الظاهري: لا تقليص لأفراد البعثة الدبلوماسية في الوقت الراهن

سفارة الدولة في القاهرة تعيد 1000 إماراتي من مصر

تزاحم المسافرين في مطار القاهرة بسبب الأوضاع المتوترة. غيتي

تواصل سفارة الدولة في القاهرة جهودها في إجلاء رعايا الدولة الموجودين في مصر، ونظمت العديد من الرحلات، أمس، على مختلف شركات الطيران الوطنية، «الاتحاد» و«الإمارات» و«العربية».

وقال سفير الدولة في القاهرة، محمد بن نخيرة الظاهري، لـ«الإمارات اليوم»، إن ما يزيد على 1000 إماراتي تمت إعادتهم إلى الدولة، وجرى أمس تنظيم رحلات عدة على شركات الطيران المختلفة تحت إشراف البعثة الدبلوماسية الذين تحرص على تأمين عمليات العودة.

وأضاف أنه لا مجال في الوقت الراهن لتقليص عدد أفراد البعثة الموجودة في مصر، مشيراً إلى حرصه على الوجود بنفسه مع جميع مسؤولي وأفراد السفارة أثناء تسيير الرحلات، ولا يكتفي بوجود مسؤولي العلاقات العامة فقط، مثلما تفعل بعثات دبلوماسية أخرى.

وأنشأت وزارة الخارجية الإماراتية غرفة عمليات في سفارة الدولة بالقاهرة لمتابعة مواطني الدولة الموجودين في مصر في ظل أوضاع متوترة تشهدها البلاد هناك بسبب تظاهرات سياسية أعقبتها عمليات تخريب ونهب وسلب طالت العاصمة المصرية ومحافظات عدة، منها الاسكندرية والسويس.

وقال مواطنون لـ«الإمارات اليوم» إنهم تلقوا مساعدة ملموسة من السفارة الإماراتية في مصر لتأمين رحلات عودتهم إلى الدولة، وأن أفراد البعثة حضروا في مطار القاهرة لاستقبال المواطنين، وحرصوا على التواصل معهم، وتحديد موعد الرحلات لهم، وتوفير وسائل انتقال إلى بعض منهم إلى المطارات.

فيما شكا آخرون مشكلات حدثت بسبب تزاحم أعداد كبيرة من الأسر والأفراد المواطنين على أسبقية الصعود إلى الطائرات في الرحلات التي وفرتها الدولة، لافتين إلى حالة خوف سيطرت عليهم زادت من حدة توترهم.

وأكد الظاهري رفضه اتهام أعضاء البعثة وهم 10 أفراد بالتقصير، إذ تحدوا الظروف الاستثنائية التي تشهدها مصر، مؤكداً أنهم لم يلتزموا بقرار حظر التجول على الرغم من خطر ذلك، ولم يغادروا مطار القاهرة منذ حدوث الأزمة، إلا بعد إقلاع آخر رحلة تقل المواطنين العائدين.

وتابع أن هناك اهتماماً كبيراً من الدوائر العليا في الدولة، وتتابع الخارجية الإماراتية مسار الرحلات على مدار اليوم وحتى إقلاع آخر رحلة، متوقعاً استمرار توافد المواطنين الإماراتيين الموجودين في مصر على المطارات والسفارة في ظل عدم استقرار الأوضاع هناك.

وأشار الظاهري إلى أن انتقالات المواطنين إلى المطار أو السفارة في فترة السماح خلال النهار لا تمثل مشكلة لهم، لأن الأوضاع تكون أكثر استقراراً فيما عدا استغراق وقت أطول في الطريق بسبب التظاهرات المستمرة في مصر منذ نحو أسبوع، لافتاً إلى أن الوضع يختلف أثناء الليل بسبب حظر التجوال، وكل ما يمكنه تقديمه في هذا الوقت هو التواصل مع المواطنين هاتفياً للاطمئنان عليهم، ومنهم مواطن كان مع أسرته في شقته بالإسكندرية، وكان يشعر بخوف شديد، فتواصل معه على مدار الليل لطمأنته، والتأكيد له أن السفارة تتابع ظروفه الى حين نقله.

وكان الطالب الإماراتي محمد الطاير، ويدرس في الاكاديمية البحرية في الاسكندرية، عاد إلى البلاد قبل يومين، وذكر لـ«الإمارات اليوم» أن جميع زملائه في الاسكندرية بخير، وأنه لم يسمع عن أي حادث حول تعرّض إماراتيين للأذى في الاسكندرية، جراء الاحداث التي تشهدها مصر حالياً.

وأوضح أنه تلقى اتصالاً من السفارة الإماراتية في القاهرة اثناء وجوده مع زملائه الإماراتيين في السكن التابع للأكاديمية، يطلب منهم حزم أمتعتهم والاستعداد للعودة الى البلاد.

وأضاف أن السفارة أرسلت اليه ولزملائه سيارات تابعة لها نقلتهم الى مطار النزهة في الاسكندرية، وهناك وجدوا تذاكرهم وغادروا على متن طائرة تابعة لشركة طيران العربية، ونزلوا في مطار الشارقة، مشدداً على أن السفارة الاماراتية ابدت اهتماماً كبيراً به وبزملائه، وحرصت على تأمين عودتهم.

وقال السفير الظاهري، إن ما تشهده مصر ظروف استثنائية بكل المقاييس، ويعاني المصريون أنفسهم في التعامل معها، لذا من الطبيعي أن تحدث بعض المشكلات في رحلات عودة المواطنين الإماراتيين، خصوصاً أن السفارة فوجئت بوجود أعداد كبيرة منهم في مصر لم يسجلوا في السفارة حين وصولهم أو يسجلوا في برنامج «تواجدي» التابع لوزارة الخارجية الإماراتية، ما زاد من صعوبة وصول السفارة إليهم.

طباعة