شراكة مع الأمم المتحدة و«الصحة العالمية» لتطوير برامج علاج الإدمان

«الوطني للتأهيل» يعد قاعدة معلومات للمخدرات والمدمنين

مشروع الشراكة يرفع القدرات العلاجية للإدمان. أرشيفية

قال المدير العام للمركز الوطني للتأهيل، الدكتور حمد عبدالله الغافري إن المركز بصدد إعداد دراسة على مستوى الدولة حول الوضع الحالي للإدمان وعناصره وحقيقة الطلب على المخدرات، وبناء قاعدة معلومات ترصد وتتعرف إلى نوعية المواد المستخدمة وأعداد المدمنين ونوعياتهم وتوزيعهم الجغرافي، لافتاً إلى أن نتائج الدراسة ستسهم في إعادة صياغة استراتيجية المركز العلاجية من الإدمان وسينبثق منها خطة عمل تركز على نوعية البرامج العلاجية والمواد المستخدمة.

وكشف المركز عن مشروع شراكة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية يهدف إلى تطبيق نظم وسياسات وآليات لخفض الطلب على الكحول والمواد المخدرة على مستوى الدولة، كما يضمن مشروع الشراكة الالتزام بمعايير الوقاية والتأهيل ورفع القدرات العلاجية للإدمان بصورة تجعل من المركز مرجعية علاجية وتأهيلية لدولة الإمارات والمنطقة والعالم.

وتركز الشراكة بين الجهات الثلاث على تسهيل آلية يتسنى للمعنيين من العاملين في هذا المجال الاستفادة منها سواء على مستوى العلاج أو الرعاية، كما تسهم في الارتقاء بالمقومات العلمية والخبرات وتطوير الموارد البشرية للمركز عبر الاستفادة من المبادرات والسياسات العالمية، وتم الإعلان عن هذه الشراكة في مؤتمر صحافي أمس، في المقر الرئيس للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي.

وأوضح الغافري، بأن مشروع الشراكة يتضمن مد شبكة تشمل فئات مرضى في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع نطاق تغطية خدمات المركز لدول المجلس والمنطقة، لافتاً إلى أن المشروع يعزز قدرات الموارد البشرية والفنية والإدارية للمركز لتأدية هذا العمل، مضيفاً أن البرنامج يهدف إلى تطوير مبادرات مبتكرة للوقاية من الإدمان تستهدف فئات معينة من المجتمع بجانب تطوير بروتوكول بحثي خاص لتقييم نتائج العلاج وضمان فعاليته، مشيراً إلى إطلاق مبادرات لدعم استدامة برامج خفض الطلب على المخدرات والعمل على إعادة صياغة السياسات الدولية في ما يخص التصدي لمرض الإدمان.

وكشف الغافري لـ«الإمارات اليوم» عن تطبيق برامج تأهيل لمن حكم عليه بالسجن لمدد مختلفة من الرجال والنساء في قضايا المخدرات، لافتاً إلى أن المركز بصدد إعداد برامج علاجية للمحكوم عليهم في قضايا المخدرات من المواطنين بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وأفاد بأن المركز بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم سيبدأ مشروع توعية لطلبة المدارس في إمارة أبوظبي يعتمد تطبيق برنامج الاتحاد الأوروبي لوقاية النشء من الإدمان بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، لافتاً إلى إعداد الدراسات المبدئية للبرنامج وترجمته باللغة العربية وتعديله بما يتناسب والمجتمع المحلي، مؤكداً تطبيق البرنامج مبدئياً على طلبة عدد من المدارس الحكومية، وبموجب النتائج سيعمم تطبيقه على جميع مدارس أبوظبي.

وأشار الغافري إلى إبرام اتفاقات مع مؤسسات علاجية عالمية كبرى سيتم الاستفادة منها ضمن الخطط العلاجية للمركز الدائم الجديد المزمع تشييده في مدينة خليفة «ب»، الذي سيركز على تقديم برامج علاجية معتمدة دولياً تحقق نتائج أفضل في مدد زمنية أقل.

من جهته أكد ممثل المنظمة ورئيس مكتب الأمم المتحدة شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي المعني بالمخدرات والجريمة في دولة الإمارات، الدكتور حاتم فؤاد، أن صور وأشكال وحيل تهريب المخدرات لدول الخليج والإمارات تغيرت أخيراً، كاشفاً عند تحديات مشتركة تواجه أنظمة المكافحة في تلك الدول،على مستوى تركيبة ونوعية المواد المخدرة، وتعرض المنطقة لعمليات تهريب واسعة.

وقال «نسعى إلى وضع منظومة قوانين قوية بمساعدة الدول الخليجية، وتنفيذ برامج مكافحة وتأهيل وعلاج ودعم للقدرات الوطنية».

وتطرق ممثل منظمة الامم المتحدة إلى المشكلات التى تواجه دولة الإمارات، قائلاً إن الموقع الجغرافي للإمارات جعلها تقع بين دول منشأ وعبور واستهلاك للمخدرات، لافتاً إلى أن تصنيف الإمارات الاقتصادي المتقدم وتمتع المواطنون والمقيمون بمستويات معيشية مرتفعة وملاصقتها لدول الجوار والعالم عبر شبكة مواصلات متقدمة جعلها عرضة دائما لمحاولات تهريب متكررة لدخول مواد وحبوب مخدرة، خصوصاً القادمة من دول آسيا. وأفاد بأن الخطر الأهم ليس في سعر شراء المخدرات، ولكن في توفر القدرة المالية على شراء مختلف الأنواع المخدرة، مؤكداً أن دول منطقة الخليج تسعى من خلال أجهزة المكافحة إلى تقليل المعروض من المخدرات لخفض الطلب عليه.

طباعة