«الأشغال» و«البلدية» تتهربان من مسؤولية تركيب الحواجز

عدم وجود سور أسهم في سقــوط مركبة الممرض في خـور رأس الخيمة

مطالب بإنشاء حواجز لحماية المارّة من السقوط في الخور. الإمارات اليوم

أبلغ مصدر مسؤول في شرطة رأس الخيمة، فضل عدم ذكر اسمه، «الإمارات اليوم»، بأن أحد الأسباب التي أدت إلى وفاة الممرض السوري (ع.أـ37 عاماً)، ومنقذه المواطن القطري سعد مبارك عبدالرحمن (47 عاماً)، يوم السبت الماضي، «عدم وجود حواجز إسمنتية أو حديدية على جانب رصيف خور رأس الخيمة المقابل لسوق الخضرة».

وأوضح أن رصيف الخور خالٍ من الحواجز من أسفل جسر مدينة رأس الخيمة وصولاً إلى منطقة سوق السمك، الأمر الذي أدى إلى سقوط سيارة المجني عليه.

وأضاف أنه في حال وجود أطفال يلعبون بالقرب من رصيف الخور، ربما يعرضهم لخطر السقوط في مياه الخور، مطالباً بإنشاء حواجز للحيلولة دون وقوع حوادث غرق في المنطقة.

وقال المصدر إن سائق المركبة (الممرض) لم يلتزم بأنظمة السير والمرور، وإنه دخل حرم الطريق من شارع فرعي غير مشيد لسير المركبات، وقطع الطريق المقابل لرصيف الخور بهدف الرجوع إلى الخلف من الطريق المعاكس.

وشرح أنه فور دخول السائق إلى الطريق المعاكس تفاجأ بوجود مركبة قادمة من تحت الجسر باتجاه سوق السمك بمسارها الصحيح، موضحاً أن السائق حاول تفادي الاصطدام بالمركبة القادمة من جهة اليمين، إلا أنه ارتبك وزاد من سرعة المركبة، ما أدى إلى انحرافه عن الطريق والتوجه مباشرة نحو مياه الخور وسقوط المركبة.

وأضاف أن السائق ارتكب مخالفات مرورية لدخول الطريق بشكل غير قانوني، ومحاولة الرجوع إلى الطريق المعاكس، من خلال دخوله فتحة ممنوعة، وزيادة سرعته، لافتاً إلى أن كل هذه العوامل تسببت في سقوط المركبة في مياه الخور.

وحول إمكان وضع حواجز على جانب رصيف الخور لمنع سقوط المركبات في حال انحرافها عن الطريق، قال مدير عام دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، عبدالله يوسف آل عبدالله، لـ«الإمارات اليوم»، إن الدائرة جهة تنفيذ فقط، وغير مسؤولة عن تركيب حواجز على جانب الرصيف.

وأوضح أن الرصيف مخصص لمراكب الصيد، ومن غير الممكن وضع حواجز، لأنها ستعمل على إعاقة عمل الصيادين أثناء نزول وصعود مراكب الصيد، متابعاً أن قسم التخطيط والمساحة في بلدية رأس الخيمة هو الجهة المسؤولة عن تخطيط الشوارع، وأن دائرة الأشغال جهة تنفيذ.

إلى ذلك، قال رئيس بلدية رأس الخيمة، مبارك الشامسي، إن البلدية ليست جهة الاختصاص في تصميم وإنشاء الحواجز على الطرقات، ورصيف خور رأس الخيمة مقابل سوق الخضرة، موضحاً أنها مسؤولية دائرة الأشغال والخدمات العامة، وهي الجهة المسؤولة عن إقامة حواجز حماية على جانب رصيف الخور.

في السياق نفسه، قال سكان في رأس الخيمة، إنهم أصبحوا أكثر قلقاً بعد سقوط المركبة في المياه، ووفاة الشخصين، مؤكدين أن طريق سوق السمك من جهة الخور أصبح غير آمن.

وأوضح السكان أنه في حال وقوع حادث مروري في شارع سوق السمك وتدهورت إحدى المركبات، فإنها ستسقط في مياه الخور وسيغرق جميع ركابها، مطالبين الجهات المعنية في الإمارة بضرورة تركيب حواجز إسمنتية أو حديدية على جانب الرصيف، لتفادي سقوط أي مركبات أو أشخاص في مياه الخور.

وأفاد المواطن سالم محمد بأن الطريق الذي وقع فيه الحادث، المؤدي إلى سوق الخضرة وسوق السمك، ضيق ولا يوجد فيه أي خدمات أو حواجز حماية، وقريب جداً من مراكب الصيد ومياه الخور.

وأضاف أن المسافة بين الشارع ورصيف الخور الخاص بالصيادين لا تبعد سوى ثلاثة أمتار عن المركبات القادمة من الطريق، متابعاً أنه يجب وضع حواجز على جانب الطريق، وإغلاق الفتحات الجانبية على طول الطريق، لمنع وقوع الحوادث المرورية. وقال صاحب قارب الصيد الذي سقطت مكانه سيارة الشاب السوري، إنه كان داخل البحر عندما سقطت السيارة في المكان الذي يوقف فيه قاربه، مضيفاً أنه لو كان قارب الصيد متوقفاً على الرصيف، لاصطدمت السيارة به أثناء وقوع الحادث.

وأشار إلى أن الطريق غير آمن لقوارب الصيد، خصوصاً أنه مقابل الطريق العام، ولا توجد أي وسائل حماية على جانب الرصيف.

طباعة