تعرّف إلى 12 ابتكاراً خلال استقباله مخترعين إماراتيين

محمد بن زايد: الكوادر العلمية المحرك الأول للتنمية

صورة

أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يؤمن بأن بناء العقول، والاستثمار فيها، وإعداد الكوادر العلمية، يأتي في مقدمة بناء الأوطان، فهي المحرك الأول والرئيس في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، والقادرة على الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتأمينها للأجيال المقبلة.

وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات، تقوم على جهود أبنائها المبدعين، المخلصين لوطنهم، المتسلحين بالعلم والمعرفة، مشيراً سموه إلى أن التطور أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالأفكار المبدعة والابتكارات الجديدة التي تدفع بعجلة النمو إلى الأمام، وتسهم بشكل أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.

جاء ذلك خلال استقبال سموه، أمس، بقصر البحر، نخبة من المخترعين الإماراتيين وغيرهم من المبتكرين من مختلف المؤسسات الوطنية، الذين قدموا اختراعاتهم وابتكاراتهم في عدد من المجالات، والتي تم تطويرها داخل الدولة، وساندهم في تسجيلها برنامج «تكامل» الوطني لدعم الابتكار، الذي أطلقته لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا.

وأكد سمو ولي عهد أبوظبي أن دولة الإمارات لن تدخر جهداً في إيجاد البيئة الملائمة والمحفزة والقادرة على تأسيس بنية علمية تنطلق منها الأفكار والابتكارات والاختراعات في جميع المجالات العلمية والاجتماعية، منوهاً بدور لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا التي تسهم في نشر الوعي العلمي، وتشجع وتدعم الشباب الإماراتي في طرح أفكاره ومشروعاته وبرامجه، من أجل تطويرها وتطبيقها ميدانياً.

وأعرب سموه عن تطلعه لرؤية هذه الابتكارات والمشروعات وتنفيذها على أرض الواقع.

محمد بن زايد:

• التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات تقوم على جهود أبنائها المبدعين، المخلصين لوطنهم، المتسلحين بالعلم والمعرفة.

• الإمارات لن تدخر جهداً في إيجاد البيئة الملائمة والمحفزة والقادرة على تأسيس بنية علمية تنطلق منها الأفكار والابتكارات والاختراعات في جميع المجالات.

وأشاد سموه بالمخترعين ومساهماتهم في دعم اقتصاد المعرفة، وجهودهم التي بذلوها من أجل ابتكار تقنيات جديدة ومفيدة للوطن والمجتمع، مشيراً إلى أهمية الاستمرار في هذا الطريق المهم، الذي يؤدي إلى تعزيز التطور في الدولة، وينمي مجالاتها الحيوية.

وتعرف سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الابتكارات التي ضمت 12 اختراعاً من أصل 66 اختراعاً تم تسجيلها من قبل برنامج «تكامل» منذ 2011.

وتبادل سموه الأحاديث مع المخترعين وفرق الأبحاث التي ساندتهم.

وعرض المخترعون الذين تراوح أعمارهم بين 13 و75 عاماً مجموعة من الاختراعات المتميزة ذات المستوى العالمي في مختلف قطاعات التكنولوجيا، والتي تشكل نواة حقيقية لصناعات جديدة واعدة، وتحظى باهتمام متزايد من شركات دولية، ما يؤهلها للمساهمة الفعلية في تطوير اقتصاد ومجتمع الإمارات.

وقدم المخترعون ابتكارات تكنولوجية مهمة، منها اختبار تشخيص مرض باركنسون، للمخترع الدكتور عمر مختار علي الاجنف، واختراع إنتاج المياه العذبة من الرطوبة في الأماكن النائية، للمخترع الدكتور سعيد الخزرجي، واختراع استخلاص سلالة الطحالب المجهرية التي تتحمل الملوحة العالية للمخترعين احمد الحارثي والدكتور هكتور هرنانديز، واختراع نظام آلي لتنظيف الواجهات الزجاجية، للمخترع أحمد علي الشحي، واختراع إنتاج الأنابيب النانوية الكربونية للمخترع الدكتور يوسف الحايك، واختراع منظم السرعة، للمخترع خليفة أحمد الرميثي، واختراع جهاز الانذار، للمخترع صقر ماجد المري، واختراع جهاز تحديد الاشارات لشبكات الاستشعار اللاسلكية، للمخترع أحمد راشد الطنيجي، واختراع الكتاب الورقي الناطق، للمخترعين علي محمد بوجسيم والدكتور عواد الخلف وانس يوسف بوباس، واختراع جهاز رصد الغازات السامة، للمخترعين الدكتور سيد علي محمد مرزوق والدكتور محمد حميد المرزوقي، والاختراع الخاص بقيادة السيارة بالقدمين لذوي الإعاقة، للمخترعة ريم المرزوقي، واختراع جهاز الكبد الصناعي الحيوي المصنوع من الألياف، للمخترع الدكتور علي عبدالله سيف هلال النقبي.

وعرضت «لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا» أثناء اللقاء منجزات برنامج «تكامل» لعام 2013 وخطته لعام 2014، وكشفت اللجنة عن «مكتب تكامل لنقل التكنولوجيا»، وهو أحدث إضافاتها للبرنامج الذي يشكل مصدراً مهماً لدعم تحقيق القيم التجارية للملكية الفكرية في الإمارات.

وأشارت اللجنة أثناء العرض إلى أن الأمثلة والاختراعات التي تم تقديمها أظهرت إبداع وقدرة الباحثين والمخترعين في الدولة على مواكبة التحديات العلمية في عالم اليوم، واستفادت هذه الابتكارات من الدور الريادي الذي تضطلع به الإمارات لبناء اقتصاد وطني قوامه المعرفة، عبر تمكين الابتكار، وتعزيز حركة الاكتشافات العلمية من خلال برنامج «تكامل».

وذكرت أن برنامج «تكامل» مبادرة وطنية استراتيجية تقودها «لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا»، بهدف دعم الابتكار، يوفر الدعم للمخترعين بدءاً من عملية توليد الأفكار وانتهاءً بالتطبيق العملي لها، لتصبح منتجات وخدمات مبتكرة ذات قيم تجارية.

ويقدم «تكامل» الدعم القانوني والمادي للمخترعين من الأفراد والشركات والمؤسسات الأكاديمية في الإمارات لتسجيل براءات اختراعاتهم دولياً، ويساندهم بالآليات والخبرات التي تساعد على تحقيق القيم التجارية لاختراعاتهم.

وقال مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أحمد سعيد الكليلي، إن برنامج «تكامل» يواصل اكتشاف ودعم الأفكار الجديدة لرواد من أبوظبي وجميع مناطق الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مختصراً الطريق نحو بناء اقتصاد قوامه المعرفة.

وأضاف أن الخطوة الأولى للبرنامج كانت توفير الدعم للملكية الفكرية، بوصفها المحرك الأساسي لتحقيق ابتكارات قيّمة، حيث حقق «تكامل» زيادة نوعية في أعداد براءات الاختراع التي قام بدعم تسجيلها دولياً، مشيراً إلى أن عدد براءات الاختراع التي دعمها عام 2013 يعادل مجموع أعداد براءات الاختراع التي قدم الدعم لها خلال عامي 2011 و2012 معاً.

وقال الكليلي إن برنامج تكامل اتخذ خطوته التالية لتحقيق المساندة الكاملة للابتكارات في قطاعات العلوم والتكنولوجيا بإطلاقه العام الماضي أنشطة دعم القيمة التجارية للابتكارات، التي تساعد على تحويل الملكية الفكرية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية. وخلال دراسة أولية تجريبية، تم اختبار 40 اختراعاً مسجلاً من أبوظبي لتقييم إمكان تطبيقها تجارياً في الأسواق، فحققت نتائج واعدة.

تجدر الإشارة إلى أن «تكامل» دعم منذ انطلاقته الأولى عام 2011 تسجيل 66 اختراعاً إماراتياً على المستوى الدولي، إضافة إلى 40 اختراعاً إضافياً تتم حالياً دراسة طلبات تسجيلها.

وقد توجت مبادرة تكامل نجاحاتها عام 2013 بتبني شركة وطنية إماراتية أحد الأفكار التكنولوجية التي دعمتها، وتطبيقها على المستويين الصناعي والتجاري، فيما تتم حالياً مناقشة منح تراخيص فكرة أخرى لشركات دولية مهتمة.

وحصد «تكامل» أخيراً جائزة اللجنة الدولية لجمعية خبراء التراخيص«ال اي اس» عن فئة «أفضل سياسة وطنية لنقل التكنولوجيا وتعزيز الملكية الفكرية» خلال «المنتدى العالمي لتأثيرات التكنولوجيا 2014» الذي نظمته لجنة خبراء التراخيص الدولية «ال اي اس آي» في مدينة جنيف السويسرية بين 19 و21 يناير الجاري.

 

 

طباعة