خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف ومديري الإذاعات والقنوات التلفزيونية
حاكم الشارقة: لا نريد توجـــيه الإعلامي بشأن ما ينشر أو يكتب
التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أول من أمس، في قصر البديع، نخبة من الإعلاميين من رؤساء تحرير عدد من الصحف المحلية والدولية، ورؤساء مؤسسات إعلامية، ومديري إذاعات وقنوات تلفزيونية، وتناول اللقاء ـ الذي نظمه مركز الشارقة الإعلامي ـ مختلف الموضوعات التي تشغل الساحة في الوقت الراهن، بينها مهنة الصحافة والإعلام، وقال سموه: «لا نريد أن يتم توجيه الإعلامي بشأن ما ينشر أو يكتب، بل نريد أن ينبعث منه».
واستهل اللقاء بكلمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، بدأها بعبارات الترحيب بالحضور، مشيراً إلى أنه اختار قصره للقائهم حتى يكون هذا اللقاء عائلياً أكثر من أي شيء آخر.
دولة الاتحاد
|
سلطان بن محمد القاسمي:
• يجب علينا أن نتفق على كلمة غير ميثاق شرف، لأن الشرف موجود، بل علينا أن نسميه أخلاقيات المهنة. قلب واحد توجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بالشكر لكل رؤساء تحرير الصحف ومديري الإذاعات والقنوات التلفزيونية والإعلاميين على حضورهم اللقاء الذي عقد، أول من أمس، في قصر البديع، مؤكداً أن لهم مكانة عزيزة على نفسه كونهم أصحاب قلم ورأي وفكر، مؤكداً لهم ضرورة أن يعملوا على أن تكون هناك كلمة واحدة تجمع الناس على قلب واحد. كما أثنى سموه على دور مركز الشارقة الإعلامي، وعلى مبادرته في الإعداد لمثل هذا اللقاء. من جانبهم، عبر الحضور عن خالص تقديرهم وعظيم امتنانهم على ما تفضل به سموه من إتاحة الفرصة لهم للقاء به، والحديث مع سموه، آملين اللقاء به في مناسبات مقبلة، ومؤكدين لسموه أنهم سيعملون على تنفيذ ما تقدم به من توجيهات تصب في خدمة المصلحة العامة، وتعمل على توحيد الكلمة.الحضور
حضر لقاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أول من أمس، كل من الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، ومدير عام المجلس الوطني للإعلام، إبراهيم العابد، ومدير مؤسسة الشارقة للإعلام، الدكتور خالد المدفع، ومدير مركز الشارقة الإعلامي، أسامة سمرة، ومدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، محمد خلف، ورئيس التحرير صحيفة الإمارات اليوم، سامي الريامي، ورئيس تحرير صحيفة البيان، ظاعن شاهين، ومدير عام قنوات مؤسسة دبي للإعلام، أحمد المنصوري، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ـ مؤسسة أبوظبي للإعلام، محمد إبراهيم المحمود، ورئيس تحرير صحيفة الاتحاد، محمد الحمادي، ورئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»، عائشة تريم، ورئيس تحرير «سكاي نيوز عربية» مصطفى السيد، ومدير عام إذاعة رأس الخيمة، محمد غانم، ومقدم برنامج «استوديو واحد» ـ إذاعة أبوظبي، أحمد المجيني، ورئيس تحرير صحيفة الوطن، عبدالرحمن الشميري، ورئيس تحرير صحيفة الخليج، خالد عبدالله عمران، وحبيب الصايغ، ورئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج، جمال الدويري، ورئيس تحرير صحيفة الرؤية، محمد التونسي، ومقدم برنامج البث المباشر - إذاعة نور دبي، راشد الخرجي، ومقدم برنامج الرابعة والناس، عبدالله بن خصيف، والمذيع في إذاعة عجمان، يعقوب يوسف، ورئيس التحرير قناة العربية الإخبارية، نبيل الخطيب، ومدير إذاعة الشارقة، حسن يعقوب، ومدير قناة الشرقية من كلباء، فجر قاسم، ومقدم برنامج البث المباشر، محمد ماجد السويدي، والمدير الإقليمي لصحيفة الرياض، الدكتور علي القحيص، ومدير قناة الشارقة الرياضية، راشد العوبد، والرئيس التنفيذي CNBC ،Arabia محمد برهان، ومدير تلفزيون وإذاعة عجمان، عمر محمد الأمين. مواجهة الأفكار الهدامة قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حول سؤال عن دور الإعلام في التصدي للأفكار الهدامة: «عندما يحترق جزء من بيتك أول ما تفكر به هو إطفاء الحريق، وهو ما يفكر فيه العدو بجعلنا مشغولين بالمشكلات الداخلية عبر افتعال المشكلات والحروب، وهذا مخطط رهيب، ويرجع لعدم وجود كلمة سواء تجمع الناس وتوحد صفوفهم»، وتطرق سموه إلى ضرب مَثَل عن «الأزمة التي تمر بها مصر، وعلى ضرورة دعمها وبث روح الانتماء العربي، بغض الطرف عن العقيدة أو الديانة، أو أي أمر طائفي آخر، فالانتماء العربي يعتبر عمود الخيمة الذي تقوم عليه مصر، وأبني عليه كل المستقبل، ووقوف دولة الإمارات، وبعض دول الخليج العربي، مع مصر، كي ترجع لسابق عهدها، فأمن الخليج من أمن مصر»، مشيراً إلى أن للإعلام دوراً مهماً في تحقيق ذلك، جنباً إلى جنب بقية مؤسسات الدولة.التجربة البرلمانية وتحدث سموه عن المشاركة السياسية في الدولة، عن طريق انتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي قائلاً: «الدولة تحتاج للوصول إلى مرحلة النضج السياسي قبل الإقدام على مرحلة جديدة في المشاركة السياسة والانتخاب، ولك في تجارب عدد ممن يحيطون بنا مثال، كونها تسببت في تعطل كثير من المؤسسات بها، وذلك لدخول أحزاب وتيارات مؤثرة، ونحن نتعلم منهم ومن تجاربهم، وبداية يجب علينا إبعاد هذه التيارات والأحزاب لما لها من تأثير سلبي في تعطيل العمل السياسي، وما نقوم به حالياً أن حددنا نسبة 50% للانتخاب، وهي في رأيي نسبة جيدة، ولكن تحتاج إلى تطوير». وزاد سموه: «يجب علينا تهيئة الناخبين وتثقيفهم بطرق الانتخاب واختيار الشخص المنتخب والأسس العلمية، لذلك تجدون في إمارة الشارقة هناك مجلس شورى الأطفال، حيث بدأنا بتثقيف الأطفال وصولاً للناشئة ما جعلهم مهيأين لأن يقودوا المرحلة المقبلة». |
وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن بداية نشأة الدولة، وكيف أن عزيمة الرجال وعنفوان الشباب لدى المؤسسين كانا العامل الرئيس والسبب الدامغ لما وصلت إليه الدولة.
وقال سموه: «لقد عاصرنا بداية الاتحاد، كنا في فترة روح الشباب، وكانت هذه الروح مطلوبة، وكانت الدولة تحتاج إلى عنفوان الشباب، خصوصاً أنها كانت فترة سبقها استعمار، أو حماية كما يسميها البعض، ومرحلة خروج المستعمر، لأننا كنا ممنوعين من التعاون مع أي دولة، أو إدخال أي غريب إلى المنطقة، لذلك الرجال الذين أسسوا وقادوا هذه الدولة لم يكونوا دارسين في الجامعات العالمية، لكن تعلموا من حضن هذا البلد، ولذلك تجد العطاء دافئاً خارجاً من الأرض، ومنهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ويرحم الحكام المؤسسين».
وأضاف: «كنت قد عاصرت تلك الفترة، وبعد أن عُدت من مصر أراد الشيخ خالد بن محمد القاسمي، رحمه الله، أن أتولى منصب وزير في الحكومة الجديدة، وقال لي: نحن نريد أن تشارك إخوانك، وأن تصلح من الداخل من خلال مشاركتك في الحكومة، وأن تحدث تغييراً، وفعلاً وجدت لكلماته وقعاً مؤثراً في نفسي، وعندما بدأنا لم يكن في الدولة أي من الإمكانات من جميع النواحي، لكن بعزيمة الرجال استطاعت أن تقوم الدولة، حتى صارت اليوم في مصاف الدول المتقدمة وفي مكانة مرموقة، والدفع نحو العلم والثقافة والتوجه إلى الشعب سهلا العمل فيها، وكان ذلك نتيجة عوامل عدة، منها أنه لا يوجد بين الشعب وحكامه حواجز تمنع التواصل بينهم، وثانياً أن الشعب لا يوجد به عقد، مثل التحزب والتنظيمات الدخيلة وغيرهما، لذا عندما تبني على أرض نظيفة ومناسبة تجد البنيان سهلاً، فهذه العوامل سهلت علينا الانطلاق نحو بناء الوطن، كما أن الشعب أغلبيته من جيل الشباب».
البيت متوحد
وحول مدى تلاحم الشعب الإماراتي، حتى قبل قيام الدولة، أورد صاحب السمو حاكم الشارقة قصة قال فيها: «كان من سلبيات الاستعمار نشر الخلافات بين أبناء الوطن الواحد، ونذكر قصة المرحوم الشيخ سعيد بن مكتوم، والمرحوم الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، والمستعمر الأجنبي الذي كان يريد أن ينشر الفتنة، واجتمع الشيوخ في منطقة النهدة، فقال الشيخ صقر لأخيه المرحوم الشيخ سعيد إن هذا المستعمر يريد أن يثير الفتنة بيننا، فما رأيك أن نتفق ونوحد رأينا، فعندما يسألني عن حدودي أجيبه قصر الشيخ سعيد، وعند سؤالك تقول له حدودك قصر الحصن في الشارقة، فقال المستعمر له ما حدودك يا الشيخ صقر فرد: حدودي قصر الشيخ سعيد في دبي، فأجابه بأن هذا لا يجوز وفيه تعدٍّ، وعند سؤال الشيخ سعيد أجابه: حدودي قصر الحصن في الشارقة، فقال المستعمر إذاً اتفقتم على رأي، فإن كانت النوايا طيبة فلا خوف».
وأضاف سموه: «في كل بلدان العالم، التي يصل عمرها إلى 1000 سنة، يوجد فيها تناقضات وبها مشكلات، ولا توجد دولة عربية لا يوجد فيها مشكلات، فما بالك بهذه الدولة الفتية فيها القليل من البشر، وخارجة من حقب الاستعمار الذي أثار الفتن بين أبناء الوطن وجزأ الوطن، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد خيراً بهذا الشعب وأهله الطيبين، بأن يوفقهم في هذا الوطن، وفي داخل الشعب لا تجد نوعاً من الشوائب وتداخل القوانين، وذلك يرجع للأساس الصحيح، ونحن كنا مع الدستور، وكان في بدايته دستوراً مؤقتاً، وطلب أن يكون مؤقتاً لفتح الباب لإمكانية تغيير مواده أو بنوده كون الدولة فتية وفي طور النمو».
الاكتفاء الذاتي
ووجّه صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من التوجيهات الخاصة بالشباب، داعياً إياهم إلى ضرورة توسيع مداخيلهم وعدم الاكتفاء بالوظيفة الحكومية، والتوجه إلى التخصصات والأعمال المهنية، قائلاً: «نحن نرجو لهذا الشعب كل التقدم والخير، ونريد منه أن يبدأ في تغير نظرته وعدم الاكتفاء بالوظيفة، بل يجب أن يكون لدينا صناعة وزراعة، والمطلوب أن نوجد وسيلة لإنعاش قطاع الصناعة والزراعة والتجارة، ولكن من خلال دعمنا للشباب وجدنا أن الشباب كلما أردنا دعمه يسقط لنقص إمكاناته، ولأن السوق حرة ولا يوجد حماية له، فنحن ندعمه ونتركه في مهب الريح دون أن نعمل على تهيئته التهيئة السليمة لخوض معترك التنافس في سوق تجتمع فيه جميع أمم العالم».
وتابع سموه: «وجدنا أنه يجب أن نهيئ الشاب وهو في مرحلة الجامعة ونعده ونحميه، فإن كانت لديه موهبة رعيناها ووفرنا له الجو المناسب، فإن صنع أو اخترع وجهنا الوزارات والدوائر بشراء منتجه والتعامل معه، دون أن نسبب أي ضرر لانفتاح السوق، فلا نستطيع سن قانون يتعارض مع إمارة أخرى، والعلم موجود والثقافة موجودة، وهما يوجهان كل عمل».
أخلاقيات المهنة
وتطرق سموه إلى الحديث عن ميثاق شرف الصحافة في الدولة، قائلاً: «مواد الميثاق جيدة ولكنها حادة، وأنتم شددتم على أنفسكم، وصيغته أغلبها تستخدم عبارات لا تعمل ولا تعمل، وأنا أقول إن الإعلامي، والصحافي، يجب أن يكون له دافع نابع من الداخل، وليس من قانون يحكمه، ويجب علينا أن نتفق على كلمة غير ميثاق شرف، لأن الشرف موجود، بل علينا أن نسميه أخلاقيات المهنة، ولا نريد أن يتم توجيه الإعلامي بشأن ما ينشر أو يكتب، بل نريد أن ينبعث منه، ولا يخضع لسلطة سياسية أو مالية، فيجب عليه احترام القارئ، وهذا بطبيعة الحال ضرورة مهنية، فلا تنشر الغث أو الإساءة».
وأضاف سموه: «أنا أقرأ كل الصحف، وإن كانت الأخبار متشابهة لأن مصدرها واحد، ولكن عندما تقلب الصفحات الأخيرة تجد الاختلاف، في الرياضة والفنون والثقافة، تجد تعدد الآراء، وما لا أجده في الشارقة أجده في دبي، وما لا أجده في دبي، أجده في أبوظبي، فكأني في حديقة أنتقي من زهورها، وعلى صاحب القلم، أو الصحافي، قبل أن ينتظر التوجيه من رئيس التحرير أن يبدأ بنفسه، فيجب في قرارة نفسه أن يستشعر الصح من الخطأ أو السمين من الغث، ولا يجب معاملة الصحافي كغيره من المهن لأنه صاحب فكر».
وأشار سموه إلى أن «كثيراً من الكتّاب يتصرف بلا مبالاة، دون النظر إلى الصالح العام، فعند إثارة المشكلات الكل يتأثر بها، ولن يستفيد منها شيئاً سوى نشر البلبلة والضرر، وعلى سبيل المثال عند تناول الحديث عن مشروع قانون ما، ونعلم أن القانون قبل إصداره يأخذ مجالات كثيرة في المراجعة والإضافة والحذف في بنود ومواد القانون، وعندما يأخذ الصحافي مشروع القانون وينشره دون اعتماده ينشر بلبلة، وهذا تصرف يتعارض مع الصالح العام ويضر البلد».
وأردف سموه قائلاً: «الكاتب، أو الصحافي، يجب أن يتحلى بالمعرفة الحقيقية الصحيحة وليست المزيفة، فمثلاً نشر خبر لزلزال ضرب البلد أدى إلى إثارة بلبلة، رغم أن منطقتنا ليست ضمن مناطق الزلزال، ومثلها كثير من المعلومات المنشورة، التي تفتقر إلى المعرفة الحقيقية التي قد يكون لها تأثير سلبي على القارئ، والتي قد لا يسأل فيها ولا يعاقب الصحافي، ولكنها تؤثر في معلومات وثقافة القارئ».
ثم وجه سموه حديثه إلى رؤساء التحرير: «عند وصول رأي أو خبر فقد لا يكون رئيس التحرير لديه معرفة وعلم شاملان كاملان، بل يجب أن يمر على لجنة أو مختصين». وحث سموه المنتمين إلى الإعلام على القراءة وتكوين ثقافة عامة في مختلف المجالات وتطوير ذاتهم وفكرهم وعدم الاكتفاء بالشهادة الجامعية والأكاديمية، بل عليهم تطوير أنفسهم، مؤكداً سموه أن العمل الصحافي ليس عملاً فردياً بل هو عمل جماعي، وكلما كان العمل جماعياً وجدنا أن موضوعات الصحيفة قيمة.
وأهاب سموه «بالإعلاميين ضرورة أن تمر المادة الإعلامية على رئيس التحرير، ودعاهم إلى اختصار المواد الصحافية وعدم الإطالة فيها، حتى يتسنى للقارئ أن ينهل من الفكر الذي يقدم، وبذلك لا يضجر ولا يمل ولا يتكاسل في القراءة».
وتطرق سموه إلى عدد من الإصدارات التاريخية، ومنها «سرد الذات»، الذي أرّخ فيه فترة مهمة من تاريخ الوطن، وتجاوز عن كثير من الخلافات التي حدثت في هذه الحقبة لعدم إثارة المشكلات».
مشاركات ومداخلات
وفتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المجال أمام الحضور من الصحافيين والإعلاميين لطرح أسئلتهم.
وعن سؤال عن طرق تحصين الدولة أمام المخاطر التي تواجهها، قال سموه: «المخاطر والمتغيرات متراكمة من بعد سقوط الخلافة العثمانية، وهي أسقطت نتيجة مؤامرة كبيرة، وإن لم يكن العرب فاعلين فيها»، لافتاً إلى قصة الجاسوس البريطاني لورانس الذي كان له بالغ الأثر في التخطيط والتآمر على الخلافة العثمانية، وقوله للحكومة البريطانية أنتم أخلفتم وعودكم وأنكثتم بالعهود، وبعدها تتابعت بريطانيا في تقسيم العالم العربي من «سايكس بيكو» إلى احتلال فلسطين والعالم العربي، وأرادوا الشتات للعرب، وبدأ المد القومي من سورية متأثراً بالفكر الفرنسي.
وأشار سموه إلى أنه جراء كتب البعث العربي تأثر به هو وصديقه تريم عمران، رحمه الله، ولكنهما وجدا أن البعث العربي يتحول إلى حزب، ما جعلهما يرفضانه.
وأضاف: «ما يحدث حولنا الآن هو ردة فعل وليس فعلاً، فبدلاً من التركيز على السلبيات، علي أن أحاربها بالقضاء عليها، فإيقاد شمعة خير من لعن الظلام، ولابد من أن نسرع في إصلاح أنفسنا قبل الانتقاد، ولكن لا يوجد لدينا حل سوى العلم والتنوير، والعمل على درء المفاسد كي لا يكون لهم فرصة في كسب الشباب وتغذيتهم بأفكار فاسدة».
وحول سؤال طرحه أحد الحضور بشأن تحصين التعليم من أفكار الأحزاب الهدامة، أجاب سموه: «البعض قفزوا في غفلة من الزمن، وكان من الأسباب تغيير وزراء التربية والتعليم، وكونهم متأصلين في الوزارة، لكن الدولة تداركت الوضع واهتمت بضرورة التوعية وتنشئة الجيل على تعاليم الدين السمحة، وعملت على تحسين مخرجات التعليم وتطوير المناهج».
وأكد سموه ضرورة تبني فكرة كتابي «الحقيقة» و«الفضيلة»، حيث أراد بكتاب «الحقيقة» المعرفة والعلم، وأراد بكتاب «الفضيلة» الإيمان الصادق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

