بطول 53 كيلومتراً وتسمح بمرور سفينتين ضخمتين في اتجاهين

إنجاز قناة مصفح الملاحية بـ 1.5 مليار درهم

رسم توضيحي لمجرى القناة الملاحية الجديدة. من المصدر

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، عن إنجاز مشروع تجريف واستصلاح قناة مصفح الملاحية الجديدة، بطول 53 كيلومتراً، لتشكل ممراً ملاحياً آمناً ممتداً من الخليج العربي ولغاية ميناء مصفح، وسلّم المجلس، أمس، المشروع المنجز إلى شركة أبوظبي للموانئ لبدء العمليات التشغيلية في القناة، وتكلف إنشاء القناة الجديدة 1.5 مليار درهم.

وأنجز المجلس المشروع الاستراتيجي الذي يقع على الشريط الساحلي جنوب غرب جزيرة الحديريات وغرب منطقة مصفح الصناعية، ويمتد إلى منطقة ميناء زايد، وستحل القناة الجديدة محل القناة الحالية لمنطقة مصفح الصناعية.

ومن جانبه، قال مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، فلاح الأحبابي، إن استكمال القناة يشكل إنجازاً مهماً في تنفيذ رؤية ،2030 لافتاً إلى تواصل حكومة أبوظبي الاستثمار في مشروعات تطوير بنية تحتية حيوية تسهم في دعم التطور الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن عمق القناة سيتيح المزيد من الفرص الاقتصادية لمنطقة مصفح الصناعية، مؤكداً توسيع العمليات التشغيلية بما يعزز الاندماج في الأسواق العالمية ويعود بالنفع على الحركة الاقتصادية في أبوظبي.

وأشار إلى أن قيمة عقد إنشاء القناة الجديدة بلغ 1.5 مليار درهم، إذ شهدت أعمال حفر بلغت 65 مليون متر مكعب، ووصل عمق القناة إلى تسعة أمتار في أقصى نقطة. وأما الحد الأدنى لعرضها فيصل إلى 200 متر، بما يسمح بمرور سفينتين في اتجاهين من نوع ناقلات بانامكس الضخمة.

وقال الاحبابي إن الاعتبارات البيئية ذات أهمية قصوى لدى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إذ إن القناة تمر عبر حدود محمية «السياييف» البحرية، والتي تتميز بوجود تجمعات الأعشاب البحرية والبيئات البحرية المزدهرة، وتشكل موطناً خصباً للعديد من الكائنات البحرية، مثل الأطوم (بقر البحر)، مؤكداً توخي الحرص الشديد أثناء تنفيذ جميع الأعمال للحد من أي آثار سلبية في البيئة طيلة مراحل عمليات التجريف البحري. وأضاف أنه تم إعداد دراسة لتقييم الأثر البيئي للمشروع وفقاً لمتطلبات التطوير، وجرى تقليل الآثار في البيئات المحيطة والتي تضم تجمعات الأعشاب البحرية الكثيفة، كما تم استخدام المواد الناتجة عن عمليات الجرف في استصلاح الأراضي بالمنطقة المجاورة.

وأفاد بأنه جارٍ العمل على استصلاح جزيرة بحرية بهدف إنشاء محيط طبيعي لتكون الجزيرة موطناً بيئياً خصباً، لاسيما لأشجار القرم والشعاب المرجانية، ومأوى لأعداد هائلة من أسراب الدلافين والطيور والحياة البحرية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ، طوني دوغلاس، إن تسليم قناة مصفح الجديدة إلى شركة أبوظبي للموانئ يعد لحظة تاريخية لإمارة أبوظبي، لافتاً إلى دور القناة الكبير في دعم تنافسية الصناعة في أبوظبي، وتسهيل نقل البضائع، سواء للتصدير أو الاستيراد، مضيفاً أنه سيكون للقناة أيضاً دور مهم في مستقبل العمليات التجارية التي تشمل ميناء زايد وميناء خليفة الذي سيتم تدشين المرحلة الأولى منه في الربع الأخير من العام المقبل.

وذكر مدير التخطيط الإقليمي في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، عامر الحمادي، أن العمل في القناة بدأ في ،2008 وستتكامل القناة الملاحية الجديدة مع «ميناء خليفة والمنطقة الصناعية»، وكذلك ميناء زايد الحالي في جزيرة أبوظبي.

وتابع «تركز هذه الموانئ على قطاعات تجارية ولوجستية فرعية مختلفة، مثل الصناعات الخفيفة والمتوسطة والصناعات الثقيلة، والتصدير والاستيراد، لضمان التكامل في ما بينها بدل التنافس».

وأشار إلى أن القناة تعد من أكبر مشروعات الحفر في العالم حالياً، إذ تطلبت استخدام أحدث آلات الحفر، وتولى فريق المشروع حفر نحو 2.1 مليون متر مكعب شهرياً لمدة تزيد على 30 شهراً، وبذلك فاق متوسط أعمال الحفر الشهري للقناة كل أعمال الحفر الهائلة التي تجري حالياً في العالم، بما في ذلك أعمال الحفر لبوابة نهر «التايمز» في إنجلترا وميناء ملبورن في أستراليا.

طباعة