زيادة التراخيص الاقتصادية الممنوحة لهم في الدولة بنسبة 525.77%
72.2 ألف خليجي يتملكون عقارات في الإمارات
عدد مواطني دول المجلس المتملكين للعقارات في الدول الأعضاء بلغ أكثر من 16 ألف شخص. تصوير: أحمد عرديتي
أكدت فعاليات ورشة العمل التعريفية بقرارات العمل المشترك، التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، بالتنسيق مع وزارة المالية، أن الإمارات تأتي في صدارة دول المجلس من حيث ترتيبها في تنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل المشترك بشكل عام، والسوق الخليجية المشتركة بشكل خاص، مشيرة إلى نمو إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصاديّة في الإمارات بنسبة 525.77%، ما بين عامي 2000 و2013.
|
المساواة التامة بين مواطني دول المجلس قال الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، عبدالله بن جمعة الشبلي، إن السوق الخليجية المشتركة تستهدف تعميق المواطنة الخليجية، وملامسة الحياة المعيشية للمواطنين الخليجيين. وأشار إلى «إقرار مبدأ المساواة التامة بين مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في ممارسة الأنشطة الاقتصادية، والحرف والمهن في الدول الأعضاء، من دون أي تفريق أو تمييز، وتحويل منطقة الخليج العربي إلى سوق مشتركة»، مؤكداً أن «الاتفاقية الاقتصادية حددت 10 مسارات رئيسة لتحقيق أهداف السوق الخليجية المشتركة، هي: التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية». |
وقال وكيل وزارة المالية في الإمارات، يونس حاجي الخوري، إن عدد المستثمرين الخليجيين المتملّكين للعقارات في الدولة زاد من 15 ألفاً و302 مستثمر في عام 2006، إلى 72 ألفاً و263 مستثمراً في 2013، بنمو نسبته 372.24%، فيما أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، خلال ورشة العمل التي جاءت بعنوان «المواطنة الخليجية حقوق وواجبات»، أن عدد المواطنين الخليجيين الذين تنقلوا بين دول المجلس خلال الفترة من 1995 الى 2012، زاد من 4.5 ملايين إلى أكثر من 16 مليون مواطن.
وتفصيلاً، أكد الخوري أن «الإمارات تأتي في صدارة دول المجلس من حيث ترتيبها في تنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل المشترك بشكل عام، والسوق الخليجية المشتركة بشكل خاص»، مدللاً على ذلك بنمو إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصاديّة في الإمارات ما بين عامي 2000 و2013، بنسبة 525.77%، وزيادة عدد الشركات المساهمة المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول مجلس التعاون، من 55 شركة في عام 2006 إلى 79 شركة عام 2013، بنسبة 75.2% من إجمالي عدد الشركات المساهمة المسجّلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع.
وقال الخوري، إن «الإمارات واصلت اجتذاب مزيد من المستثمرين الخليجيين في القطاع العقاري، إذ تزايد عدد متملّكي العقار منهم في الدولة من 15 ألفاً و302 مستثمر في عام 2006 إلى 72 ألفاً و263 مستثمراً في 2013، بنسبة نمو بلغت 372.24%. كما نما إجمالي المستفيدين من مدّ الحماية التأمينيّة من مواطني دول المجلس العاملين في الدولة من 1804 في عام 2007 إلى 5242 في عام 2011، وصولاً إلى 8058 في عام 2013، بنسبة نمو قدرها 346.7% بين عامي 2007 و2013».
وأضاف أن «إجمالي عدد الطلاب من مواطني دول مجلس التعاون المسجّلين في المدارس الحكوميّة في الإمارات (في جميع المراحل) بلغ 19 ألفاً و722 طالباً في عام 2013. كما تزايد عدد الطلبة الخليجيين المسجّلين في الجامعات الحكوميّة من 650 طالباً في عام 2006 إلى 786 في 2013، بنسبة نمو قدرها 20.9%».
وأشار الخوري إلى تزايد عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي من 645 في عام 2012 إلى 1085 في عام 2013، بنسبة نمو بلغت 94.44%، لافتاً إلى نمو أعداد مواطني دول مجلس التعاون المستفيدين من الخدمات الصحيّة بمعدّلات مرتفعة من 1718 في 2006، إلى نحو 35 ألف مستفيد في عام 2013، بنسبة نمو بلغت 1938.53%.
وذكر الخوري أن «وزارة المالية شكلت فريق الدولة لتعزيز العمل في السوق الخليجية المشتركة، المكون من 30 جهة اتحادية ومحلية من الجهات المعنية بالسوق الخليجية المشتركة في الدولة»، مشدداً على «ضرورة قيام الجهات المعنية في الدول الأعضاء في المجلس، باتخاذ ما يلزم من إجراءات، لاستكمال إصدار الأدوات التشريعية أو التنفيذية اللازمة لما تبقى من قرارات خاصة بالسوق الخليجية المشتركة».
أهداف
وخلال الجلسة الافتتاحية، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إن «مجلس التعاون يأخذ على عاتقه تحقيق خمسة أهداف استراتيجية، تتمثل في: حماية استقلال الدول الأعضاء وتحصينها من التهديدات المحتملة، وتمكين دول المجلس من التعامل مع الأزمات والمخاطر بأشكالها كافة ومعالجتها، إضافة إلى إبراز مكانة المجلس إقليمياً ودولياً، والحفاظ على مستويات عالية من التنمية البشرية، وزيادة النمو الاقتصادي واستدامته»، مضيفاً في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية عبدالله بن جمعة الشبلي، أن «التعاون الاقتصادي يعد إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مجالات التعاون في شتى الميادين، وصولاً إلى تحقيق الأهداف السامية للمجلس في الترابط والتكامل والوحدة».
وأكد الزياني أن «تطبيق الاتحاد الجمركي أثمر عن تحقيق نتائج اقتصادية مهمة في منطقة الخليج، إذ شهدت التجارة البينية لدول المجلس زيادات متتالية، وبلغ حجمها نحو 88 مليار دولار عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 18% خلال الفترة من 2003 إلى 2012».
وأشار إلى أن «عدد الخليجيين الذين تنقلوا بين دول المجلس خلال الفترة من 1995 - 2012 زاد من 4.5 ملايين إلى أكثر من 16 مليون مواطن»، لافتاً إلى وجود زيادات متتالية في عدد المواطنين الذين يستفيدون من العمل في القطاع الأهلي، إذ ارتفع عددهم من نحو 12 ألفاً إلى نحو 20 ألف موظف خلال الفترة من 2002 ـ 2012.
وبين أن «عدد المواطنين الخليجيين في القطاع الحكومي زاد من 10 آلاف موظف إلى 16 ألف موظف خلال الفترة من 2000 - 2012».
وذكر أن شريحة كبيرة من الخليجيين استفادت من مد الحماية التأمينية، إذ بلغ عدد المستفيدين من التقاعد في دول المجلس نحو 9200 مواطن عام 2012، فيما بلغ عدد المشمولين بالتأمينات الاجتماعية أكثر من 7000 خليجي، لافتاً إلى أن «السنوات الماضية شهدت تزايداً ملحوظاً في عدد المستفيدين من قرارات السماح بفتح فروع للشركات الخليجية، إذ تجاوز عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية 35 ألف رخصة، وفق إحصاءات عام 2012».
ونبه الزياني إلى أن عدد مواطني دول المجلس المتملكين للعقارات في الدول الأعضاء بلغ أكثر من 16 ألف حالة تملك.
وذكر أن «عدد الشركات المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول المجلس ارتفع إلى أكثر من 600 شركة مساهمة برأسمال بلغ نحو 227 مليار دولار، فيما بلغ عدد المساهمين الخليجيين في هذه الشركات نحو 450 ألف مساهم».
واختتم بالقول إنه «في ظل المؤشرات الإيجابية والإنجازات التكاملية، فإن مجلس التعاون يعيش اليوم واقعاً اقتصادياً جديدًا، تجسده قرارات المواطنة الخليجية، والسوق الخليجية النشطة التي باتت تحتضن نحو 47 مليون نسمة، بناتج محلي بلغ نحو 1.6 تريليون دولار، وتجارة خارجية بلغت نحو 1.4 تريليون دولار».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news