العملية شكّلت تحدياً كبيراً للفريق الطبي. من المصدر

بزراعة نخاع العظم.. طفل يُنقذ شقيقته من مرض نادر

نجح مستشفى ياس كلينك، بالشراكة مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، في إجراء عملية زراعة نخاع عظم من طفل يبلغ ستة أعوام، لشقيقته التي تعاني فقر الدم اللاتنسجي الحاد.

وشُخِّصت الطفلة (رزان - تسعة أعوام) بمرض فقر الدم اللاتنسجي الحاد بعد ظهور كدمات غير مبررة على ساقيها، إلى جانب معاناتها التهابات متكررة ونزيفاً، ما استدعى دخولها المستشفى مرات عدة، نتيجة ضعف شديد في جهاز المناعة.

وعند وصول (رزان) إلى مستشفى ياس كلينك، كانت حالتها الصحية تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث باشر الفريق الطبي المتخصص إجراء سلسلة من الفحوص والتحاليل الدقيقة والشاملة، لتحديد أسباب حالتها واستبعاد أي اضطرابات وراثية أو مناعية محتملة.

وأظهرت النتائج عدم توافر متبرع مطابق بالكامل في السجلات الدولية للمتبرعين، الأمر الذي شكّل تحدياً كبيراً أمام الفريق الطبي، إلا أن الحل جاء من داخل العائلة نفسها، حيث تبيّن أن شقيقها الأصغر يُعدّ متبرعاً متطابقاً جزئياً، ليصبح فرصة النجاة لشقيقته.

ونجح الفريق الطبي في إجراء عملية الزراعة، وبدأت الطفلة باستعادة وظائف نخاع العظم والجهاز المناعي خلال أربعة أسابيع، قبل أن تغادر المستشفى بحالة مستقرة، لتستأنف حياتها بشكل طبيعي.

وأكدت المدير التنفيذي لبرنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC)، الدكتورة فاطمة الكعبي، أن هذا الإنجاز يُمثّل خطوة نوعية في مسيرة تطوير برامج زراعة نخاع العظم، والعلاج الخلوي في الإمارات.

وأضافت أن نجاح إجراء زراعة نخاع العظم من متبرع متطابق جزئياً، يؤكد جاهزية الكفاءات الطبية والبنية التحتية المتقدمة في أبوظبي لتقديم علاجات متخصصة ومنقذة للحياة، وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعدّ فقر الدم اللاتنسجي الحاد من الأمراض النادرة والمهددة للحياة، حيث يؤدي إلى فشل نخاع العظم الكامل وتوقفه عن إنتاج خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية، وخلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة العدوى، ما يجعل التشخيص المبكر والوصول إلى برامج زراعة نخاع العظم المتخصصة عاملاً أساسياً في تعزيز فرص التعافي والنجاة.

الأكثر مشاركة