سلطان القاسمي يتفقد مشروع «المساحات الفنية»
تفقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، خلال جولته في منطقة قلب الشارقة، مشروع المباني والمساحات الفنية الجديدة، لمؤسسة الشارقة للفنون، وذلك برفقة سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون.
واطلع سموه على سير العمل في المشروع المزمع افتتاحه مع انطلاق الدورة المقبلة من بينالي الشارقة، واستمع إلى شرح مفصل من الاستاذ المساعد في كلية العمارة والفنون والتصميم في الجامعة الاميركية بالشارقة منى المصفي عن مراحل ومستويات التقدم في إنجاز أعمال المشروع.
وقدم سموه توجيهات متعلقة بتصاميم الأبنية القائمة، ومخططات البنى التحتية، لتتماشى مع ما يحيط بها من مبانٍ وخدمات في المنطقة.
ويتميز مشروع مباني الفنون - الذي يشرف على تنفيذه كل من دائرة الأشغال العامة ومؤسسة الشارقة للفنون - بموقعه الحيوي البارز ضمن منطقة قلب الشارقة، التي تعمل على تطويرها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وتبلغ تكلفته التقديرية 49 مليون درهم.
وتشكل مباني المشروع بيئة مثالية لعرض الفنون بمختلف أشكالها ومدارسها المعاصرة منها والتقليدية، إذ ستعد وجهة مهمة لرواد الفنون خلال المهرجانات المتوقع تنظيمها في الإمارة.
ويمثل المشروع مبادرة نوعية جديدة، تبلورت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بتأسيس وتطوير آليات النهوض بالفنون البصرية في منطقة الخليج والعالم العربي، لما تشكله من نقطة جذب واستقطاب للفنانين من كل أنحاء العالم، بما تضمه تلك المباني من قاعات عرض للأعمال الفنية المختلفة والمزودة بأعمال إنارة، صممت وفق معايير عالمية تسهم في تسليط الضوء على تلك الأعمال بطريقة إبداعية وحرفيه، بهدف إبراز الجوانب الجمالية لها.
وتتكون المساحات الفنية الجديدة لمؤسسة الشارقة للفنون من خمسة أبنية فنية، جرى العمل عليها منذ عام 2009، وتبلغ مساحتها نحو 20 ألف قدم مربعة متصلة بالساحات الخارجية فيما بينها وشرفات الأسطح، وتوفر أماكن لفعاليات مؤسسة الشارقة للفنون المتنامية والاحتياجات المتزايدة للمجتمع المحلي.
ويعود اختيار منطقة قلب الشارقة لإنشاء هذه المساحات والمباني لما تتضمنه من خصوصية تمثل الهوية الثقافية التاريخية لإمارة الشارقة، التي يمكن من خلالها إقامة حوار ثقافي وجمالي بين الفنون المعاصرة والهوية التاريخية والمعمارية للمكان، بما يحتويه من المضامين الحضرية.
وتوفر المباني الجديدة مساحات عرض حقيقية، يمكن من خلالها اختبار الفن ضمن ارتباطه مع الأزقة والأفنية والساحات الخارجية والأسطح المتصلة، بحيث يكون لكل مساحة مواصفاتها الخاصة من الإضاءة والجودة والمقاييس الفنية الأخرى، وبما يسمح بتوفير طيف واسع من الأطر الفنية على مستوى عرض الفنون وتلقيها.
من جانبها، أثنت سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، على زيارة صاحب السمو حاكم الشارقة التفقدية لمشروع المباني والمساحات الفنية الجديدة للمؤسسة، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تعكس مدى اهتمام سموه الكبير بقطاع الفنون والعاملين فيه، ودعمه الدائم لهم.
وأشارت إلى أن هذا المشروع سيسهم في تحقيق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، من خلال استثمار الطاقات الإبداعية، وتوفير فرص الدعم الحقيقي لها، والتعريف بها محلياً وعالمياً.