أكدت إمكانية تغيير عقد العمل بالتراضي

«العمل»: استغلال الـــقانون لخفض أجور العمال مرفوض

الوزارة ترفض تغيير عقود بعد مضي أشهر على تعيين الموظف. الإمارات اليوم

أفاد مدير إدارة علاقات العمل في وزارة العمل في دبي محمد مبارك، بأن تغيير عقد العمل بين المنشأة والعامل امر وارد، إذا كان يشمل خفض الراتب، بشرط ألا يخالف العقد قانون العمل في الدولة، لافتاً إلى أن استغلال القانون لخفض أجور العمال أمر مرفوض، تعالجه الوزارة في حال تكراره.

جاء ذلك رداً على استفسار عمال شركات عن أحقية شركاتهم بتغيير عقودهم وخفض الرواتب في العقود الجديدة، تحت التهديد بوجوب التوقيع أو الفصل من العمل، وأوضح مبارك أن عقد العمل وثيقة موقعة بالتراضي، ولذلك لا تتدخل الوزارة في تغيير عقد العمل في حال موافقة العامل، من دون النظر الى زيادة الراتب أو خفضه.

وأضاف أن تغيير العقد امر وارد، بشرط رضى الطرفين، لكن في حال تبين للوزارة استغلال المنشأة لعمالها من خلال التعاقد معهم على مبلغ محدد وتغيير عقودهم في ما بعد، فإنها تتخذ الاجراءات الضرورية، وتستدعي صاحب العمل، مشيراً الى رفض ان يشكل تغيير العقود ظاهرة تستغلها المنشآت.

وقال ان عقود العمل ترد الى الوزارة للاطلاع على بنودها، والتأكد من عدم مخالفتها قانون العمل في الدولة، لتصديقها في الوزارة، أما في حال المخالفة فيتم رفض التصديق، وبيان المخالفة لمعالجتها.

وأشار مبارك الى تغييرات محددة في شركات تضطر اصحاب العمل الى تغيير عقود عمالهم وفقا لأحوال السوق، ويقول إن هذا التصرف لمصلحة الجميع في بعض الاحيان بدل الاستغناء عن عدد من العمال.

وتابع أن قيمة عقود مهنة معينة تتغير بتغير الظروف الاقتصادية، والطلب على المهنة، وهو ما يؤثر في قرارات صاحب العمل، مبيناً أن الوزارة لن تسمح باستغلال القانون للضغط على العمال أو اصحاب العمل.

وقال مبارك إن الضغط في العديد من الاحوال يكون متبادلاً أو من الطرف الآخر وهو العامل، فوجود طلب على مهنة يرفع اجور العاملين فيها او قدرة العامل وخبرته في مجاله، إذ يمنح ذلك الطلب بزيادة في الاجر أو ميزات أو ينتقل الى منشأة اخرى.

وأكد أن الوزارة ترفض تغيير العقود لمنشآت، بسبب تكرار الظاهرة، بعد مضي اشهر على تعيين موظفين جدد لتعيد خفض اجورهم، وهو أمر مرفوض، وينطوي على استغلال من صاحب العمل.

وأشار مبارك الى أن قانون العمل يمنع الشركات من إضافة بنود تشير الى اعتبار جزء من الراتب الشهري منحة مالية تسدد عن طريق المبيعات أو غيره، مؤكداً ان الاجر المحدد في العقد، هو اتعاب العامل الشهرية غير القابلة للاسترداد، كما أن القانون منح صاحب العمل حق اقتطاع اجزاء من راتب العامل في حال مخالفته لقوانين المؤسسة، مثل التأخر في العمل أو الحاق الضرر بشيء مادي أو حصوله على سلفة مالية.

وأكد ان قانون العمل يوضح بالتفصيل طبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ويحقق توازن سوق العمل، ويحمي حقوق جميع الاطراف، ويعتبر المرجعية في حالة أي خلاف عمالي.

طباعة