المرشد الأسري

صورة

«زوجي يحبني، وأفضل ما فيه أنه حنون مع أبنائه، لكنه عصبي يثور لأتفه الأسباب، فماذا أفعل؟».

القارئة (ف.ع)

■ الحمد لله أن زوجك يحبك وحنون في حياتكما الأسرية، لكن لابد أن تتفهمي أنه لا يوجد إنسان يثور أو يغضب بلا سبب، فقد تكونين أنت وراء عصبيته وغضبه، ولك دور واضح في هذه المشكلة، وقد تكون عصبية الزوج ناتجة عن أسباب أخرى، ولو افترضنا أنك المسببة للمشكلة، فربما يعود ذلك إلى طريقة كلامك معه، وعدم قدرتك على اختيار الوقت المناسب للحوار معه، وقد يكون مشغولاً، أو يود أن يعتكف مع ذاته كطبيعة في تركيبته الشخصية، وأكثر ما يغضب الزوج الجدال، والعناد، والتحقيق، والمساءلة، وعدم طاعته أو القيام بفعل يغضبه ويثير انفعالاته.

وأفضل حل لهذه المشكلة التفاهم ومعرفة أسباب عصبية الزوج، وما يدفعه إلى الغضب، فالحوار الهادف الهادئ الذي يؤدي إلى الود واللطف أفضل وسيلة للوصول إلى حل المشكلة، كما أن دخولكِ، أيتها الزوجة، بعض الدورات الأسرية مثل (فن التحدث والحوار، مهارات التفاهم والتقارب، معرفة الفروق بين الزوجين)... تعد وسيلة ناجحة في فهم هذه المشكلة.

ولو أدركنا أن طبيعة الزوج يريد الزوجة كما هي، عكس الزوجة تودّ أن تغيّر زوجها إلى الأفضل، فتسعى في إظهار عيوبه ونواقصه بقصد تطويره وتحسينه، وهذا يسبب النزاع والخلاف، والأفضل أن تتعرف المرأة إلى مفاتيح قلب زوجها، حتى يصبح التفاهم هو المصدر الرئيس في حياتهما، وأكثر ما يغضب الأزواج هو عدم فهم طبيعته ونفسيته وتركيبته الشخصية.

 

 

طباعة