حاصل على امتياز في الهندسة.. ويتابع دراسته العليا في لندن

العوضي: غنائم الغربة وفيرة

يتقلّد المواطن الشاب حمد يوسف العوضي (23 عاماً)، المبتعث من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى بريطانيا لدراسة الماجستير في النقل، منصب سفير الطلاب الأجانب في «جامعة إمبريال كوليج لندن»، اعترافاً بتميّزه في «جامعة أيرلندا الوطنية»، التي ظفر فيها بالمنصب نفسه، وتخرّج فيها بشهادة بكالوريوس في الهندسة المدنية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وهو يرى أن تجربته في الغربة عميقة، وغنائمها وفيرة.

يشعر العوضي «بفخر كبير وسعادة غامرة»، كونه الإماراتي الذي حظي بهذا المنصب ضمن صفوف الطلاب السفراء المتميزين، منذ بداية الدراسة الجامعية وصولاً إلى الدراسات العليا، ما حمّله «مسؤولية كبيرة» في «تمثيل الجامعة بشكل رسمي في الفعاليات المختلفة، واستقبال ضيوفها من مختلف المجالات والمستويات، وإرشاد طلابها، كما أسهم بصورة بالغة في صقل شخصيته وإكسابها مهارات الاتصال والتواصل الناجح».

التحق العوضي ببرنامج النقل لدراسة الماجستير في لندن، لمدة عام، الذي يتمتع بـ«ثقل كبير»، فهو حاصل اتحاد بين جامعتَي «إمبريال كوليج لندن» و«يونيفيرستي كولج لندن» منذ نحو 200 عام، وكذلك لتوافر فروع لـ«مركز دراسات النقل» البريطاني في كلتا الجامعتين.

تخصص العوضي في النقل إلى جانب تخصصه الأول في الهندسة المدنية، لرغبته في «الإسهام في النهضة والتطور والنمو، التي تشهدها الإمارات، ولسد النقص في قلة عدد المهندسين المدنيين المتخصصين في النقل بالدولة»، وقال إن «التخصص شامل ولا يقتصر، كما يتبادر إلى الأذهان، على التركيز على الطرق والجسور فحسب، بل يشمل المواصلات العامة والتخطيط العمراني، وكيفية التعامل مع خطوط النقل في المجتمع والعمل على تشجيع أفراده على استخدامها».

تكيّف العوضي من أجل تحقيق حلمه الأكاديمي في دراسة الهندسة المدنية تلاها النقل، مع تجربة الغربة وتحدياتها، ونجح في تحقيق ذلك عن طريق التغلب على شعور العزلة والوحدة والحنين إلى الأهل والأصدقاء والوطن، بـ«التفاعل والسعي للاندماج في البيئة الجديدة المؤقتة التي اختارها بقناعة تامة، من دون الاستغناء عن القيم والمبادئ التي نشأ عليها».

نجاح العوضي في تخطّي عقبات وعراقيل الغربة، وقف وراء رغبته في المشاركة في العمل التطوعي، من خلال «الإسهام في تنظيم وإحياء نشاطات وفعاليات ومناسبات مختلفة، ومن أبرزها، أخيراً «احتفال سفارة الدولة في بريطانيا باليوم الوطني الـ42، حيث كان عريف الحفل، وفي معرض سوق السفر العالمي، الذي قامت بتنظيمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، بالتعاون مع سفارة الدولة، وفي المعرض البريطاني لدول مجلس التعاون الخليجي في لندن».

لا تقتصر جهود العوضي، الذي يحن للقاء الأهل والأصدقاء في الإمارات، على المشاركة في العمل التطوعي، بل يحرص على حضور الفعاليات الثقافية والاقتصادية المختلفة التي تشهدها لندن.

جنى العوضي، على حد قوله، من الغربة «غنائم وفيرة، لعل أبرزها الخروج بدروس وعبر من التجارب الجديدة، والتحلّي بالصبر وبذل الجهود لتحقيق الهدف، والحرص على العطاء، فهو أبرز مفاتيح التفوق والنجاح»، وأضاف «كما علّمتني الغربة ألّا قاموس لكلمة مستحيل فكل شيء متاح مادام السلاح هو العزيمة والإصرار والتوكل على الله، وأكدت لي الغربة صحة مقولة (رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمك)، فالله لم يرزقني بأخ، لكنه هيأ لي مجموعة من الأصدقاء في الغربة، وأحرص على لقائهم باستمرار في الإجازات التي نستغلها أحياناً في ممارسة هواية السباحة».

 

طباعة