المرشد العمالي

اضطررت إلى تقديم استقالتي بعد تقاعس صاحب العمل عن تسليم راتبي في موعده لمدة 90 يوماً، فهل يعتبر تقاعسه هذا نوعاً من الفصل التعسفي أستحق عنه البدل المالي؟

وهل يطبق الحرمان من العمل عليّ باعتباري مخلاً بالعقد المحدد مع صاحب العمل؟

 

نصت المادة 121 من قانون العمل وحرصاً من المشرع على مصلحة العامل الذي يكون في موقف الطرف الضعيف على أنه «يجوز للعامل أن يترك العمل من دون إنذار في حالتين، إذا أخلّ صاحب العمل بالتزاماته قبل العامل المنصوص عليها في العقد أو القانون»، وهو الأمر الذي يؤكد أن إخلال صاحب العمل بالتزاماته المنصوص عليها داخل إطار العلاقة التعاقدية فإن ذلك يمنح العامل الحق فى ترك العمل من دون إنذار، وهو أيضاً ما استقرت عليه الأحكام والسوابق القضائية أنه إذا ثبت أن صاحب العمل دفع العامل بتصرفاته ومخالفته لشروط العقد ليكون في الظاهر هو الذي أنهى العقد فإن ذلك يعد صورة من صور الفصل التعسفي، ما يجيز للعامل طلب التعويض، وذلك أياً كانت صورة هذا الإنهاء، سواء أكان بترك العامل للعمل وانقطاعه عنه، أو تقديم استقالة صريحة منه، طالما ثبت أن تصرف صاحب العمل أو مخالفته لشروط العقد كانت وراء هذا الإنهاء.

إلا أن العامل يجب عليه أن يتوجه بشكوى عمالية ومن ثم إحالتها إلى المحكمة العمالية، لإثبات إخلال صاحب العمل وإثبات عدم سداده راتب العامل، إذ إنه من المقرر قضاءً أن إثبات سداد الأجر على صاحب العمل، وإذا ثبت للمحكمة أن صاحب العمل لم يسدّد للعامل أي جزء من أجره فإن المحكمة ــ وما لها من سلطة تقديرية في تقدير الفصل التعسفي ــ تقضي بإلزام صاحب العمل بسداد ما يستحق من متأخرات الراتب، وإلزامه بسداد بدل للفصل التعسفي، حسب ما تقدّره المحكمة.

وقد يتوجه صاحب العمل إلى دائرة العمل ومن ثم الإبلاغ عن توقيع جزاء الحرمان على العامل، لحرمانه من العمل في الدولة فترة من الزمن.إلا أن ذلك لن يؤتي أثره لأنه إجراء غير مشروع من قبل صاحب العمل، ومن ثم فعلى العامل أن يتقدم للمحكمة ويحصل من خلالها على كتاب يفيد بقيد الدعوى، وأن الإخلال بسبب عدم سداد الراتب، إلا أنه من وجه آخر فإن نظام حماية الأجور المعمول به في الدولة، يوضح في النظام الإلكتروني لوزارة العمل المؤسسات والشركات التي لم تسدد رواتب العمال، ويوضح لها هل صاحب العمل أخلّ بالتزاماته تجاه العامل ومنها الأجور أم لا.

 

 

طباعة