أكدت أن إبعاد أمهاتهم من دونهم يبقيهم في الدولة من دون حقوق

«الشؤون» تطالب بضم غير معلوم الأب إلى قانون مجهولي النسب

«الشؤون» طالبت بتسفير الأطفال مجهولي الأب.تصوير: أشوك فيرما

أفادت رئيسة قسم التربية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية ماجدة خميس، بأن «الأطفال غير معلومي الأب يعانون عدم حصولهم على أوراق ثبوتية، وعدم شمولهم في الضمان الاجتماعي في حال بقائهم في الدولة»، مطالبة بضمهم إلى قانون مجهولي النسب.

وأوضحت أن الوزارة تستقبل نحو ‬12 طفلاً مجهول الأب سنوياً، معظمهم يرحلون مع أمهاتهم بعد انتهاء مدة حكم الأم، غير أن أطفالاً منهم يبقون في الدولة، بسبب عدم التفات الجهات المختصة لوجود طفل، وذلك وفق نص حكم الترحيل، ما يوقعهم في مشكلات مختلفة.

وكشفت أن مراكز الرعاية التابعة للوزارة ودائرة الخدمات الاجتماعية تستقبل حالتي مجهولي الأب حالياً يتم تسفيرهما مع أمهاتهما بعد أن غادرتا الدولة.

وقالت خميس إن الدولة تمنح الطفل مجهول الأب وثيقة ميلاد تؤهله لدخول المدرسة، غير أنه غالباً لا يقبل في الجامعات أو يحصل على فرص العمل، كونه من دون أوراق ثبوتية، مشيرة إلى أن «قوانين الدولة تمنح أبناء المواطنات من مجهولي الأب كامل الحقوق، فيما لا تمنح حقوقاً مماثلة لمجهولي الأب من أم أجنبية».

وأضافت أن قانون الدولة يمنح مجهولي النسب حق الحصول على جنسية الدولة، فيما لا يشمل مجهولي الأب، كون مصطلح مجهولي النسب يشمل مجهولي الوالدين وحدهما.

وأكدت ضرورة وجود طريقة إدارية، لتسفير هؤلاء الاطفال مع أمهاتهم، أو منحهم أوراقاً ثبوتية تمكنهم من الحياة الكريمة والحصول على حقوقهم كاملة، وفق شروط تضمن عدم استغلال شرائح معينة للقوانين بغية الحصول على جواز أو جنسية الدولة.

ولفتت إلى أن القوانين الخاصة بمجهولي الأب من أبناء المواطنات وغير المواطنات لا تمنحهم حق الحصول على المساعدة الاجتماعية من وزارة الشؤون، ما يضيف أعباء أخرى على الأم المواطنة وعلى الطفل في حال سفر أمه الاجنبية.

وقالت إن بقاء هؤلاء الأطفال من دون رعاية يؤدي إلى عواقب اجتماعية خطرة، نتيجة سهولة التغرير بهم، خصوصاً في سن المراهقة، نتيجة ضعفهم، ما يؤدي إلى استغلالهم وتجنيدهم في عصابات إجرامية وانحرافات خلقية مختلفة.

وأشارت إلى أن العديد من الامهات لا يطلبن أولادهن عند سفرهن بعد انتهاء مدد أحكامهن، نتيجة المشكلات التي يتعرضن لها في بلادهن، ولا ينبهن الأجهزة المختصة، لذا لابد من صيغة إدارية محددة تكفل التواصل بين الشرطة والأجهزة المعنية وإدارات الرعاية الاجتماعية، للتأكد من عدم وجود طفل للمرأة قبل مغادرتها. وطالبت خميس بشمول مجهولي الأب في قانون مجهولي النسب، وفق شروط محددة، مؤكدة أن الدولة تؤمن للمجهولين كل الظروف الملائمة للحياة الكريمة، ويحصلون على جنسية الدولة، ويربون في أسر حاضنة تحت إشراف الوزارة والجهات المحلية، كما يحصلون على مساعدات اجتماعية من الضمان الاجتماعي. وقالت إنه لابد من شروط قانونية واضحة تمنع استغلال القوانين الانسانية في الدولة ورقي الخدمات المقدمة لغايات شخصية، لافتة إلى ضرورة البحث والتحري عن صفة الاب، ووجود إجراءات واضحة لتسفير الطفل، وألا تطبق احكام مجهول النسب على مجهول الاب إلا في حال تعذر الوصول الى أحد ذويه بسبب هروب الام، على سبيل المثال.

 

 

طباعة