وزير العدل ينظم أعمال الموجهين الأسريين لتقليل نسبة الطلاق

لجان في المحاكم الشرعية لحل المنازعات الأسرية

أصدر وزير العدل الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، أمس، قراراً بشأن لائحة التوجيه الأسري يتضمن إنشاء قسم في المحاكم الشرعية في الدولة يتكون من لجنة أو أكثر للإصلاح والتوجيه الأسري حول القضايا المتعلقة بالأسرة المنطبق عليها قانون الأحوال الشخصية، التي من شأنها حماية كيان الأسرة واستقرارها وحل نزاعاتها، ويصدر رئيس كل محكمة أو من يحل محله قراراً بتشكيلها، ويشرف عليها قاضٍ.

وتختص اللجنة بالنظر في المنازعات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية كافة، ويستثنى من ذلك مسائل الوصية والإرث وما في حكمها، والدعاوى المستعجلة والوقتية والأوامر المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة، والوصايا والدعاوى التي لا يتصور الصلح بشأنها مثل دعاوى إثبات الزواج والطلاق، وأيضاً الدعاوى المحالة إليها أثناء سير الدعوى بناء على قرار المحكمة وبعد موافقة أطراف الدعوى، بجانب أي منازعات أو دعاوى تتعلق بقضايا الأسرة بناء على قرار المحكمة المختصة.

كما تختص اللجنة بتقديم الرأي والمشورة عن حالة أطراف دعاوى الأحوال الشخصية أو حالة بعينها بناء على طلب المحكمة المختصة بنظر الدعوى.

ونص القرار على أن هدف اللجنة يتمثل في نشر وترسيخ دور الإصلاح والتوجيه الأسري، والعمل على تقليل نسبة الطلاق وإصلاح الخلافات العائلية الناشئة بين أفراد الأسرة، ودراسة المشكلات والظواهر التي تواجه الأسرة ووضع الحلول المناسبة لها، ونشر الوعي بثقافة حل الخلافات الأسرية ودياً، والتعاون والتنسيق مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في المجتمع في ما يتعلق بالقضايا الأسرية، بجانب تعزيز مبدأ الشراكة الفعالة بين المؤسسات ذات الأهداف المشتركة، وتقديم الخدمات الإرشادية في المجال الأسري لجميع فئات وجنسيات المجتمع.

ويشترط القرار في الموجه الأسري أن يكون حاصلاً على مؤهلٍ شرعي أو اجتماعي أو نفسي، ملماً بأحكام الشريعة الإسلامية، وأن يكون متزوجاً، وأن لا يقل عمره عن 30 سنة، وأن يجتاز المقابلة الشخصية، وأن يكون حسن السيرة والسلوك ولم يسبق عليه الحكم في أمر يخل بالأمانة والشرف.

وأكد أنه يجوز بقرار من الوزير أن يعهد لأي مؤسسة مهتمة بشؤون الأسرة أن تتولى الإصلاح والتوجيه الأسري تحت إشراف المحكمة وبالإجراءات المنصوص عليها في هذه اللائحة، بينما لا يجوز للجنة إجراء الصلح وإثبات اتفاق بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية أو القانون أو النظام العام أو الآداب.

ويتم تقيد الشكاوى وطلبات الإصلاح لدى الموظف المختص وفقاً للأرقام المتسلسلة وتاريخ ورودها للجنة، وتدون بيانات الطرفين وموضوع شكواهما وملخص عن حالتهما الاجتماعية.

كما نص القرار على أن تكون جلسات التوجيه والإصلاح الأسري في أماكن خاصة، ويقتصر الحضور على أطراف النزاع الأصليين، ولا يسمح بحضور أحد سواهم مهما كانت صفته أو صلته إلا إذا رأت اللجنة الحاجة إلى ذلك.

وتقوم اللجنة أثناء نظر الطلب بتذكير الأطراف بحقوقهم وواجباتهم الشرعية والقانونية تجاه كل منهم للآخر أو واجباتهم تجاه الأفراد المرتبطين بهم، وعلى اللجنة أن تتخير أفضل الأساليب والممارسات التي من شأنها إقناع الطرفين بإتمام الصلح، وللجنة الاستعانة بمترجم يجيد لغة الطرف الذي لا يجيد اللغة العربية، والاستعانة برأي المختصين في شؤون الأسرة بعد موافقة القاضي المختص.

وأكدت المادة (23) من القرار أن للجنة دعوة من ترى في حضوره مصلحة في إتمام الصلح، ولها طلب أي مستند أو وثيقة ترى لزوم الاطلاع عليها، ومن شأنها أن تساعد على الإصلاح وتحفظ نسخة منها في الملف الخاص بالطلب، وإذا اتفق الأطراف على الصلح أثبتت اللجنة اتفاقهم وأخذت توقيعاتهم في محضر الجلسة وعرضت على القاضي المختص لإصدار قراره بعد سماع الأطراف باعتماد محضر الصلح وجعله في قوة السند التنفيذي وفقا للإجراءات القانونية المتبعة، وتصدر النسخة الأصلية موقعة من الموجه الأسري والقاضي.

ونص القرار على أنه إذا اتفق الأطراف على إنهاء الحياة الزوجية بطلاق أو خلع أثبتت اللجنة ذلك، كما تُثبت اتفاقهم في جميع المسائل المتعلقة بالطلاق من حقوق خاصة بهم أو بالأولاد وتعرضه على القاضي المختص بعد سماع الأطراف لإثبات الطلاق واعتماد الصلح وجعله في قوة السند التنفيذي وتصدر النسخة الأصلية موقعة من الموجه الأسري والقاضي.

طباعة