«المالية»: ميزانية الحكومـة الاتحادية لا تتأثر بسعر النفط
توقع وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، أمام المجلس الوطني الاتحادي، أن تبلغ نسبة نمو اقتصاد الامارات العام الجاري بين 4% إلى 4.5 %، لافتاً إلى أن صندوق النقد الدولي توقع أن تحقق الدولة نمواً العام المقبل يبلغ نحو 4.5 %، مشيراً إلى أن تقلبات سعر النفط لم تؤثر في الدولة ولا في الميزانية، فيما وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروعي قانونين اتحاديين، بشأن تقرير اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد والميزانيات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014، والقانون الثاني خاص بربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2015.
| مجموعة بريد الإمارات
أكد وزير الدولة للشؤون المالية، حميد الطاير، في رده على سؤال خاص بتطبيق أحكام لائحة الموارد البشرية في الجهات الاتحادية على العاملين في «مجموعة بريد الإمارات»، وجوب الرجوع إلى القانون الاتحادي بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، أنه استثنى من تطبيق أحكامه الوزارات والمؤسسات المستقلة، ونصت المادة 10 من قانون إنشاء مجموعة بريد الإمارات، على أنه مع مراعاة الاحكام والضوابط الخاصة وقانون الشركات التجارية، يباشر مجلس المجموعة السلطات والصلاحيات اللازمة لتحقيق أغراض المجموعة، ويكون له وضع وإصدار الهيكل التنظيمي، ونظام الموارد البشرية، ولوائح الشؤون المالية والإدارية والفنية، وجدول الصلاحيات المالية والإدارية، ويستمر العمل بالقوانين واللوائح إلى حين صدور الأنظمة والقرارات التي تحل محلها، وتطبيق سياسة إدارة الموارد البشرية على العاملين كافة في المؤسسة دون تمييز. التوسع في تحرير التجارة
أوضح وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، في رد كتابي على سؤال التوسع في تحرير التجارة، تعزيزاً للمنافسة وخفضاً للأسعار، أن الوزارة اتخذت إجراءات منها قرار بعدم قيد الوكالات الخاصة بالأزر، ورفع الحماية عن الوكالات المقيدة، وإيقاف قيد الوكالات الخاصة بالمواد الغذائية، مع بقاء ما هو مقيد قبل صدور القرار، وتم إصدار قرار يقضي بتحرير استيراد 15 سلعة. مجالس إدارات هيئات ومؤسسات حكومية شهدت الجلسة رداً كتابياً على سؤال: لماذا لا يتم إسناد مجالس إدارات هيئات ومؤسسات حكومية للكفاءات الوطنية من غير الوزراء؟ أكد فيه وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي، في رد كتابي أن التوجه العام لمجلس الوزراء هو وجود كفاءات وطنية من غير الوزراء، في رئاسة الهيئات والمؤسسات الاتحادية، مشيراً إلى أن سبب وجود وزراء على رؤساء مجالس إدارات يرجع إلى أسباب عدة، منها قوانين تأسيس تلك الجهات، التي نصت على وجود وزير يرأسها، الأمر الذي يتطلب تعديل تلك القوانين، وكذلك خصوصية المهام والخدمات المنوطة ببعض الهيئات والمؤسسات، والتي تتطلب في بعض الأحيان وجود وزير على رأس مجلس إدارة، بما يضمن تنفيذ الخطط المحددة لها، ويحقق المصلحة العامة المرجوة من إنشاء تلك الجهات. العشر الأواخر تم إرجاء سؤال حول إقرار إجازة موظفي الحكومة الاتحادية، في العشر الأواخر من شهر رمضان. |
وأكد أعضاء المجلس، خلال الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها أمس بمقر المجلس بأبوظبي برئاسة رئيس المجلس، محمد أحمد المر، وحضور وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجموعة بريد الإمارات، عبيد حميد الطاير، ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الدكتور أنور محمد قرقاش، أهمية أن تركز الميزانية على التنمية المستدامة الشاملة، ودراسة استراتيجيات وأهداف وخطط الوزارات الخدمية، التي لها علاقة بقطاعات رئيسة مثل التعليم والصحة والإسكان والشؤون الاجتماعية، وتخصيص موارد مالية لتأهيل المواطنين وتدريبهم للعمل في مختلف القطاعات، ومراعاة التطور الذي يطرأ على الخدمات التي تقدمها مختلف الجهات، ومراعاة الفئات الجديدة التي تستجد في البرامج الإسكانية، ووضعها ضمن الخطط والمخصصات المالية، والاهتمام بالشؤون الاجتماعية ورصد ميزانيات للبرامج التي تخدم قطاع الشباب والاهتمام بالبرامج الثقافية ودعم البحث العلمي، باعتباره رافداً أساسياً في دعم مسيرة التنمية.
وحسب مشروع قانون بشأن اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد والميزانيات المستقلة الملحقة، عن السنة المالية 2014م، تتم زيادة تقديرات مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2014، بمبلغ مليار و747 مليوناً و37 ألف درهم، وتزاد تقديرات إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية ذاتها بمبلغ 208 ملايين درهم، ويمول الفرق البالغ ملياراً و539 مليوناً و37 ألف درهم، من الاحتياطي العام للدولة.
وقُدرت مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2015، وفقاً لمشروع قانون ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية نفسها، بـ49 ملياراً و100 مليون درهم، وقُدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية ذاتها بمبلغ 49 ملياراً و100 مليون درهم.
وناقش المجلس مشروع قانون اتحادي، بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2015، ووفقاً لمواد مشروع القانون تُفوّض وزارة المالية بإجراء المناقلات المالية اللازمة التالية، وذلك من الاعتمادات المالية المدرجة ضمن مجموعة المصاريف الأخرى، وهي تغطية المصروفات الفعلية لإلغاء التشعيب في المدارس الحكومية في وزارة التربية والتعليم، ودعم مبادرات الجهات الاتحادية الصادرة من مجلس الوزراء، وتغطية المصروفات الفعلية لمقار وزارة الخارجية خارج الدولة، وتغطية المصروفات الفعلية لفروق تحويل العملة (رواتب - مخصصات الطلاب) في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وشدد مشروع القانون على أنه لا يجوز لأي وزارة أو جهة اتحادية التقدم بطلب اعتمادات إضافية لبرامجها الحالية أو المقترحة خلال السنة المالية، إلّا بعد تحديد نوع ومصادر تقديرات الإيرادات اللازمة لتمويل هذه الاعتمادات، استناداً إلى أحكام المرسوم بالقانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2011، في شأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي، أو بناءً على توجيهات من رئيس مجلس الوزراء.
وأكد أعضاء في المجلس، خلال الجلسة، أهمية التخطيط المسبق للبرامج والأهداف والخطط، بهدف التطوير في كل مرحلة وتعزيز الأداء بناء على المؤشرات التي حققتها الحكومة، وأهمية تحديد الإيرادات والنفقات، وأن تكون واضحة، وأن يتم تقدير المصروفات بهدف تنفيذ الأهداف المرجوة لتغطية المصروفات، ليتم تفادي عملية طلب اعتمادات إضافية في الميزانية، لاسيما أن الميزانية صفرية وهو مبدأ مالي متعارف عليه، وأن يتم إعداد الميزانية بناء على الأهداف والخدمات والأنشطة، وأن تتم جميع الإجراءات حسب متطلبات الحكومة.
ودار النقاش حول نقطتين رئيستين الموازنة الصفرية بأن تكون الإيرادات والنفقات خلال السنة المالية متساوية والممارسة تتناقض مع هذا المبدأ، والاعتمادات التي أقرت هل هي تتفق مع نص المادة 131 من الدستور، التي تنص على أن يتم صرف الاعتمادات المالية وفقاً لقانون يتم عرضه على المجلس الوطني الاتحادي.
من جانبه، أوضح وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجموعة بريد الإمارات، عبيد حميد الطاير، أن تغطية المصاريف تتم إما من الاحتياطي، أو من قبل الإيرادات المتفق عليها، وتغطى في المستقبل من إيرادات أخرى، ويتم التعديل عليها من استثمارات الحكومة في حقوق الامتياز وأرباحها في الشركات.
وقال إنه «لا توجد أي مغالطات في إعداد الميزانية، وتم تطبيق جميع الأمور وفقاً للقانون، وما يدفع بعض الجهات لطلب اعتمادات إضافية يخضع للعديد من الأمور مثل مساهمات بعض الوزارات في المؤسسات الدولية، خصوصاً أنه تعطى الدولة فترة 30 يوماً لتقديم مساهماتها في هذه المؤسسات وفي مختلف الأنشطة، وهناك وزارة يتم نقل أنشطة محددة لها فلذلك تطلب إيرادات، لأنها تقوم بالصرف لأن النشاط انتقل بإيراداته وصرفه إلى الجهة الجديدة.
وأشار إلى أن هناك توجيهات بما يخدم رعايا الدولة، وهذه أمور لا يمكن أن يتم التبوؤ بها، وبالتالي يتم تخصيص موارد مالية إضافية، وكلها تمر على اللجنة المالية والاقتصادية ويوافق عليها مجلس الوزراء.
نمو الاقتصاد
أكد وزير الدولة للشؤون المالية أن الحكومة الاتحادية لا تتدخل في ما يجري في الأسواق المالية، وهي حرة وهناك مؤسسات رقابية عليها، وهذا من اختصاص الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الإمارات في وضع اقتصادي متوقع له النمو السنة الجارية بين 4% إلى 4.5%، وحسب توقعات صندوق النقد الدولي سنحقق نموا العام المقبل بما يقارب 4.5%، وتقلبات سعر النفط لم تؤثر في الدولة ولا في الميزانية، وفي عام 2009 وصل سعرها إلى 35 دولاراً، واليوم ميزانية الحكومة الاتحادية غير مرتبطة بسعر النفط.
وشدد أن الحكومة تتبع أفضل الممارسات العالمية في إعداد الميزانية، والجهات الاتحادية تقوم بإعداد ميزانيات بناء على البرامج والأهداف، وهي تعد حسب النظام الآلي المرتبط مع كل وزارة وجهة، والقانون والمشرع حرص على أن تكون الميزانية متوازنة، والتخطيط لوضع الميزانية سليماً جداً.
وقال الطاير: بالنسبة لتعيين المواطنين، فإن جميع الشواغر في الجهات الاتحادية مخصصاتها لرواتب المواطنين، وكل جهة اتحادية لها مؤشرات على جميع الفئات للثلاث السنوات المقبلة بالنسبة للتوطين في مختلف الوظائف، وعلى كل جهة تطبيق وتحقيق المستهدف، وجميع الوظائف المستحدثة سيتم التعيين عليها من المواطنين.
انعكاس الميزانية على التوطين
أكد أعضاء في المجلس ضرورة أن تنعكس الميزانية على الكوادر المالية الخاصة بالمواطنين العاملين في مختلف الوزارات، وعلى مختلف البرامج التي لها علاقة بالخدمات، وعلى أهمية تخصيص اعتمادات مالية لبعض مصروفات الخطة التشغيلية بشأن أهداف وزارة التربية والتعليم، وأن يتم رصد مبالغ مالية للمناطق التعليمية في بند مصروفات، وأن يتم تنفيذ مبادرات تشجع المواطنين الذكور على الدخول في مهنة التدريس، وإعداد وتنفيذ برنامج للتوطين لتعيين مواطنين، والاهتمام بالتعليم المهني.
وأشاروا إلى أهمية تضمين المطالبات المجتمعية في الأهداف التشغيلية لوزارة الشؤون الاجتماعية، ووضع خطط وبرامج لدعم الحالات المعرضة للعنف الأسري، وزيادة الاهتمام بفئة المعاقين، وتطوير سياسة الضمان الاجتماعي من خلال ضم فئات جديدة للضمان الاجتماعي.
وأكدوا أهمية أن يتم رصد المبالغ المالية لعدد من الأهداف الاستراتيجية لوزارة الصحة، في ما يتعلق بتعزيز أنماط الحياة الصحية للمجتمع الإماراتي، وتطوير النظام الصحي والسياسات والتشريعات الصحية، متسائلين عن مدى مساهمة كل إمارة في ميزانية الدولة.
وأشاروا إلى أهمية رصد مبالغ مالية للأهداف الاستراتيجية لتطوير القطاع الرياضي، وتنفيذ برامج لتعزيز مختلف أنواع الرياضات والفئات، واستحداث رياضات جديدة لفئة ذوي الإعاقة وتعزيز الاهتمام بهم، متسائلين عن آلية تحصيل المبالغ غير المحصلة ومدى تأثيرها في الإيرادات، والإجراءات المالية التي يتم اتخاذها من قبل وزارة المالية لزيادة علاوة أبناء المواطنين والزيادات المقترحة بها، وإجراءات الحكومة في تحفيز الاقتصاد، ورصد مبالغ للتغلب على النتائج السلبية لمختلف الظواهر السلبية، وتخصيص مبلغ للضمان الصحي الموحد على مستوى الدولة.
وأكد الطاير أن إعداد الميزانية يتم في دورة تشارك فيها مختلف الجهات المعنية لاحتساب الإيرادات، وكيفية تطور الإيرادات، مؤكداً أن الميزانية زادت الضعف خلال 10 سنوات، مشيراً أن الميزانية تتضمن برامج تنموية، وكيفية توزيع المصروفات، وفقاً لمتطلبات الجهات وهي موزعة حسب القطاعات، وجميعها تقارن بالسنوات الماضية لنعرف ما هي المتطلبات القادمة مقارنة مع الدول المتقدمة ومنظمة التعاون الاجتماعي والاقتصادي، التي تندرج تحتها 35 دولة خصوصاً في عملية نسبة الصرف في القطاعات التي لها علاقة بالخدمات المجتمعية.
وأضاف بالنسبة لبرنامج زايد للإسكان، فإن إيراداته لا تعود إلى وزارة المالية أو خزانة الدولة، وكل ما يتم تحصيله على أساس تمويل الإسكان يتم تحصيله من قبل البرنامج، وهو يعيد تمويل هذه الموارد لتمويل المساكن الأخرى.