نفت ربط إطلاق الخدمة بوجود أسطول غير مستخدم من المركبات

«الطرق» تتلقى 109 طلبات تأجير حافلات عامة

خدمة تأجير الحافلات تشمل أعمال الصيانة الدورية وتحمل تصليح أعطال الحوادث. تصوير: باتريك كاستيلو

أكد مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال في مؤسسة المواصلات العامة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، محمد أبوبكر الهاشمي، أن المؤسسة تلقت نحو 109 طلبات تأجير حافلات عامة منذ إطلاق الخدمة العام الماضي، منها 87 طلباً نفذ في ،2010 و22 طلباً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ونفى أن يكون قيام الهيئة بتأجير حافلاتها لمؤسسات خدمية أخرى، مرتبطاً بوجود أسطول كبير من الحافلات غير المستخدمة لدى الهيئة.

وتفصيلاً، قال الهاشمي إن الهيئة أطلقت خدمة تأجير حافلات مؤسسة المواصلات العامة لمؤسسات خدمية في جميع الإمارات، وذلك لقدرة القطاع الحكومي على منافسة القطاع الخاص في نقل الموظفين، إذ تمتلك المؤسسة خبرة في نقل الركاب تتجاوز 40 سنة، إضافة إلى إمكان استغلال موارد الحكومة وتوظيفها بما يسهم في رواج ثقافة النقل الجماعي.

ولفت إلى أن خدمة تأجير الحافلات تشمل أعمال الصيانة الدورية، وتحمل تصليح أعطال الحوادث، ونفقات البترول، وسائقي الحافلات، مشيراً إلى أن ما يميز حافلات المواصلات العامة أنها صديقة للبيئة، ومراقبة من قبل مركز التحكم، وتستخدم مسارب الحافلات الخاصة. كما أنها مزودة بمعدات إطفاء الحريق، ومستلزمات الطوارئ، ووحدات الإسعافات الأولية.

وذكر الهاشمي أن المؤسسة توفر حافلات بديلة في حال تعطل الحافلة المؤجرة، خصوصاً أن الهيئة تمتلك خمس محطات إيواء رئيسة مزودة بمعدات ومرافق الصيانة وتصليح الأعطال، كما أن جميع الحافلات يتم التحكم بأبوابها بطريقة آلية، وتوفر مقاعد خاصة بالأطفال والنساء، وهي مهيئة لاستقبال ذوي الإعاقات.

وتنطبق خدمة التأجير على الحافلات العادية، إذ تستوعب 73 راكباً، مع السماح بوقوف 31 راكباً، وتستوعب الحافلات ذات الطابقين 114 راكباً، والحافلات المزدوجة (المقطورة) 112 راكباً، فيما توفر الحافلات الفاخرة 72 مقعداً. وقد زودت الحافلات العامة بنظام تكييف متطور، وكاميرات مراقبة خارجية وداخلية، وشاشات عرض، ونظام صوتي، ومقاعد خاصة تستوعب الإعاقات كافة.

وتابع الهاشمي أن تأجير الحافلات لن يؤثر سلباً في شبكة خطوط الحافلات العامة التي تضم نحو 1421 حافلة تسيّر رحلات يومية إلى مناطق متفرقة من الإمارة، وتنقل نحو تسعة ملايين راكب شهرياً، إذ إن تلبية احتياجات المناطق وتزويدها بالحافلات العامة يتصدر اهتمامات الهيئة.

وأكد أن خدمة تأجير الحافلات العامة لن تشمل تقديم خدمات النقل المدرسي، لأنها تحتاج إلى حافلات خاصة تتوافر فيها اشتراطات النقل المدرسي، كما أن الهيئة هي الجهة التي تشرف وتراقب تطبيق تلك الشروط.

وذكر الهاشمي أن الهيئة وقعت العام الماضي عقود تأجير طويلة الأجل (ثلاث سنوات)، مع عدد من المؤسسات الكبرى في دبي، منها اتفاق نقل موظفي طيران الإمارات بوساطة حافلات المواصلات العامة من مقر عملهم إلى مناطق سكنية في دبي، لافتاً إلى أن الهيئة تسعى من خلال الاتفاق الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليون درهم، إلى إجراء دراسات ميدانية للوقوف على المعوقات الخاصة بالنقل، التي يواجهها الموظفون يومياً أثناء تنقلهم من مقر عملهم إلى منازلهم، إضافة إلى تغيير ثقافة استخدام وسائل النقل الجماعي التي تعد عنصراً مهماً في إحداث نقلة نوعية في أعداد مستخدمي النقل الجماعي.

ويذكر أن تأجير الحافلات يوفر وسائل تنقل متنوعة لجميع موظفي الشركات والمؤسسات، ويشجعهم على استخدام وسائل النقل البديلة عن السيارات الخاصة، لاسيما أن لاتفاق التأجير تأثيراً إيجابياً مباشراً في سلامة الركاب، فضلاً عن أنها تسهم في الحد من الازدحام المروري، وتقلل من التلوث البيئي الناجم عن عوادم المركبات.

طباعة