«البلدية» تؤكد عدم وجود نظام إلزامي لفصل المواد القابلة للتدوير من المصدر

9.6 ملايين طن حجم النفايات الـمُنتَجة في دبي العام الماضي

عدم التحديث والتطوير المستمر للــــــــــــــــــــــــــــــــتخلص من النفايات من أهم تحديات تدويرها. الإمارات اليوم

عزا مدير إدارة النفايات في بلدية دبي، المهندس عبدالمجيد سيفائي، تدني كمية إعادة تدوير المواد الناتجة عن النفايات إلى عدم تطبيق نظام حكومي إلزامي لفصل المواد القابلة للتدوير من المصدر، مشيراً إلى أن حجم النفايات العامة المنتجة في إمارة دبي خلال العام الماضي بلغ 9.6 ملايين طن، حسب بيانات البلدية، نسبة النفايات الإنشائية منها نحو 70٪ مقابل 28٪ للنفايات المنزلية، فيما بلغت نسبة النفايات الزراعية أقل من 2٪.

31 نوعاً من المخالفات

تصدرت مخالفة رمي النفايات في الطرقات العامة لائحة المخالفات التي حررتها إدارة النفايات في بلدية دبي خلال العامين الماضيين، وتشمل لائحة المخالفات 31 نوعاً تفرض عند ارتكاب الأفراد والشركات ممارسات تخل بالقوانين والنظم البيئية المطبقة في امارة دبي. واعتبر مدير ادارة النفايات في بلدية دبي، المهندس عبدالمجيد سيفائي، أن ارتفاع عدد المخالفات أسهم في الحد من ظاهرة رمي المخلفات في الشوارع أو ارتكاب المخالفات بحق البيئة والنظافة العامة.

وتشير بيانات ادارة النفايات في البلدية إلى تكرار خمسة أنواع من المخالفات خلال العامين الماضيين، شملت إلى جانب رمي النفايات في الطرقات العامة، أربع مخالفات أخرى، تضمنت تساقط مواد صلبة أو سائلة من المركبات على الطرق العامة، وكذلك حمل أو نقل مواد متطايرة من مركبات مفتوحة من دون وضع غطاء عليها، وكذلك التبول أو التبرز في غير المرافق المخصصة لهذا الغرض في الأماكن العامة، إضافة إلى البصق في الأماكن العامة، وأيضاً بصق بقايا مادة البان أو إلقاء مخلفاتها في الأماكن العامة. واعتبرسيفائي أن الإدارة شجعت خلال العام الماضي عدداً كبيراً من المتطوعين للانضمام إلى فريق الضبطية القضائية الذي يقتصر عمله على تحرير المخالفات في أي وقت بحق من يرمي النفايات في الطرقات العامة، وذلك في إطار تفعيل دور المجتمع بكل أطيافه للعمل على ضمان بيئة نظيفة ومستدامة.

وكانت إدارة النفايات في بلدية دبي، كشفت أخيراً أنأمعدل إنتاجها من المواد التي يعاد تدويرها يصل فقط أإلى سبعة كيلوغرامات للشخص الواحد سنوياً، معتبرة أن هذه النسبة متدنية في حال مقارنتها بالنسب العالمية، وقال سيفائي في حوار مع «الإمارات اليوم» تناول فيه أهم البرامج والمشروعات التي نفذتها الإدارة خلال العام الماضي، إن أهم المعوقات والتحديات الرئيسة التي تواجه عملية إدارة النفايات في إمارة دبي، تتركز في وجود مشكلات فنية وتسويقية لدى القطاع الخاص العامل في مجال معالجة النفايات.

وأضاف أن عدم وجود طلب كبير على المواد التي يتم فرزها من النفايات العامة يضاعف الكميات التي يتم التخلص منها ودفنها بالطمر، الأمر الذي يزيد الضغط على مكبات النفايات ويؤدي إلى استنزاف جزء كبير من مساحات الأراضي المخصصة لكب النفايات.

وأردف سيفائي أن التحديات الرئيسة التي تواجهها الإدارة في التعامل مع النفايات لا تكمن فقط في الحفاظ على النظافة العامة في الإمارة، ولكنها تمتد لتشمل التحديث والتطوير المستمرين لهذه المنظومة، بغرض الوصول بها إلى أعلى المعايير الدولية، وذلك جنباً إلى جنب مع نشر الثقافة البيئية الحديثة في قطاعات المجتمع كافة، بهدف التقليل من إنتاج النفايات على مستوى الأفراد عبر تطبيق مفاهيم الفرز من المصدر وإعادة التدوير والحد من النمط الاستهلاكي.

و أشار إلى أن الإدارة تضع على عاتقها في الوقت نفسه الاضطلاع بدورها حيال تربية النشء تربية بيئية صحيحة تضمن احترامهم لجميع الأنظمة والتشريعات البلدية المتعلقة بإدارة النفايات.

وتطرق مدير إدارة النفايات في بلدية دبي إلى أهم المشروعات التي تم تنفيذها أو استكمالها خلال العام الماضي، التي كان أحدثها طرح مشروع فصل المواد القابلة للتدوير من المصدر الذي سمي بـ«نظام مدينتي.. بيئتي»، إذ تعاقدت بلدية دبي مع ثلاث شركات لتنفيذ المشروع في ثلاث مناطق سكنية في الإمارة في مرحلة تجريبية ستتم دراسة نتائجها التي على ضوئها سيتحدد الخطوة اللاحقة.

وقال سيفائي إنه تم خلال العام الماضي البدء في تنفيذ مشروع الحاويات تحت الأرضية، مضيفاً أنه تم أيضاً التعاقد مع شركة خاصة لتطبيق مشروع استخلاص غاز الميثان من مكب القصيص.

وتابع أن مشروعات العام الماضي شملت كذلك تطبيق نظام تصاريح المركبات الناقلة في مكبات النفايات في مواقع التخلص من النفايات العامة، الذي بدوره أسهم في تقليل النفايات المنزلية التي تسلمتها البلدية، بنسبة 22٪، لافتاً إلى تشغيل محرقة النفايات الخطرة في جبل علي خلال عام 2011 بنظام ورديتين بدلاً من وردية واحدة، وذلك لزيادة القوة الاستيعابية للحرق ما أدى فعلاً إلى حرق 100٪ من النفايات المتولدة خلال العام.

تويتر