‏‏‏الحزن يخيم على القرية منذ وقوع الحادث

«أم عزة» المغربية تودّع أحمد بن زايد بالدموع ‏

رجال الإنقاذ الذين شاركوا في البحث عن الفقيد. إي.بي.أيه

‏‏تخيّم حالة من الحزن على منطقة «أم عزة»، حيث توفي المغفور له الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، ولا صوت يعلو فوق صوت القرآن الكريم، فيما يتبادل المواطنون المغاربة العزاء ويقولون «لقد خسرنا واحداً من أفراد أسرتنا».

وتذرف «فاطمة» الدموع من دون توقف، وتبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وقالت «نحتسبه شهيداً في الجنة»، مشيرة إلى أنها لم تتمالك نفسها من البكاء لحظة تشييع جثمان المغفور له، قائلة «ودعناه بالدموع». وبجانبها بدا علي - أحد سكان القرية-متأثراً، وقال إن «قلوبنا تعتصر حزناً وألماً على فراقه، لقد كنا نفرح لرؤيته، كان يزورنا في بيوتنا ولا يميز بين كبيرنا وصغيرنا، ولا بين غنينا وفقيرنا. كان أحياناً يختار أحد البيوت لتناول الطعام، جنباً إلى جنب مع أفراد الأسرة».

الحمادي أحد أبناء قرية «أم عزة»، الذي كان من أوائل المستفيدين من المساعدات الإنسانية التي يقدمها المغفور له الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، كان من أشد أهل البلدة تأثراً، وقال «لقد أوقفنا نشاطنا العادي ونحن نتابع العزاء في وفاة الفقيد على قناة أبوظبي»، وأضاف «إنه أمر واجب، وهو أقل ما يمكن القيام به إكراماً لروح الفقيد»، وقال «إننا نعتبره صديقاً وأخاً للمغاربة».

وفي قرية «أم عزة» لا حديث إلا عن الفقيد الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، رحمه الله، إنها قصة حب حقيقية تنقلها شهادات أبناء القرية بين المغفور له وبلده الثاني المغرب.

بدورها، لا تتوقف الصحف المغربية عن الإشادة بالخصال الحميدة والمناقب النبيلة للشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وبأياديه البيضاء التي شمل بها المحتاجين والمعوزين في المملكة المغربية.

ونشرت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية أمس، مقالاً لمديرها العام توفيق بوعشرين، تحت عنوان «برقية تعزية وبطاقة عودة إلى الذاكرة»، نوه فيها بالشخصية الإنسانية للمغفور له الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، معتبراً أن ذلك تجسيد حقيقي لشخصية الوالد مؤسس الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأشاد المقال بالعلاقات المتميزة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الراحل الحسن الثاني.

وقال بوعشرين في مقاله «كأن أرض المغرب لم ترد أن تودعه سريعاً، حتى في مماته ظلّت جثة المغفور له الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان في سد محمد بن عبدالله لمدة خمسة أيام، بعد موته إثر سقوط طائرته الشراعية في مياه بحيرة محاذية للسد، حيث كان يحلق في سماء (أم عزة).. رحم الله الشاب ابن حاكم الإمارات الراحل الشيخ زايد الذي كان يحب المغرب وأورث أبناءه حب هذه الأرض الطيبة، حيث لم تنقطع أعمال البر والإحسان التي تجري على أيديهم لفقراء هذا البلد ومحتاجيه إلى اليوم».

ونوه بالدعم الذي قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للمغرب في أوقات الشدة، انطلاقاً من العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين قيادةً وشعباً. وقال إن «هناك مستشفى في قلب الرباط يحمل اسم الشيخ زايد، يخفف آلام بعض المرضى، خفف الله عن ذوي الراحل آلام الفراق».

 

طباعة