مركز للرفق بالحيوان في أبوظبي

مستشفى الصقور يتولى إدارة المركز الجديد. من المصدر

 أفاد العضو المنتدب في مركز إدارة النفايات في أبوظبي ماجد المنصوري، بأن المجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي أقر تأسيس مركز للرفق بالحيوان، يعد الأول من نوعه على مستوى الإمارة للعناية بالقطط السائبة والكلاب الشاردة، بالتعاون بين مركز إدارة النفايات ومستشفى الصقور في أبوظبي.

وأشار إلى أن هذا المركز جاء تأكيداً على الحس الإنساني للدولة، وحرصها على رعاية مختلف أوجه الحياة البيئية ومكوناتها وكائناتها الحية، خصوصاً الحيوانات الصغيرة مثل القطط والكلاب السائبة، والتي تتوافق مع خطها الإنساني للعناية بالكائنات الحيوانية المعرضة للخطر وحمايتها، وتوفير ظروف الحياة الملائمة لها.

وأضاف المنصوري أن المركز يهدف إلى جمع هذه الحيوانات ورعايتها صحياً وحمايتها وتحصينها، وإفساح المجال أمام الراغبين في اقتنائها من الأسر بعد توفير كل الظروف الصحية لها. وبموافقة من المجلس التنفيذي سيتحمل مركز الرفق بالحيوان مهمة إخصاء القطط والكلاب السائبة بدلاً من العيادات البيطرية الخاصة، وسيوظف مستشفى الصقور في أبوظبي خبراته البيطرية المتميزة وتخصصه في الطيور والحيوانات لإدارة هذا المركز.

وذكر ان المجلس التنفيذي اعتمد مشروع تأسيس مركز الرفق بالحيوان بعد دراسات مكثفة تناولت مشروعات دولية حول برامج التحكم بالقطط والكلاب السائبة في مدن عالمية رئيسة، مثل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، ويشمل المشروع عمليات نصب الأشراك والسيطرة على الحيوانات والإخصاء والتبني، بمنهجية متبعة لتحسين أحوال القطط والكلاب السائبة وفق المعايير العالمية.

من جهتها، أكدت مديرة مستشفى الصقور في أبوظبي الدكتورة مارجيت غابريال مولر، أن الدعم اللامتناهي الذي أبداه المجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي لهـذا المشروع يلعـب دوراً كبـيراً في توعـية عامة الـناس، ومساعدتهم على إدراك أهمية تأسيس مركز الرفق بالحيوان للعناية بالحيوانات التي تعيش في ظروف سيئة.

يذكر أن المركز مصمم وفقاً للمعايير العالمية، ويضم محجراً صحياً لمدة 40 يوماً وغرفاً للعلاج، وستخضع جميع القطط السائبة والكلاب الشاردة لعملية إخصاء، بهدف التحكم في توالدها، كما ستخضع الحيوانات لفحص شامل للأمراض والتطعيم ولإدخال رقاقة microshiِ كي يتم حفظها في قاعدة البيانات.

كما أن قاعدة البيانات تساعد الأفراد الذين فقدوا قططهم أو كلابهم على إيجادها مجدداً. وقبل التبني تعالج الحيوانات المريضة حتى الشفاء الكلي لضمان الوجود الحصري للقطط والكلاب الخالية من الأمراض وتعرض الحيوانات التي تتمتع بصحة جيدة للاقتناء، ويعمل المركز على تشجيع هذا الأمر من قبل الراغبين كما هو سائد في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا، وسيتم إطلاق موقع إلكتروني متخصص من قبل مستشفى الصقور في أبوظبي يعرض صوراً للحيوانات الجاهزة للاقتناء، ومعلومات عامة عن العناية بالقطط والكلاب للمساعدة على توفير ظروف معيشية ملائمة لها.

ويقدر عدد القطط السائبة الموجودة في أبوظبي بنحو 7000 قطة، وفق إحصاء عام .2007 ومن المتوقع أن يتضاعف عددها خلال عام، الأمر الذي يشكل خطراً على الصحة العامة، حيث إن أماكن إقامة الحيوانات وتغذيتها التي تتألف بشكل أساسي من القمامة تجعل ظروف معيشتها صعبة، فتعاني معظمها الطفيليات والجروح الملتهبة الناتجة عن العراك، ومخاطر الشوارع، والعنف.

طباعة