بلدية دبي تطالبها ببرامج للتدقيق تتضمّن مراجعات منتظمة

إلزام المنشآت الصناعية بإعداد تقــارير السلامة العام المقبل

بلدية دبي تطمح من وراء إعداد تقارير السلامة إلى تقييم المنشآت الصــــــــــــــــــــــــــــــــناعية الحالية. تصوير: دينيس مالاري

تعتزم بلدية دبي إلزام المنشآت الصناعية، بإعداد تقارير التدقيق على اجراءات السلامة التي تهدف إلى المراجعة والتدقيق على أساليب السلامة في بيئة العمل، اعتباراً من مطلع العام المقبل.

وأكد مدير ادارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، المهندس رضا سلمان، لـ«الإمارات اليوم»، أنه يتعين أن يكون لدى كل منشأة صناعية برنامج للتدقيق على اجراءات السلامة، متضمناً مراجعات منتظمة للإجراءات تركز على وضع المعدات والآلات والاجراءات المتبعة في المصنع، موضحاً أن «إعداد تقارير السلامة يعتبر ملزماً للمنشآت الصناعية المزمع انشاؤها، فيما سيصبح تطبيقه الزامياً بالنسبة للمنشآت القائمة بدءاً من مطلع العام المقبل».

وأشار سلمان إلى أن «الزام تلك المؤسسات بإعداد تقارير السلامة العامة سيسهم في تقييم مستويات السلامة ويساعد على تحديد ممارسات وأساليب العمل غير الآمنة فيها»، لافتاً إلى أن معظم الحوادث الصناعية تحدث نتيجة للممارسات الخاطئة من قبل الأفراد، الأمر الذي سيجعل الاستجابة للمعلومات التي يتم تحصيلها من التدقيق وسيلة من وسائل تجنب الحوادث مستقبلاً.

ويضطلع قسم الصحة والسلامة المهنية في ادارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، برصد الحوادث وحالات عدم المطابقة بإجراءات وممارسات الصحة والسلامة المهنية في المؤسسات والمصانع والمواقع المهنية على مستوى الامارة، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد منها.

وأوضح سلمان أن «إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي تطمح من وراء اعداد تقارير السلامة الى تقييم المنشآت الصناعية الحالية في ما يتعلق بجوانب الصحة والسلامة المهنية، وتحديد مواطن التحسينات التي يجب اجراؤها، كما تهدف في الوقت نفسه الى مراجعة مخططات ومواصفات ومعدات المنشآت الجديدة، للتأكد من مطابقتها متطلبات الصحة والسلامة واجراءات العمل السليمة، وذلك بغرض التأكد من مدى الالتزام بتطبيق انظمة البلدية. وأضاف ان ذلك سيعمل كذلك على تحديد الأخطار والقيام بالإجراءات الوقائية والتصحيحية اللازمة، فضلا عن تقييم المخاطر وخطة الطوارئ المطلوبة لمواجهة اي حوادث.

من جهة أخرى، قال سلمان، إن «إعداد التقارير سيمكن إدارة الصحة والسلامة العامة من تقييم سياسة ومسؤوليات واشراف الشركة، ودورها في متابعة وتطبيق برامج السلامة وفعالية التحكم بالأخطار»، مشيراً إلى أن مجال التدقيق سيتم تحديده من قبل إدارة الصحة والسلامة العامة، عندما يطلب من صاحب العمل اجراء تدقيق السلامة، والذي قد يشمل التدقيق على قسم او على عملية صناعية منفردة او على المصنع بأكمله.

وأكد سلمان أن «جمع البيانات الاساسية للعمليات الصناعية معلومات حيوية لأي برنامج للتدقيق على السلامة، والتي تتضمن معلومات التصميم وعمليات الانتاج والانشطة بما تشمله من معلومات عن المخاطر الفيزيائية والكيماوية والبيولوجية في الأنشطة المختلفة، وإضافة معلومات عن أنشطة السلامة تتضمن برنامج منع الحوادث، وإحصاءات الحوادث والامراض المهنية، والحماية الشخصية والفحص الفني».

وأوضح سلمان أنه يتعين تشكيل فريق للتدقيق على السلامة في المنشآت الصناعية مكوناً من قائد للمجموعة واعضاء آخرين، ويعتمد حجم الفريق على الفترة الزمنية المطلوبة للتدقيق، وتوافر الأفراد ونوع العمليات الصناعية التي تمارسها المنشأة وحجمها، مضيفاً ان الفريق قد يتكون من استشاري من هيئة خارجية ومدير للأعمال من المصنع، وكذا ضابط سلامة ومهندس بمهمة ضابط بيئي ومهندس مراقب من كل وحدة صناعية، إضافة إلى مسؤول طبي وكذا ضابط من قسم السلامة في بلدية دبي، اذا طلب ذلك.

يشار إلى أن ادارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي تتولى القيام بمهام الرقابة والتفتيش على المنشآت الصناعية، للتأكد من توافر شروط السلامة الصناعية والخدمات الطبية المقررة للعاملين فيها، حسب طبيعة العمل، كما ان من بين مسؤولياتها اقتراح المواصفات القياسية والمعايير ذات الصحة والسلامة العامة المهنية، وإعداد وتحديث الارشادات والادلة الفنية الخاصة بها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

طباعة