلمي للملتحقين ببرامج البحث العلمي والمهتمين بها.
وأكد أن المعلومات أصبحت ركناً أساسياً للعملية الإنتاجية، والمحرك الأساسي للاقتصاد، ويقتضي عصر الاقتصاد المعرفي تبني الفلسفة الخاصة به في مختلف القطاعات الحياتية، بما فيها القطاع التربوي.
وأضاف: «لايزال أمام الأنظمة التربوية العربية كثير من التحديات لتحقيق التنمية البشرية المعاصرة، وتضييق الفجوة بينها وبين الأنظمة التربوية في دول العالم المتقدم، ولاتزال الجهود المبذولة من الدول العربية في مجال التعليم متواضعة مقارنة بالجهود العالمية في المجال ذاته، ما يتطلب زيادة الاهتمام بهذا الميدان ورعاية العاملين فيه».
وشدد الطراونة على ضرورة قيام الجامعات بإكساب طلبتها المهارات العقلية العليا، كالتفكير الناقد والتحليل والتركيب والاستنباط، والقدرة على إحداث التغيير والتطوير، وإكسابهم مهارات توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واكتساب المعرفة وإنتاجها وتبادلها.
البنية التحتية للتعليم
وأكد رئيس جامعة حلوان في مصر، الدكتور ياسر صقر، أن «المراحل الأولى للابتكار تأتي بالتفكير في أمور لا يراها الآخرون، مع الحرص على التمييز فيها والإبداع في أدائها».
وأضاف أنه يتعين على الحكومات خلق بيئة تسهم في الابتكار، لافتاً إلى «ضرورة التواصل بين الجامعات والجهات الحكومية والخاصة لخلق بيئة حاضنة للخريجين، حتى يسهموا في صناعة سوق العمل في الدولة».
وتابع صقر أن «على أعضاء التدريس أيضاً مسؤولية تغيير أساليب التلقين، مع الأخذ في الاعتبار أهمية التنوع المستمر في أساليب التدريس، والعمل على توفير مناخ مناسب للتطور التعليمي»، لافتاً إلى أن «تطوير البنية التحتية للتعليم بفئتيه الأساسي (المدارس) والعالي (الجامعات) سيحقق الابتكار والتطوير».
لمشاهدة التغطية المباشرة للقمة الحكومية يرجى الضغط على الرابط أدناه.
http://live.emaratalyoum.com/Event/LiveBlog_02_09_2015/board
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news