7 مشكلات صحية لا يشكو منها الطلبة.. تهدد تركيزهم وانتظامهم الدراسي
أكد أطباء أن عودة الطلبة إلى المدارس تتطلب فحص ومراجعة سبع مشكلات صحية رئيسة قد تؤثر في التحصيل الدراسي والتركيز والاستيعاب، موضحين أن الكشف المبكر عنها والتعامل معها في الوقت المناسب يساعدان الطلبة على بدء عامهم الأكاديمي بصحة أفضل وقدرة أكبر على التعلم، وأشاروا إلى أن أبرز هذه المشكلات: ضعف النظر، وضعف السمع، واضطرابات النوم والتعب، وفقر الدم ونقص الحديد وسوء التغذية، ومشكلات الأسنان، والسمنة، وآلام الظهر والرقبة والمشكلات العضلية المرتبطة بقلة النشاط البدني والاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، لافتين إلى أن بعض هذه الحالات قد تبدأ بأعراض بسيطة، لكنها قد تنعكس سلباً على تركيز الطالب وذاكرته ونشاطه وانتظامه الدراسي.
وتفصيلاً، حذر أطباء من وجود عدد من المشكلات الصحية التي قد تبدو بسيطة في بدايتها، لكنها قد تنعكس بصورة مباشرة على التحصيل الدراسي وقدرة الطالب على التركيز والاستيعاب إذا لم يتم اكتشافها والتعامل معها مبكراً.
قالت أخصائية طب العيون، الدكتورة أشواق بن عمرو: «قد لا يدرك الأطفال دائماً أن طريقة رؤيتهم تختلف عن الرؤية الطبيعية، كما قد تتطور بعض مشكلات النظر من دون ظهور أعراض واضحة، لذا نحرص على تشجيع أولياء الأمور على وضع صحة عيون أطفالهم ضمن أولوياتهم، واعتبار الفحص الشامل للعين خطوة مهمة ضمن استعداداتهم للعام الدراسي الجديد، حيث يساعد الفحص المبكر على طمأنة أولياء الأمور، كما يتيح اكتشاف أي مشكلات محتملة والتعامل معها في مرحلة مبكرة».
وأكدت أخصائية طب الأطفال، الدكتورة فرح الشيخ بكرو، أن فحص السمع للأطفال يعد من الفحوص المهمة للكشف المبكر عن أي مشكلات سمعية، خصوصاً خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، عندما قد لا يكون قادراً على التعبير عن وجود مشكلة، حيث يتيح اكتشاف ضعف السمع في وقت مبكر التدخل والعلاج المناسبين، ويحد من تأثيره في تطور النطق واللغة والتحصيل الدراسي والتواصل الاجتماعي.
كما أكدت أخصائية طب الأسنان، الدكتورة روان سالم، أهمية إدراج فحص الأسنان ضمن الاستعدادات الصحية للعام الدراسي، وعدم انتظار ظهور الألم لزيارة الطبيب، داعية ذوي الطلبة إلى متابعة صحة أسنان أطفالهم دورياً، وتشجيعهم على تنظيف الأسنان مرتين يومياً، والحد من تناول الحلويات والمشروبات السكرية، بما يسهم في الحفاظ على صحة الفم، وضمان بدء العام الدراسي بصحة وتركيز أفضل.
فيما أشار أخصائي طب الأطفال في مدينة برجيل الطبية، الدكتور هاني الهنداوي، إلى أن الكشف عن نقص الحديد وفقر الدم لدى الطلبة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على صحتهم وضمان نموهم السليم، إلى جانب دوره في دعم التركيز والقدرة على التعلم وتحسين التحصيل الدراسي، محذراً من أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد قد يكون بسيطاً جداً، إلى درجة يصعب معها ملاحظته في مراحله المبكرة.
وأوضح أن نقص الحديد قد ينعكس سلباً على النشاط البدني والذهني للطالب، إذ قد يؤدي إلى الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وهو ما يؤثر في التركيز والذاكرة والقدرة على المشاركة الفاعلة في البيئة المدرسية.
وحذرت أخصائية التغذية، الدكتورة سارة خالد، من مخاطر السمنة لدى الطلبة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في صحة الطفل وجودة حياته، وترتبط بمضاعفات قد تمتد آثارها إلى مراحل عمرية لاحقة، مشيرة إلى أن السمنة قد تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والكبد الدهني، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
كما حذر أخصائي جراحة العظام، الدكتور هشام عبدالله، من انتشار وضعية انحناء الرقبة «مرض عنق التكنولوجيا» بين الطلبة، بسبب الاستخدام المفرط والخطأ للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، داعياً ذوي الطلبة إلى مراقبة أبنائهم، والتعامل بجدية مع الأمر.
ودعا أخصائي الطب النفسي، الدكتور أحمد السيد، ذوي الطلبة إلى استغلال الأيام المتبقية من الإجازة الصيفية في مساعدة أطفالهم على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للنوم تدريجياً، من خلال تقديم موعد النوم والاستيقاظ مبكراً، بما يساعد الجسم على التأقلم مع روتين الدراسة، وتجنب الصداع والإرهاق خلال الأيام الأولى من العودة إلى المدارس.