عليهم تأخير المغرب وتبكير الفجر مثل ركاب الطائرات

3 مواقيت لإفطار وسحور سكّان برج خليفة

دعت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سكان الأبراج شاهقة الارتفاع إلى تأخير إفطار الصيام لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق بعد الأذان، حسب ارتفاعهم، موضحة أن سكان برج خليفة، الأعلى في العالم، عليهم الإفطار والسحور وفق ثلاثة مواقيت تحددها الطوابق التي يقيمون فيها.

وقال كبير المفتين ومدير إدارة الإفتاء في الدائرة، الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، لـ«الإمارات اليوم» إن هناك فروقاً في التوقيت بين سكان الطوابق بالغة الارتفاع، والطوابق القريبة من الأرض، خصوصاً في صلوات المغرب والعشاء والفجر.

ودعت الدائرة المسافرين في الطائرات إلى «عدم الإفطار إلا بعد غياب الشمس، ورؤيتهم غروبها»، مؤكدة أن «الإفطار حسب موعد البلد الذي تحلّق فوقه الطائرة، أمر غير جائز».

وتفصيلاً، قال الحداد إن شعبة التقويم في الدائرة أفادت بأن سكان برج خليفة، المكون من 160 طابقاً، مطالبون بتأخير الإفطار في شهر رمضان، موضحة أن سكان الطوابق من 80 إلى 150 مطالبون بالإفطار بعد دقيقتين من موعد أذان صلاة المغرب، وتحل عليهم صلاة العشاء بعد دقيقتين أيضاً من أذان المساجد، في حين يحل عليهم موعد أذان الفجر مبكراً بدقيقتين.

وأشارت الشعبة إلى أن سكان الطوابق من 150 وما فوقها، يحل عليهم موعد أذان صلاتي المغرب والعشاء متأخراً بثلاث دقائق، فيما يحل أذان صلاة الفجر عليهم مبكراً بثلاث دقائق، أما سكان الطوابق الأقل من الطابق الـ80 فيفطرون وفق موعد أذان المغرب في المساجد.

وأوضح الحداد أن هذا الاختلاف سببه أن سكان الطوابق شاهقة الارتفاع، تغرب عليهم الشمس متأخرة عن غروبها لدى سكان الطوابق المنخفضة، في حين أنهم أول من يستقبل الفجر وشروق الشمس.

وأشار إلى أن إدارة الإفتاء في الدائرة، أفتت بأنه «لا يجوز إفطار الصائم إلا عند تحققه من غروب الشمس».

وقالت الفتوى التي حصلت «الإمارات اليوم» على صورة منها، إن بعض قادة الطائرات، يطلبون من المسافرين الإفطار حسب مواعيد الموقع الأرضي، الذي يحلقون فوقه، والشمس لاتزال مشرقة أمام ركاب الطائرة، وهو أمر غير جائز».

وأوضح الحداد أنه «لا يجوز الإفطار للصائم إلا عند تحقق غروب الشمس، من غير النظر إلى بلد المسافر، أو الذي أنشأ السفر منه، أو بلد الوصول، أو أجواء البلد التي تمر عليها الطائرة، استناداً إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)».

وأضاف «يقول الله سبحانه وتعالى (ثم أتموا الصيام إلى الليل)، ولا يتحقق الليل إلا بغروب الشمس وغياب قرصها، وبه يدخل وقت المغرب، فمن أكل وهو يرى الشمس حية فإنه لم يتم الصيام إلى الليل، بل أكل في وضح النهار، ولذلك هو لا يصلي المغرب، لأن وقته لم يدخل، فكذلك الصيام».

وتابع «نص الفقهاء على هذه المسألة قديماً، فقد قدم أبوموسى إلى الإسكندرية، فسئل عمّن صعد منارة الإسكندرية فيرى الشمس بزمان طويل بعدما غربت عندهم، أيحل له أن يفطر؟ فقال: لا، لأن كلاً مخاطب بما عنده».

ودعت الدائرة «شركات الطيران إلى أن تتحرى غروب الشمس عند الإفطار، وطلوع الفجر، لتنبيه المسافرين قبله للإمساك».

طباعة