المنصوري: حظر وكالات تجارية لسلع قبل نهاية العام.. ومراقبة الأسواق إلكترونياً

200 ألف درهم غرامة عدم كتابـة السعر على السلعة

«الوطني» أقرّ مشروع قانون بإلغاء إنشاء الهيئة العامة للمعلومات. تصوير: إريك أرازاس

أقر المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس، قانوناً جديداً قدمته الحكومة ممثلة في وزارة الاقتصاد بشأن حماية المستهلك، وتضمنت التعديلات تغليظ العقوبات على مقدمي السلع المخالفين، راوحت بين 10 آلاف ومليون درهم، على المزودين الذين يخفون أية سلع أو يمتنعون عن بيعها بقصد التحكم في سعر السوق، أو يفرضون شراء كميات معينة منها، أو شراء سلعة أخرى معها، أو يتقاضون سعراً أعلى من ثمنها الذي تم الإعلان عنه، كما أقرت الغرامات نفسها على المزودين الذين يقدمون أو يروجون أو يعلنون عن أية سلع أو خدمات مغشوشة أو فاسدة أو مضللة تلحق الضرر بمصلحة المستهلك أو صحته عند الاستعمال العادي.

كذلك إلزام المزودين بلصق بطاقة تتضمن جميع بيانات السلع وطبيعة مكوناتها وتاريخ التعبئة وغيرها، وإذا كانت تنطوي على خطورة وجب التنبيه إلى ذلك بشكل ظاهر، كما حدد القانون غرامة مالية تراوح بين 10 آلاف و200 ألف درهم إذا لم يلتزم المزود بتدوين السعر على السلعة بشكل ظاهر، وللمستهلك الحق في الحصول على فاتورة مؤرخة تتضمن تحديد نوع السلعة وسعرها وغيره، ويسأل المزود عن الضرر الناجم عن استخدام السلعة وعدم توفير قطع الغيار للسلع المعمرة خلال فترة زمنية محددة، وإلزامه بتوفير الضمانات المعلن عنها.

من جهة أخرى، كشف وزير الاقتصاد سلطان سعيد المنصوري، في رده على مداخلة أحد أعضاء المجلس، أن الوزارة ستلغي خلال العام الجاري وكالات تجارية لعدد من السلع التي سيتم ضمها إلى قائمة السلع الـ15 الحالية، التي ألغيت وكالتها بالفعل، بحيث يسمح للمزودين باستيراد هذه السلع من الخارج مباشرة من دون وكلاء، كإجراء يهدف إلى منع الأساليب الاحتكارية وتقليل الأسعار.

وأكّد أن الوزارة استطاعت أن تواجه بعض التكتلات الداخلية التي كانت تسيطر على صناعة الدواجن ومنتجات الألبان وغيرها، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار يقع لأسباب خارجية في كثير من الأحيان بسبب استيراد أغلب المواد الغذائية من الخارج، كاشفاً عن وجود نظام إلكتروني جديد لمراقبة توافر السلع في الأسواق وأسعارها.

وكشف كذلك عن إعداد قانون جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة سيتم الإعلان عنه خلال العام الجاري يشجع على الاستثمار الغذائي.

فيما اعتبر أعضاء في المجلس أن الدور الرقابي للوزارة غير واضح سوى بالنسبة للخيار والطماطم فقط، فيما لم يكن لها أي دور لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات المتكرر، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في أسعار بقية السلع، مشيرين إلى أن لجوء الوزارة في هذا التوقيت إلى تشريع قانون جديد على المخالفين هو مجرد محاولة لتقنين وضع غير قانوني سائد حالياً، يتمثل في قيام مفتشي الوزارة بتحصيل قيمة مخالفات غير قانونية وغير دستورية. وأشار أعضاء إلى أن أي شخص عوقب بالغرامة في السابق يستطيع أن يقاضي الوزارة لاسترجاع قيمة هذه الغرامات، مطالبين وزارة الاقتصاد بعدم حصر المخالفات في مزودي السلع وإنما يجب أن تطال رقابتها موردي السلع أنفسهم، باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن ارتفاع الأسعار.

1.8 مليار خسائر

أقرّ المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة الإمارات العامة للبترول، لرفع سقف اقتراض المؤسسة من 25٪ إلى 50٪ من رأس المال المصرح به للمؤسسة، وذلك لما تعانيه المؤسسة من عجز في التدفق النقدي والخسائر المتفاقمة في قطاع بيع المشتقات النفطية، والسماح للمؤسسة باتخاذ العديد من الإجراءات للسماح بالاقتراض لتمويل العجز وتوفير التسهيلات الائتمانية لها في مواجهة احتياجاتها النفطية.

وفيما طالب أعضاء في المجلس بتصفية المؤسسة لأسباب تتعلق بسوء إدارتها والخسائر التي تتكبدها سنوياً، وفشلها في استعادة مكانتها، رد وزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير بأن المؤسسة تحقق أرباحاً في قطاعات أخرى من قطاعات عملها من بينها قطاع إمداد الطائرات بالوقود، الذي تنافس فيه شركات عالمية، لافتاً إلى أن أسباب الخسائر خارجة عن إرادتها.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية، إن مدير عام المؤسسة برّر رفع نسبة الاقتراض إلى 50٪ من رأس المال بأن المؤسسة استنفدت نسبة الـ25٪ المسموح بها في القانون الحالي من إجمالي رأس المال المصرح به، وهو ستة مليارات درهم، متابعاً «من المتوقع أن تصل القروض إلى ثلاثة مليارات درهم».

وقالت المؤسسة في ردّها إن السبب في زيادة نسبة الاقتراض هو زيادة حجم الخسائر المالية المتتالية للمؤسسة، التي بلغت نحو 1.875 مليار درهم حتى نهاية عام 2009 وهي خسائر في تزايد مستمر بسبب شراء المؤسسة الجازولين بسعر أعلى من سعر بيعه للجمهور، إذ توجد فجوة بين كلفة شراء منتج الجازولين وسعر بيعه قدرت بنحو 65-80 فلساً للتر الواحد.

وأشارت اللجنة إلى أن المؤسسة ليست لديها آلية واضحة لسداد تلك القروض مع استمرار الزيادة في أسعار النفط الخام عالمياً، والمتوقع ارتفاعها في السنوات المقبلة، مع زيادة الفوائد البنكية للقروض الحالية.

هيئة طاقة اتحادية

رأت اللجنة أن إنشاء هيئة اتحادية للطاقة سيوفر احتياجات الدولة من المحروقات عن طريق شرائها بأسعار مناسبة نظراً لأنها ستشتريها للدولة بكاملها، بدلاً من قيام كل شركة من شركات التوزيع بشراء احتياجاتها بصورة منفردة، على أن تعيد الهيئة الاتحادية بيع المحروقات لشركات التوزيع وتحديد هامش الربح المناسب لها. وأكّدت اللجنة أن إنشاء الهيئة سيضمن استقرار وتوحيد أسعار بيع المحروقات في الدولة.

من جانبه طلب وزير الدولة للشؤون المالية من أعضاء المجلس عدم تعديل المادة المتعلقة بربط العمل بالقانون بنشره في الجريدة الرسمية، باعتبار ذلك سيؤجل العمل به لأسابيع عدة، في حين تحتاج المؤسسة إلى العمل به في أسرع وقت وتمت الموافقة على المادة كما وردت من الحكومة.

قرار سيادي

طالب أعضاء في المجلس وزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير، بإصدار قرار بدعم أو خفض أسعار البترول للمواطنين، مؤكدين أن شركات البترول المحلية ستقوم بحلول نهاية العام بزيادة أسعار المحروقات بنسبة 25٪ على الأقل، ما يعني أن نحو ربع رواتب الموظفين سيتم التهامها في هذا البند، فيما رفض الوزير هذا المطلب، مؤكداً أن سعر البنزين للمستهلكين هو قرار سيادي يعتمد من مجلس الوزراء، وليس للوزير سلطة في هذا الشأن، موضحاً أن مؤسسة الإمارات للبترول ليس لها أي دخل في رفع أسعار البترول داخل الدولة.

إلغاء هيئة المعلومات

أقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون بإلغاء قانون إنشاء الهيئة العامة للمعلومات رقم (3) لسنة ،1982 بهدف إعادة تنظيم هذا القطاع عن طريق إيجاد جهة واحدة تُعنى بتنظيم قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الحكومة الاتحادية وهي الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وتنقل بموجب هذا القانون جميع موجودات الهيئة العامة للمعلومات إلى هيئة تنظيم الاتصالات، وتضمن كذلك نقل الموازنة السنوية والموظفين بدرجاتهم الوظيفية ومخصصاتهم المالية.

طباعة