كليفلاند كلينك أبوظبي ينفذ أول إجراء لتخفيف التشنج العضلي عبر التبريد العصبي

نجح مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في تنفيذ أول إجراء من نوعه في دولة الإمارات للتبريد العصبي لمساعدة مريض مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد على تخفيف التشنج العضلي البؤري الشديد في الأطراف السفلية. ويعكس هذا النهج المتطور التزام إمارة أبوظبي بتبنّي أحدث الابتكارات الطبية التي تُحدث تأثيراً ملموساً في حياة المرضى، ويوسّع نطاق خيارات العلاج المتوفرة للحالات المرتبطة بالتشنج العضلي.
 
يُعدّ التشنج العضلي حالة عصبية شائعة تصيب 30 إلى 50 في المئة من الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد، وكذلك من يتعافون من السكتة الدماغية أو من إصابات الدماغ والحبل الشوكي. وتتسم هذه الحالة المؤلمة بتيبّس العضلات وشدّها اللاإرادي وتشنجاتها، وقد تكون مُنهِكة للغاية، وتستدعي في بعض الحالات الاستعانة بخيارات علاجية إضافية إلى جانب العلاجات الحالية، مثل العلاج الطبيعي وحقن ذيفان البوتولينوم.
 
وفي حالة المريض علي الزعابي، البالغ من العمر 36 عاماً، والمصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد، فقد كان يعاني من تيبّس شديد في يديه وساقيه. وبعد تقييم حالته السريرية، اعتمد أطباء معهد الأعصاب في كليفلاند كلينك أبوظبي إجراء التبريد العصبي بوصفه نهجاً جديداً للتخفيف من التشنج العضلي الذي أثّر في قدرته على المشي وممارسة أنشطته اليومية. ويستخدم هذا الإجراء طفيف التوغل والموجّه بالتصوير برودة شديدة لتجميد وظيفة الأعصاب الطرفية مؤقتاً، ما يساعد على تخفيف الألم والتشنج العضلي في المناطق المستهدفة. وأشرف على تنفيذ الإجراء الدكتور برنس ثاكار، طبيب أخصائي في معهد الأعصاب لدى كليفلاند كلينك أبوظبي.
 
وقال الدكتور ثاكار: "كان المريض يعاني من تيبّس مستمر في الأطراف المصابة، ولم يستجب على نحو كافٍ لأساليب العلاج الأخرى، ما استدعى اعتماد نهج مبتكر، حيث يوفر التبريد العصبي تخفيفاً فورياً وممتداً يدوم بين 6 و12 شهراً، وهي مدة أطول بشكل ملحوظ من العلاجات التقليدية. وتتميز هذه التقنية بدقتها وفعاليتها العالية، إذ توفر نتائج سريعة لحالات التشنج العضلي المتوسطة إلى الشديدة المرتبطة باضطرابات الدماغ والحبل الشوكي، مثل مرض التصلب العصبي المتعدد".
 
بعد الإجراء، شعر المريض بتحسن فوري، مع انخفاض في تيبّس العضلات وشدّها. وشكّلت النتيجة نقطة تحول في رحلة المريض، إذ حسّنت جودة حياته بشكل كبير وجددت دافعه لمواصلة إعادة التأهيل. ويجسّد هذا الإجراء التطبيق العملي لأهداف الدليل الإرشادي لإدارة مرض التصلب العصبي المتعدد، الذي وضعته دائرة الصحة - أبوظبي بالتعاون مع الجمعية الوطنية للتصلب العصبي المتعدد. ويوفر هذا الدليل إطاراً موثوقاً يدعم التشخيص المبكر، ويعزز اتخاذ قرارات علاجية فعالة تتمحور حول المريض، مع تسهيل وصول المرضى إلى العلاجات المتقدمة التي يحتاجون إليها.
 
ومن جانبه، قال علي الزعابي: «على مدى الأعوام الاثني عشر الماضية، أثّرت أعراض التصلب العصبي المتعدد لدي في كل جانب تقريباً من حياتي اليومية، وخاصة قدرتي على المشي، بسبب تفاقم التشنج العضلي في الأطراف السفلية والألم ومشكلات التناسق الحركي والتوازن. ومن خلال برنامج إدارة التشنج العضلي في كليفلاند كلينك أبوظبي وهذا العلاج المبتكر، شعرت بتحسن ملحوظ؛ إذ خفّ الشد في ساقَيّ وتحسنت قدرتي على الحركة. استطعت أن أشعر بالفرق، واستمر التحسن مع مرور الوقت، ما منحني مزيداً من الراحة والثقة في حياتي اليومية".
 
يعزز هذا الإنجاز الفريد مكانة كليفلاند كلينك أبوظبي بوصفه مستشفى رائداً على مستوى المنطقة في رعاية الحالات العصبية المعقدة. وبفضل تصنيفه المستشفى الأول في دولة الإمارات في تخصص طب الأعصاب ضمن قائمة «نيوزويك» لأفضل المستشفيات التخصصية في العالم لعام 2027، واعتماده مركز تميز لعلاج السكتة الدماغية من دائرة الصحة - أبوظبي، يواصل المستشفى تطوير أساليب علاجية مبتكرة، بما في ذلك التطبيق الجديد للتبريد العصبي في علاج التشنج العضلي.
 
ومن خلال توسيع نطاق الوصول إلى خيارات علاجية أقل توغلاً، يوفر هذا النهج الرائد أملاً متجدداً وجودة حياة أفضل للمرضى المصابين بحالات عصبية معقدة.

الأكثر مشاركة