وفاة مواطن وإصابة اثنين في حوادث صحـراوية منذ بداية العام

«صحراء بلا دماء».. مبادرة للتوعية بأخطار الدراجات الترفـيهية

المبادرة تسعى إلى تقليل الإصابات بنسبة 70٪. تصوير: أسامة أبوغانم

سجلت نيابة السير والمرور في دبي، وفاة شاب إماراتي، وإصابة اثنين آخرين، في حوادث صحراوية منذ بداية شهر يناير الماضي، فيما قال رئيس نيابة السير والمرور، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، إن المبادرة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، تحت عنون «صحراء بلا دماء» مهمة جداً للحد من حوادث الدراجات النارية الترفيهية، وتوعية الشباب بمخاطر عدم القيادة الآمنة في البر.

وأوضح أن هناك إشكالية كبيرة في ثقافة بعض الشباب، المتعلقة بالقيادة في الصحراء، تتمثل في اعتقادهم بأن القانون لا يطبق هناك، لذا يتصرفون أحياناً بشكل غير محسوب، لكن يفاجأ الشاب بعد تورطه في حادث، أو تسببه في إصابة شخص، بأنه يخضع للقانون، ويتم التحقيق معه من جانب النيابة.

وتتضمن المبادرة حملة توعية واسعة تشارك فيها خمس دوائر محلية، لتحذير المجتمع من المخاطر التي تنتج عن حوادث الدراجات النارية الترفيهية، التي تتسبب سنوياً بنحو 15 وفاة، من بينها شباب وأطفال، إضافة إلى عشرات الإصابات التي تنتهي أحياناً بعاهات دائمة.

وتهدف الحملة إلى الوصول للقضاء تماماً على الوفيات التي تنتج عن الحوادث الصحراوية سنوياً، وتقليل الإصابات بنسبة 70٪، وملاحقة مخالفي معايير السلامة، وزيادة توعية الآباء بمخاطر الدراجات النارية.

وأضاف الفلاسي أن شاباً مواطناً توفي الشهر الماضي نتيجة تدهور دراجته النارية التي كان يقودها في الصحراء، مؤكداً أن هناك قواعد يجب الالتزام بها للقيادة في هذه المناطق، حتى يتفادى سائق الدراجات أو السيارات داخل الصحراء التعرض لحوادث أو تهديد سلامة الآخرين من مرتادي هذه المناطق لأجل المتعة والرفاهية.

وأشار إلى أن الحادث الثاني وقع حين كان أحد الشباب يقود سيارته على تل رملي، ولم يلحظ جلوس شاب وفتاة على أحد جوانب التل، فقام بدهسهما، ما أدى إلى إصابتهما بإصابات بليغة ونقلا إلى المستشفى، وتم تحقيق مع المتسبب من جانب النيابة العامة.

وأكد الفلاسي أن قانون السير والمرور الاتحادي وتعديلاته الأخيرة، المعمول به على مستوى الدولة، يضع العديد من الضوابط الصارمة لقيادة الدراجات النارية، باعتبارها مركبة تخضع لعملية التسجيل والترخيص والقيادة، وينبغي قانوناً عدم تجاهلها، تجنباً للمساءلة القانونية لاحقاً، لاسيما حال التورط في المساس بسلامة الآخرين، أو إتلاف أموال مملوكة للغير. ولفت إلى أن النائب العام في دبي، المستشار عصام الحميدان، أشرف على إطلاق العديد من برامج التوعية الموجهة إلى فئة الشباب، من أجل رفع مستوى الثقافة القانونية، ومنها مبادرة «القيادة القانونية الآمنة»، وهو برنامج تعليمي نوعي بالتعاون مع مجمع كليات التقنية العليا في الدولة، ويتضمن شرحاً لقوانين السير والمرور الحديثة، مع طرح تحليل وقائي لنماذج حوادث مرورية خطرة، بالإضافة إلى تريب برامج زيارة إلى نيابة السير والمرور، للوقوف على خط سير القضايا المرورية.

وأوضح أن النيابة العامة تدعم بكامل طاقاتها الفنية والإدارية مبادرة «صحراء بلا دماء»، بهدف الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.

طباعة