لوّحت بعقوبات ضد المخالفين

«الشؤون» تُلزم الحضانات بمشرفة عربية

حضانات أجنبية تحرص على تدريس أناشيد عربية في مناهجها. أ.ف.ب

بدأت إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية تفعيل قرار يلزم الحضانات بتوظيف مشرفة عربية، في حال وجود أطفال عرب في الحضانة.

وقالت مديرة إدارة الطفل في الوزارة، موزة سالم الشومي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الوزارة بدأت تفعيل المادة (4) من اللائحة التنفيذية التي تنص على ضرورة وجود مشرفة عربية في الحضانة في حال وجود أطفال عرب فيها، متوعدةً بمخالفة الحضانات التي تتجاهل تنفيذ القرار.

وأكدت أهمية تلقّي الأطفال العرب في سن الحضانة جرعات تعليمية باللغة العربية، لتأثير ذلك في ثقافتهم وارتباطهم بمجتمعهم، فضلاً عن دور المشرفة العربية في التفاهم مع الأطفال وذويهم.

وأشارت إلى أن ذوي أطفال عرب، يفضلون تدريس أولادهم باللغة الانجليزية واختلاطهم مع الاجانب، بسبب نظرتهم الدونية إلى اللغة العربية واهتمامهم بإتقان أولادهم لغات أجنبية، مشددة على ضرورة تلقّي الطفل خلال مرحلة التعليم المبكر جرعات تعليم عربية وعدم تجاهل الثقافة المحلية.

وذكرت الشومي أن هناك حضانات أجنبية، أطفالها كافة من الأجانب، تحرص على تدريس أناشيد عربية في مناهجها، بينما تتجاهل حضانات أصحابها مواطنون أو مقيمون عرب، اللغة العربية، وتمتنع عن توظيف مشرفة عربية في الحضانة، الأمر الذي تطلّب تدخّل الوزارة.

هوية وطنية

أوضحت أن الوزارة تلزم الحضانة بتأمين مشرفة عربية في حال وجود عدد من الأطفال العرب فيها.

مشيرة إلى أن وجود مشرفة عربية في الحضانة يزيد منافستها في السوق، ويدعم عدد المسجلين لديها.

وكانت الوزارة أدرجت بند (الهوية الوطنية) في معايير خدمة الحضانات، ومنها مشاركة الحضانات في المناسبات الوطنية، ومعرفة الأطفال لعلَم الدولة ورئيسها والإمارات السبع.

وأفادت الشومي بأن الجرعات العربية في الحضانات لن تكون موجهة للأطفال العرب وحدهم، بل لجميع الأطفال المسجلين في الحضانة.

مشيرة إلى أن الحضانة هي المكان الأمثل لتشكيل بيئة متجانسة وخلق مجتمع متفاعل، على الرغم من تعدّد جنسيات الأطفال.

وبينت أن الأطفال المقيمون في الإمارات لابد أن يتعرفوا إلى عاداتها وتراثها، وهو الأمر الذي تهتم فيه حضانات أجنبية بينما تتجاهله الحضانات العربية أو التي أصحابها من العرب.

نشاط إضافي

رحّب ذوو أطفال عرب في الحضانات بالقرار الذي وصفوه بالايجابي، وأكدت والدة طفل في حضانة أجنبية تدعى (أم رواد) أن طفلها لم يتلقَ جملة واحدة باللغة العربية في الحضانة، والحضانة تطالبها بدفع مبالغ إضافية حال رغبتها في تسجيل الطفل في حصص اللغة العربية كنشاط إضافي.

وأكدت والدة طفل آخر تدعى (أم محمد) أهمية القرار في اطمئنان الأهالي إلى وجود من يعرف ثقافة الأطفال ودينهم، ولا يسمح بتجاوز معتقداتهم، أو تعليمهم أموراً لا يسمح بها مجتمعنا،

لافتة إلى صعوبة التفاهم مع المشرفات الأجنبيات، وعدم التواصل الجيد بسبب اختلاف اللغة.

طباعة