أبرزها الابتعاد عن المولدات وأسطوانات الغاز والشموع

ضوابط للحيطة عند «التخييم» والمبيت ليلاً في البر

هيئة السياحة في الفجيرة توفر برامج توعية للسياح والزوار في المناطق المفتوحة التي يحب الناس التخييم فيها. تصوير: أسامة أبوغانم

دعا مسؤولون أمنيون ومشرفون على قطاع السياحة في الدولة، الأشخاص الذين يتخذون من مناطق في البر والشواطئ أماكن للتخييم، إلى اتخاذ الحيطة والحذر عند المبيت ليلاً، لاسيما في ظل استخدام مولدات كهربائية، أو أسطوانات غاز، أو شموع للإضاءة، لتجنب خطورة أي تأثيرات سلبية قد تحدث نتيجة تسرب غاز أو عادم أو حتى لتلافي الحرائق.

وقال مسؤولون في الدفاع المدني وقطاع السياحة لـ «الإمارات اليوم»، إنه ينبغي على الأشخاص والأسر اتخاذ مسافات أمان كافية لاستخدام مولدات الطاقة، لما ينتج عنها من عوادم نتيجة عملية الاحتراق، التي قد تسبب حالات اختناق، إذا ما تسللت العوادم إلى داخل المركبة، فترفع من خطورة الموقف، وقد يفقد الأشخاص حياتهم.

مواصفات محلية

تلتقي هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مع مصنعي السيارات والفانات والكبائن المتحركة، لتوفيق الأوضاع، وضمان تماشي السيارات اليابانية المصدرة إلى الدولة مع المواصفات والمعايير الجديدة المطبقة محلياً، فيما أفاد مدير عام الهيئة بالإنابة، عبدالله المعيني، بأن «الاجتماعات تشمل مناقشة مدى تماشي تعديلات مواصفات السيارات الخاصة (فان) مع المواصفات والمعايير المحلية في الدولة».

وأضاف المعيني لـ«الإمارات اليوم» أن «المركبات بشكل عام لها مواصفات وشروط محلية، سواء كانت لنقل الركاب أو البضائع أو غيرها من الأغراض، بينما سيارات (الفان) لها متطلبات للسلامة يفترض توافرها لحماية الركاب والمستخدمين، وكلها تندرج تحت البند رقم 42 في مواصفات المركبات».

وتابع أنه «قبل تقييم المنتج وإعطائه شهادة مطابقة للمواصفات المحلية، نبحث عن المخاطر الكامنة فيه، ابتداء من الفرامل والمكابح والعوادم وغيرها، فيما تمت الاستجابة إلى بعض التعديلات في مواصفات سيارات السفاري و(الفان)، من خلال توفير طرق أكثر أماناً، وتحسين في المواصفات».

وكان مدير إدارة شرطة المناطق الخارجية رئيس مركز شرطة المنامة الشامل في القيادة العامة لشرطة عجمان، السابق، العقيد محمد عبدالله كاجور النعيمي، وزوجته، توفيا في يونيو الماضي، إثر تعرضهما للاختناق الناجم عن تسرب أول أكسيد الكربون من محرك كهرباء خاص بكرفان أقاما فيه أثناء وجودهما في المنطقة، خلال عطلة وجولة سياحية، فيما أثبتت فحوص المختبر الجنائي أن تسرب غاز أول أكسيد الكربون تسبب في وفاتهما.

وقال مدير عام شرطة عجمان، العميد علي عبدالله علوان، في ذلك الحين، إن «سبب وفاتهما كان بسبب التركيب الخاطئ لمولد الكهرباء بجانب الكرفان، حيث كان الدخان الناجم من المولد يتسرب إلى داخل الكرفان، لافتاً إلى أنه من المرجح أن الغاز والدخان السام كانا يتسربان أثناء نومهما، ما أدى إلى اختناقهما ووفاتهما».

إجراءات السلامة

وتفصيلا، أفاد مساعد المدير العام للدفاع المدني في دبي لشؤون الإطفاء والإنقاذ، العميد أحمد عبيد الصايغ، بأن هناك مخاطر كثيرة تحيط بالتخييم في المناطق البرية، مشددا على ضرورة مراعاة الاحتياطات اللازمة عند التوجه الى البر بهدف التخييم.

وقال إن على الأجهزة الرقابية في المناطق السياحية أن تدقق جيداً في إجراءات السلامة المتوافرة في مناطق التخييم، والتأكد من سلامتها.

وأضاف تعليقاً على تسرب العوادم داخل كبائن النوم والاستراحة، أنه: «ينبغي اتخاذ مسافة أمان حدودية كافية لتلك المولدات عن مكان النوم أو الاستراحة، بحيث نضمن تجنب الآثار السلبية والمتوقعة لها على صحة المقيمين داخلها، وربما على حياتهم نفسها، كما ينبغي وضع اتجاه الرياح في الاعتبار، حتى لا تحمل الرياح العوادم عبر نوافذ الكرفان إلى الداخل».

وتابع: «نلاحظ أن بعض هواة التخييم يفضلون إحضار سياراتهم الخاصة المجهزة (فان)، المستوردة من أوروبا، مع أنها تفتقد كثيراً من مواصفات واحتياطات السلامة التي تتناسب مع ظروف الطقس في الإمارات، وهنا ينبغي التدخل لإصدار مواصفة محلية تتناسب مع الأجواء الحارة والرطبة، وتحمي أرواح الناس».

برامج توعية

إلى ذلك، أفاد مدير هيئة الفجيرة للسياحة والآثار، سعيد عبدالله السماحي، بأن «الهيئة توفر برامج لتوعية السياح والزوار لاتخاذ الحيطة والحذر، خصوصاً في المناطق المفتوحة التي يحب الناس التخييم فيها، مثل البر والمناطق الصحراوية، والأماكن الجبلية، أو بالقرب من الشواطئ البحرية».

وأضاف أن: «لدى الهيئة خطة مستقبلية للاستثمار في هذا الإطار، من خلال توفير مرافق خدمية، تضمن الحد المطلوب من الأمان، ومشروعات إنارة وفنادق جديدة، وأخرى خدمية مخصصة للتخييم، مثل القرى التراثية، والمقاهي، وغيرهما».

وتابع أن «مواسم التخييم الشتوية المعتادة يجري فيها التنسيق مع البلديات المختلفة والدوائر المعنية والشرطة، لتنظيم دوريات لحركة السيارات وإجراءات التفتيش والمتابعة والتدقيق، إضافة إلى وضع إطار لتنظيم عمليات التخييم بشكل عام، والتي غالباً ما تبدأ من شهر نوفمبر وتستمر حتى أبريل من كل عام، إضافة إلى المناسبات المختلفة مثل اليوم الوطني، والأعياد، وعطلة الربيع، والعطلات الرسمية الأخرى».

وأكد مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالإنابة، عبدالله المعيني، ضرورة التنبه إلى مخاطر مولدات الطاقة، مشدداً على مراعاة المحاذير اللازمة عند استخدامها. وقال إن الهيئة حريصة على تحديد مواصفات سلامة تحفظ الأرواح، خصوصاً في ما يتعلق بالمعدات المستخدمة في التخييم.

طباعة