«صحة دبي»: الإفراط في ولائم العيد والسهر يؤثران في الصحة النفسية والجسدية
أكدت هيئة الصحة في دبي أهمية الاهتمام بالصحة النفسية، واتباع العادات الغذائية المتوازنة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى أن الأجواء الاحتفالية والولائم العائلية وتغيّر الروتين اليومي قد تؤثر في صحة الأفراد الجسدية والنفسية، إذا لم تتم إدارتها بطريقة صحية ومتوازنة، وأوضحت الهيئة أن عيد الأضحى يعدّ مناسبة ملأى بالقيم الإيمانية والاجتماعية والإنسانية، وفرصة لتعزيز الروابط الأسرية، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، إلا أن الإفراط في تناول الطعام والسهر وقلة الحركة قد يحوّل هذه الأجواء المبهجة إلى سبب للشعور بالإرهاق والخمول واضطرابات الهضم والتوتر. وشددت الهيئة في دليل توعوي، بمناسبة العيد، على أهمية العناية بالصحة النفسية خلال أيام العيد، مؤكدة أن الراحة النفسية تنعكس بشكل مباشر على صحة الجسم وجودة الحياة، داعية إلى تخصيص وقت للاسترخاء والاستمتاع بالأوقات العائلية بعيداً عن الضغوط، وممارسة الامتنان للصحة والعائلة والنعم اليومية، إلى جانب نشر الكلمات الإيجابية واللطف بين الآخرين، لما لذلك من دور في تعزيز المشاعر الإيجابية وتقوية العلاقات الاجتماعية.
وفي الجانب الغذائي، نصحت الهيئة بتناول وجبات العيد بوعي وتوازن، خصوصاً مع كثرة الولائم وأطباق اللحوم التقليدية التي تشتهر بها المناسبة، داعية إلى موازنة مكونات الطبق الواحد، والإكثار من الخضراوات والسلطات إلى جانب اللحوم، وتجنّب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية.
كما أوصت بتناول الطعام ببطء لمنح الجسم الوقت الكافي للشعور بالشبع، وتحسين عملية الهضم، مع اختيار حصص صغيرة عند الرغبة في تذوق أطباق عدة خلال التجمعات العائلية، إضافة إلى الاعتدال في تناول حلوى العيد، والحرص على إدخال الفواكه ضمن النظام الغذائي اليومي لتقليل استهلاك السكريات.
وحذّرت الهيئة من إهمال شرب المياه خلال أيام العيد، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الزيارات والأنشطة الخارجية، مؤكدة أن الجفاف قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والصداع والإجهاد، ودعت إلى شرب كميات كافية من الماء بين الوجبات وعلى مدار اليوم، مع التقليل من المشروبات الغازية والسكرية التي قد تزيد الشعور بالعطش. وأكدت كذلك، أهمية الحفاظ على النوم الجيد خلال فترة العيد، مشيرة إلى أن السهر الطويل واضطراب ساعات النوم يؤثران في النشاط والتركيز والمزاج العام، وقد يسببان الشعور بالخمول خلال النهار، لذلك يُنصح بالحصول على ساعات نوم كافية، للحفاظ على الحيوية والاستمتاع بالأجواء العائلية. وفي ما يتعلق بالنشاط البدني، دعت الهيئة إلى عدم الاستسلام للخمول خلال الإجازة، والحرص على ممارسة الحركة اليومية مثل المشي لفترات قصيرة بعد الوجبات، أو المشاركة في الأنشطة الخفيفة والألعاب العائلية، لما لذلك من دور في تنشيط الدورة الدموية، وتحسين الهضم والحفاظ على النشاط.
وأكدت الهيئة أن اتباع العادات الصحية البسيطة خلال عيد الأضحى يساعد على الاستمتاع بالأجواء الاحتفالية، من دون التعرّض لمشكلات صحية، ويُعزّز الشعور بالنشاط والراحة النفسية طوال أيام العيد.