القرقاوي: «القمة» تعتمد أجندة تفاعلية تتمحور حول الريادة في الخدمات الحكومية وإسعاد المتعاملين

3500 شخصية من قيادات القطاعين الحكومي والخاص تشارك في «القمة الحكومية»

تشهد الدورة الثانية للقمة الحكومية التي تعقد في العاشر من فبراير المقبل، وتعد الأكبر من نوعها في العالم، مشاركة ما يزيد على 3500 شخصية من قيادات القطاعين الحكومي والخاص من عدد كبير من دول العالم، إضافة الى مجموعة من المنظمات الدولية الرئيسة ونحو 60 شخصية من كبار المتحدثين في الجلسات الرئيسة والتفاعلية، إلى جانب عدد كبير من كبار الخبراء والأكاديميين والممارسين في المجالات الإدارية والعلمية والمتخصصين في السياسات الحكومية.

بناء المستقبل

تفتح القمة الحكومية عبر جلساتها نافذة استشرافية على المستقبل لتنقل المشاركين خلالها من صناعة الحاضر إلى بناء المستقبل، وما يتطلبه ذلك من أدوات ذكية فعالة لمواكبة المتغيرات والتحولات التي ستطرأ على العمل والبيئة الحكومية في المستقبلين القريب والبعيد، بما في ذلك ارتفاع سقف المنافسة والتحدي على مختلف الجوانب الحياتية، وارتفاع طموحات المجتمعات، ما يحتم على الحكومات تعزيز مقدراتها وإمكاناتها واستراتيجياتها لمواجهة التحديات، من خلال الريادة في الأفكار والتوجهات والاستراتيجيات المستقبلية.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية، محمد بن عبدالله القرقاوي، أن القمة اعتمدت أجندة غنية بالموضوعات الحيوية تتمحور في مجملها على الريادة في الخدمات الحكومية وتتلاءم مع توجهات المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين، وما يحقق السعادة للمتعاملين.

وقال إن أجندة الدورة الثانية للقمة الحكومية استلهمت موضوعاتها من رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمستقبل الخدمات الحكومية التي ترتبط بشكل رئيس باحتياجات المتعاملين الحالية والمستقبلية، وسبل الاستفادة من التكنولوجيا والخدمات الذكية، والوصول من خلالها إلى إسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم، مشدداً على أهمية الاستفادة من الزخم الكبير والصدى الإيجابي الذي أحدثته الدورة الأولى في العام الماضي.

ويأتي التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية في مقدمة محاور أجندة القمة، باعتبارها من أكثر القطاعات ارتباطاً بالمتعاملين، ومن الموضوعات الأساسية التي تمس حياتهم. وتستعرض القمة تحت عنوان «مواكبة العصر المعرفي، خدمات التعليم المستقبلية»، أهم التوجهات العالمية في استخدام التكنولوجيا لتطوير التعليم، إضافة إلى تحديد أهم الفرص والتحديات التي تواجه التعلم الذكي ليتماشى مع متطلبات العصر.

ويحظى القطاع الصحي بأهمية خاصة على قائمة أجندة القمة الحكومية التي تناقش آليات توفير خدمات صحية فعالة، في ظل التقدم التكنولوجي وما يوفره من فرص للاستفادة من البيانات والمعلومات والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، لتوفير خدمات صحية أفضل.

وفي مجال الخدمات الاجتماعية وفرص تطويرها ستسلط القمة الضوء على النماذج المبتكرة التي طورتها الحكومات، لتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتسهيل الوصول إليها.

وسيتم تخصيص جلسة لمناقشة موضوع تأثير التنقل الذكي في جودة الحياة وتقديم الخدمات والقدرة التنافسية والإنتاجية للمدن، وذلك من خلال تسليط الضوء على أحدث التوجهات والابتكارات في مجال البنية التحتية الذكية وأثرها في التنقل.

ونظراً إلى تميز شركات الطيران في تقديم الخدمات، فقد خصصت القمة ضمن أجندتها جلسة لمناقشة ما الذي يمكن أن تتعلمه الحكومات من شركات الطيران، وأهم الآليات التي يمكن للقطاع الحكومي أن يتبناها لتقديم خدمات حكومية فعالة تحاكي مثيلاتها في الجودة والكفاءة، كما الحال في شركات الطيران.

وخصصت القمة جلسة حول تقديم الخدمات الحكومية بمعايير مصرفية تبحث من خلال الحوار مع المديرين التنفيذيين لمؤسسات مصرفية رائدة، الأدوات والأساليب المبتكرة لتصميم وتقديم تجارب ترتكز على المتعاملين مع القطاع الحكومي.

وحرصت القمة الحكومية على الاستفادة من أسلوب القطاع الفندقي في تقديم خدمات «مرحابة» للمتعاملين وتوظيفها، وكيفية توظيفها في القطاع الحكومي.

وفي مجال الحكومة الذكية تستعرض القمة في جلسة خاصة أهم الدروس المستفادة من حكومات عالمية في مسيرتها للتحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية، إضافة إلى الفرص والتحديات لتفعيل هذا النمط الجديد في الإدارة الحكومية.

 

 

طباعة